أُراقِبُ طَيْفَكِ قادِمًا لِيَأْسِرَني،
ويأخذَني بعيدًا، دونَ أَنامِلِ يديكِ…
أذابَ رحيقُ الشوقِ في دمي،
أمنياتٌ تجري في شراييني،
داعَبَتْ أهدابَ جفنيكِ،
غَرَسْتُها على تضاريسِ يدي،
وأبحرتُ بها صوبَ مرافئِ الصبرِ…
*
أُفَتِّشُ عنكِ،
هِمتُ على وجهي في المنافي،
أرتشفُ من أحزاني طَوْرًا،
ومن أشواقي أُخرى،
علّي أرسو
عندَ شاطئِ عينيكِ…
*
كمْ تمنيّتُ أن أبلغَ
مَنابعَ الأمطارِ،
وأُحلّقَ في حُلمِكِ بعيدًا،
حتى تغورَ كلُّ العيونِ،
وتجفَّ الأنهارُ…
لأعودَ مرةً أخرى،
أُفَتِّشُ عنكِ
ما بينَ أماني العيدِ
وبيْنَ مياسِمِ الأزهارِ…
*
أُراقِبُ فراشةَ عيدِكِ
وقد حطّتْ على راحتيكِ،
أُداعبُها،
فتُشيرُ لي بجناحيها نحوَ البحرِ…
*
أهرَعُ صوبَ شواطئِهِ،
أُعانقُ أمواجَ الرغبةِ
تحتَ دوائرِ الماءِ،
فتلسعُني قناديلُ الوهمِ،
لترميني عندَ مغارةِ خريفِ العمرِ،
مُكَبَّلًا بسلاسلِ الخرافةِ…
*
أُراقِبُ يديكِ،
تَضفِرانِ من حُلْمي
جدائلَ لحورياتِ البحرِ
***
جواد المدني







