نصوص أدبية
مجيدة محمدي: نص بلا خاتمة
ويشاءُ أنْ
تبدأَ الجملةُ بنقطةٍ،
أن يولدَ المعنى أعزلَ
من يقينِه،
ويمشي على حافّة السؤال
كطفلٍ يتعلّمُ الظل
من كسرِ الضوء .
*
ويشاءُ أنْ
يتركَ للريحِ حرّيّةَ ترتيبِ الأسماء،
أن لا يكونَ للجرحِ تفسيرٌ واحد،
ولا للنجاةِ شكلٌ نهائيّ،
فكلُّ بابٍ
هو احتمالُ هاوية
أو احتمالُ سماء.
*
ويشاءُ أنْ
يُربَك النظام الصارم للأشياء،
أن يجعلَ الكرسيَّ يفكّرُ
قبل أن يُجلَسَ عليه،
وأن تسألَ الساعةُ
عن جدوى الدوران
إن كان الوقتُ لا يَثبت عند أحد.
*
ويشاءُ أنْ
نُخطئ الطريقَ بوعيٍ كامل،
لأنّ الخرائطَ
تكذبُ حين تدّعي
أنّ النهايةَ معروفة.
*
ويشاءُ أنْ
يُخفّفَ عن القلبِ
ثقلَ الحكمة،
فبعضُ المعرفةِ
حجرٌ إضافيّ
في جيبِ الغريق.
*
ويشاءُ أنْ
نصادقَ الهشاشة،
أن نعترفَ
أنّنا لم نُخلقْ مكتملين،
بل قابلين للتصدّع،
وأنّ الشقوقَ الصغيرة
هي ما يسمحُ للنور
أن يتسلّلَ إلينا بلا استئذان.
*
ويشاءُ أنْ
تتركَ الحياةَ
مسوّدةً مفتوحة،
نصًّا بلا خاتمة...
***
مجيدة محمدي






