أخبار ثقافية

جورج منصور يوقع كتابه الجديد "غيمري.. كدّتُ أصبح إماماً"

شهد المركز الثقافي في عنكاوا- أربيل، عرساً ثقافياً حاشداً، نظمه اتحاد الأدباء والكتّاب السريان بالتعاون مع المركز الأكاديمي، وبحضور نخبة من المثقفين والمهتمين.

وفي الأمسية التي أدارتها الإعلامية فالنتينا يوآرش، قدم الكاتب والناقد مروان ياسين الدليمي ورقة نقدية غنية أشار فيها إلى أن الكتاب لا يُقرأ بوصفه مذكرات سياسية تعيد ترتيب الحياة وفق خط زمنيّ مطمئن، مشيداً في الوقت نفسه بالإصدار الجديد وما يحمله من فرادة في الرؤية والتجربة.

 أعقبه الشاعر حسن عبد الحميد، الذي أعتبر الكتاب رحلة شيقة عبر دهاليز الذاكرة، مثنياً على أهميته في كشف المسكوت عنه، لكونه يوثق تجربة الكاتب الذي قضى ست سنوات طالباُ في موسكو أبان الأتحاد السوفييتي، ورحلاته اللاحقة في دول الإغتراب.2360 georg mansor

بدوره، تحدث الكاتب المُحتفى به جورج منصور، معرفاً بكتابه الصادر عن دار المدى للنشر والتوزيع، مؤكداً أنه ليس مذكرات تقليدية عن طالب في موسكو، بل كتاب مشبع بالتفاصيل والمعارف التي نادراً ما يجدها القارئ في الكتب أو الوثائق المتداولة، لأنها نابعة من تجربة معيشة حيّة، لا من أرشيف بارد.

وأضاف: كانت محاولتي الأولى في إصدار كتاب السيرة "إيفين.. حفرٌ في الذاكرة" محملّة بالكثير من التردد والخشية من كيفية استقبال القرّاء لهذا النوع الصريح من الكتابة. غير أنّ تلك المخاوف سرعان ما تلاشت أمام ما لقيه الكتاب من صدى فاق كل التوقّعات، إذ حظي باحتفاء واسع من كتّاب ونقّاد عراقيين وعرب، وتحوّل من تجربة شخصية قلقة إلى شهادة موثّقة وجدت طريقها إلى القارئ. واليوم، تستعد دار الرواق للنشر والتوزيع في بغداد لإصدار الطبعة الثالثة بعد نفاد الطبعتين الأولى والثانية. ذلك النجاح لم يكن مجرّد رقم في سجلّ النشر، بل شكّل دافعاً حقيقياً لمواصلة كتابة السيرة، والعودة مجدداً إلى الذاكرة، ولكن من زاوية مختلفة. وها هو كتابي الجديد بين أيديكم.

وأكّد على أن ثيمة هذا الإصدار وطبيعته وأجواؤه تختلف عمّا ورد في «إيفين». فلا حضور هنا لمخاوف اجتياز مطار بغداد الدولي بجواز مزوّر، ولا لعبور الحدود الدولية سيراً على الأقدام عبر طرق غير شرعية، ولا لسرد معاناة السجن في إيران وخاتمتها في معتقل إيفين، حيث أمضيت عاماً كاملًا تحت وطأة التعذيب الجسدي والنفسي في أقبية لا تُنسى. هذا الكتاب لا يحمل ذلك الخوف، لكنه لا يتخلّى عن التشويق.

وفي ختام الأمسية فُتح باب الماخلات والنقاش، قبل أن تُختتم بتوقيع الكتاب والتقاط الصور التذكارية مع الكاتب وإصداره الجديد.

***

أربيل/ عنكاوا

في المثقف اليوم