إنني صوت المنادي
وأنا حادي القوافل
ودمي الزهرةُ والشمسُ
وأمواج السنابل
"توفيق زياد"
***
وَجَعٌ بلا نُذُرٍ،
رمادُهُ ينهلُ،
أوجاعُهم نارٌ،
صديدُها والروحُ تُقتَلُ
*
سفَّ الزمانُ فلا
قرارَ والمسارُ مُؤجَّلُ،
أفي كلِّ قلبٍ ضياعٌ
في العراءِ، والنفسُ تسألُ؟
*
إن عشتُ يا وطني
فقلبٌ في دموعِكَ لا يذبلُ،
وإن هلكتُ فدربُكَ
هو الترابُ والمُنى الأكملُ
*
حبلٌ يشدُّ إلى البقاءِ،
وروحٌ مثلُ طيرٍ تُنحَرُ*،
نهشت جسدَها الليالي،
والسُّقمُ،
وهَمُّ السنينِ
يثقلُ.
*
إن عشتُ يا وطني
فقلبٌ في ضلوعِكَ لا يذبلُ
وإن هلكتُ فدربُكَ
هو الترابُ والمُنى الأكملُ
*
كودا
في رمادي
خَفْقُ طيرٍ لا يَذْهَلُ...
***
د. سعد محمد مهدي غلام
................
* النحرُ دلالةٌ رمزية على الاستلاب وقمع التوق إلى الحرية؛ وقد جاء تحوُّل القافية عند هذه اللحظة مقصودًا، ليوازي إيقاعيًا انكسارَ الروح وحدّةَ فعل النحر، ضمن الانفتاح الإيقاعي الذي لا يخفى لا القارئ.








