روافد أدبية

رافد القاضي: ظلُّكِ في عَيْنَيَّ

أُحِسُّ بقُرْبِكِ

حين أفتحُ

عَيْنَيَّ على الفجرِ

وأحملُ حُبَّكِ معي

صباحًا ومساءً

في كلِّ خَفْقَةِ قلبٍ

وكلِّ نَسْمَةِ هواءٍ

تمرُّ على روحي

وكلِّ شُعاعِ شمسٍ

يُلامسُ وجهي...

*

أُدركُ أنّي عشِقْتُكِ

واهنٌ أمامَ نورِ عَيْنَيْكِ

أُؤدّي التحيّةَ للهوى

وسِحرِ وجودِكِ

رحلةُ عشقِنا

لا تَعرِفُ حدودًا

تتجاوزُ الأرضَ

والسماءَ والنجوم

تَجُنُّ فيها كلُّ القيود

وتذوبُ فيها كلُّ الخيبات...

*

حبيبانِ والليلُ رفيقُنا

والاغترابُ شاهدُنا

نُحلّقُ في مداراتِ الحنين

حتّى كأنّنا

نُلامسُ بَرْدَ السحاب

نسترقُّ من القمرِ أسرارًا

ونغزلُ من الضوء

خيوطًا تُطوِّقُ القلوب...

*

نركبُ موجَ

البحرِ الأزرق

بلا خوف

نخطو على حافّةِ الغيم

ونكتبُ أسماءَنا على الأفق

أنتِ والهوى وأنا والسَّهَر

نَعزِفُ على أوتارِ الليل

ألحانًا لم يسمعْها الزمان...

*

تعالي...

أنثُرْ لكِ ورودَ الياسمين

بعِطرٍ يرفرفُ

بين أهدابِ العشق

يمسحُ الحزنَ

ويزرعُ الفرحَ

في أعماقِ الروح...

*

تعالي...

نُفسِّرُ معنى الوجودِ معًا

أنتِ السؤالُ وأنا الإجابة

وكلُّ لحظةٍ معكِ

تتحوّلُ إلى نهرٍ من نور

يذوبُ فيه الزمن

وتغنّي الروحُ بألحانٍ

لم تُسجَّل بعد...

*

في حضرةِ عشقِنا

تُصبحُ الكلماتُ

أسرى للهوى

والأيامُ تمضي كأنّها

لم تُخلَقْ

إلّا لنبضِ قلوبِنا...

*

تعالي...

نرقصُ بين ضفافِ

الغروبِ والمساء

نزرعُ في السماءِ

ألفَ قمر

ونخطُّ على السحاب

أحلامًا لم يُكتَبْ لها مثيل

حتّى الطيورُ تتوقّفُ

عن الطيران

وتستمعُ لألحانِ

قلوبِنا المتداخلة

والنجومُ تتناسى بريقَها

وتتوهّجُ من نورِ

حبِّنا الخالد...

*

أنتِ الهواءُ الذي أتنفّسُه

والبحرُ الذي أغوصُ

في أعماقِه بلا خوف

أنتِ السكونُ

الذي يُصفّي روحي

والصَّخبُ الذي

يُحيي حواسّي...

*

تعالي...

نُصبحُ قصّةً لا تُحكى

ونُخلِّدُ لحظةَ اللقاء

في ذاكرةِ العشقِ الأبدي

ونرسمُ على جدرانِ الذاكرة

ألوانًا لم يرَها البشر

وننسجُ من الحنين

رداءً يُغطّي الكونَ كلَّه...

*

يا مَنْ تشرقين كالشمس

بعد الليلِ الطويل

وتحملين في عينيكِ

سرًّا أزليًّا

تذوبين في قلبي

كالنَّدى على

أوراقِ الورد...

*

تعالي...

نُغامرُ في دروبٍ

لم يسلكْها أحدٌ من قبل

نلحقُ بأجنحةِ الريح

ونركضُ مع ضحكاتِ

الماءِ بين الصخور

ونُلثمُ وجهَ الغيم

حين يسافرُ

إلى مدنٍ بعيدة...

*

دعيني أروي لكِ

عن الليالي التي

انتظرتُكِ فيها

والنجومِ التي

شهدتْ صمتَ قلبي

والقمرِ الذي غارَ

من ابتسامتِكِ،

والطيورِ التي حملتْ

أشواقي في أجنحتِها...

*

تعالي...

نطيرُ في بحرٍ

من الضوءِ والظل

ونزرعُ الحنين

في كلِّ زوايا الكون

حتّى الأرضُ تبتسم

وتغنّي البحار

وتنحني الجبال

احترامًا لعشقِنا الكبير...

*

يا مَنْ أضاءتْ

روحُكِ كلَّ ظلام

ويا مَنْ جعلتِ قلبي

مسكنًا للأملِ والحنين

أحملُكِ في كلِّ خطوة

وفي كلِّ نسمة

وكلِّ لحظة...

*

رحلةُ عشقِنا لا تنتهي

ولا يعرفُها الزمان

ولا يُحصيها البشر

نهرٌ يتدفّقُ بلا نهاية

وهواءٌ يملأ الصدرَ

بلا حدود

ونورٌ يذوبُ في العيون

وصوتٌ يترنّمُ

في القلب بلا توقّف...

*

تعالي...

نُغنّي مع المطر

ونرقصُ بين قطراتِه

كطفلين في حديقةِ السرور

دعينا نكتبُ على الأرض

قصائدَ لم تُقرأ

ونزرعُ فوق الغيم ورودًا

تتفتّحُ بالحبِّ فقط

ونحلمُ بما لم يُحلَمْ بعد

ونعيشُ اللحظة

كأنّها الأزل

لنُصبحَ أسطورةً

لا يمحوها نسيان

ونُخلِّدَ حبَّنا في كلِّ شِبْرٍ

من الأرضِ والسماء...

***

د. رافد حميد فرج القاضي

 

في نصوص اليوم