عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أقلام ثقافية

شوقي مسلماني: أنا أم الدائرة

يعتقد

حسَنُ النيّة

أنّ الخيرَ

ينزل لا يصعد.

*

المُدرِكُ

يتهيّب أن يكون

في موضع شبهة

ولا يتصالح

مع كلّ ما يُنتِجُ القهرَ.

*

نصفُ الوجه تيهٌ آخر،

النسيانُ ذاكرةٌ أصليّة.

-

كلُّ احتمالٍ

هو مِن احتمالاتِ الصدفة

لكي لا يكون المللُ أكثر.

*

في أيّ طابق

نافورةُ السمّ؟.

*

أسمعُ نبضَ الصخورِ الصمّاء ـ

الرجلُ الشجاعُ   امرأةٌ شجاعة.

*

الظلامُ

ليس قليلاً،

الظلامُ

مترامي الأطراف.

*

النظام

هو هذا التشظّي

وتلك الأحياء

والأزقّة الموحلة!.

*

ما للنسِرِ يحلّقُ عالياً

حتى بالكاد بعدُ يُرى؟

قالت طيورٌ لبعضها البعض،

وهي لا تدري أنّه محلِّق عالياً

لكي يراها جماعةً وينقضَّ على المفرد.

*

سترى

بعقلِك الصاحي

ما لا تراهُ الآن،

ستضحك أو ستبكي،

الفراغ كثير.

*

الحصار

أم أنا الدائرة؟.

*

باطلة ـ تجيزُ التفاوتَ الطبقيّ ـ

كلُّ شريعة تجيز التفاوت بين الجنسين.

*

جعلوا

كلاً منّا

يلاكمُ كلاً منّا.

*

العنوانُ يؤكّد فيما ينفي،

يأخذ بيد رأسي إلى محلٍّ آخر.

*

أين هو المجدوعُ الأنف؟

أين هو المُحاطُ بالعويل؟.

*

قد يمزّقهم

مصّاصُ الدماء

لكنّهم سيغرزون أظافرَهم

بوجهه.

*

في العَقدِ الأوّل من القرنِ الحادي والعشرين

رجعوا إلى سيرتهم في جنوبِ لبنان ـ 2006،

وبعد أقلّ من سنتين رجعوا إلى سيرتهم في غزّة ـ

إنّهم يقتلون أهلك، يفلّتون عليهم الوحوش ـ

وهو في الغضبِ الأكثر يُفكِّر إذا سرٌّ يستتر

خلف احتفاءِ البعض بأعيادِ الميلادِ ورأسِ السنة

بالزينةِ والمفرقعات التي تفتن الجميع خصوصاً الأطفال

واحتفاء البعض بإعلانِ الحربِ على غزّة؟

كميّاتُ الرصاص المصبوبِ على غزّة لا تقل،

إنّها بكميّة النازيّة في النازيين الجدد.

كيف كلُّ جورج حبش، كلُّ أبي علي مصطفى،

كلُّ غسّان كنفاني، كلّ محمود درويش،

كلّ سميح القاسم، أدوارد سعيد، إميل حبيبي،

ناجي العلي، غيفار" غزّة، الكلّ،

كلّ أبطال غزّة،

كلّ أبطال فلسطين، وتنزف غزّة؟.

*

أرى بعينين مكسورتين

ليكونَ دورانٌ آخر وآخر.

*

جرادة

بحجمِ إنسانٍ بالغ

تقف مستقيمة على ساقين.

*

الذي يوحِّد بين متباعدَين

هو ملتقى روافدِ الجهاتِ،

هو الإنسانُ الإنسان.

*

وكثيراً يُقالُ أخيراً

ما كان يجب أن يُقالَ أوّلاً.

***

شوقي مسلماني