قراءة في كتاب

رائد جبار كاظم: عبد الجبار الرفاعي والشباب في "ثناء على الجيل الجديد"

تميزت سيرة حياة عبد الجبار الرفاعي الشخصية، ومسيرته الفكرية والثقافية، وتجربته الدينية والروحية، وجهوده العلمية والمعرفية، طوال فترة تاريخية تجاوزت النصف قرن، بالعطاء والانجازات والدراسة والكتابة والتأليف والمغامرات واختلاف الاحوال والمقامات الدينية والفكرية والثقافية والادارية، منذ فترة طويلة وهو يحث الخطى بمفرده وبما يبذله من طاقة وجهود فردية فريدة، وصبره الطويل وحفره في الصخر ليكون شيئاً وشخصاً وأسماً يشار له بالبنان، وفعلاً تحقق له ذلك من خلال صناعة نفسه وإدارتها إدارة ذاتية وخلقها خلقاً جميلاً صارت قدوة للآخرين، في السير والسلوك والفكر والأخلاق والثقافة والفكر والأدب، وهذا بحد ذاته يحتاج ليكون منهجاً ودرساً وصورة حقيقية للشباب للاقتداء به، من خلال ما قدمه في سنوات عمره التي حُفت بالمكاره والمخاطر والمحن والأزمات، ولكنها تكللت بعد ذلك بالنجاح والتفوق والتميز، سنوات من الدراسة والعلم والاجتهاد الديني والفكري والعرفاني والثقافي الذي يشار له بفاعلية وحضور كبيرين بين رواد الفكر الاسلامي المعاصر، وهذا ما يدعونا لبيان دوره الكبير في هذا الفكر وما قدمه من جهود غنية تليق بأن تكون دروساً وعبراً للشباب في صقل مواهبهم وطاقاتهم وإثراء عقولهم وخلقهم بهذه الطاقة الايجابية التي تحول المستحيل والمصاعب والمكاره الى حالة من النجاح والعطاء وإثبات الوجود لمقاومة عقبات الحياة وعوائقها وتحويلها الى طاقة تزود الانسان بالعمل والبقاء والإثراء والحياة بدلاً من التخاذل والانحراف والضعف أمام مغريات الدنيا والوقوع فريسة في يد الأمراض الاجتماعية والرذيلة والخطر والخطأ الذي يملأ المجتمعات اليوم، من خلال الابتعاد عن الأيمان الحقيقي بالله تعالى والدين والأخلاق والفضيلة، فالشباب رأسمال الشعوب والأمم والدول، وقد أعطى الرفاعي جزءاً كبيراً من فكره وعلمه ووقته للشباب والتواصل معهم بما يخدم هذه الشريحة كأب ومعلم وأستاذ ومجتهد ومفكر ومربي وإنسان له خبرة وتجربة طويلة في مجالات متعددة في الحياة وواجه مصاعبها بقوة قل نظيرها بين الناس، وقد أنشغل الرفاعي بتربية جيل من الشباب ورعاهم رعاية خاصة وحمل همومهم وآلامهم وحولها الى حالات من النجاح والابداع والعطاء، ولذلك فهو يعول كثيراً على الجيل الجديد (الشباب) في صناعة الحياة ومواجهة تحدياتها المعاصرة، وقد نجد دروس الرفاعي للشباب مبثوثة في كتاباته الفكرية، وقد خصهم في كتاب موجه لهم وهو كتاب (الثناء على الجيل الجديد)، الذي يقول فيه الرفاعي عن الشباب : "الجيل الجديد أثمن رأسمال في بلادنا للحاضر والمستقبل"(1) . ويقول أيضاً: "من يستثمر مواهب الجيل الجديد يربح الحاضر والمستقبل" (2) . ولميزة مرحلة الشباب وأهميتها كمرحلة عمرية في حياة الانسان توجه الرفاعي لطرح مشكلات وتحديات وإجابات جديدة تواجه الشباب اليوم، من خلال خبرته وتجربته الكبيرة كأب ومثقف وإنسان، بإسلوب حوار الأفكار بين جيلين، جيل الحكمة والمعرفة وجيل القوة والفتوة، وهذا ما دعى الرفاعي للقول بوجود عالمين مختلفين بين عالم الآباء وعالم الأبناء، وهذا لا يعني التخاصم والأنفصام والأنفصال بين العالمين، بل بتناغيم والوئام والتكامل بين الأثنين، حيث يقول : (ثمة عالمان للآباء والأبناء لا عالم واحد. لا يلتقي هذان العالمان في الكثير من الرؤى والأفكار والأشياء، وأحيانا يتنابذان إذ يقع كل منهما على الضد من الآخر. لكل منهما رؤيته الخاصة للعالم، لكل منهما معاييره في الثقافة والأدب والفن والجمال والذوق، لكل منهما تطلعاته للغد، لكل منهما مفاهيمه عن الكون والإنسان والحياة، لكل منهما مواهبه ومهاراته وإبداعاته وابتكاراته ، لكل منهما منظومات قيمه ومفاهيمه الأخلاقية وأنماط تدينه. متطلبات الروح لكل منهما لا تتطابق ومتطلبات الروح للآخر، مشكلات وأمراض كل منهما غير الآخر. لكل جيل أمراضه الخاصة. استبدت بالجيل الجديد أمراض تحكي قوة الواقع الذي يعيشه، وتعكس تعقيداته المختلفة، والأصداء الحادة لإيقاع تحولاته المفاجئة. بعض هذه الأمراض أشد فتكا وأعنف وأخطر من أمراض الجيل السابق، كما تُعلن عنها جروح الروح، وتوترات المزاج، واضطرابات المشاعر، وتقلبات التفكير، وتذبذبات المواقف.)(3)  . وهنا يمنح الرفاعي استقلالية العالمين لا تخاصمهما، والذي استشفه من كلامه هو مع سيادة مبدأ الاستقلالية ينبغي أن يكون هنالك مبدأ الأحترام والتقدير والاعتراف المتبادل بين العالمين أو الجيلين، لأنه سبق وأن كان الأب أبناً وقد كان له عالمه الخاص وظروفه التاريخية التي تميزه عن عالم أبيه، وسيكون الأبن أيضاً فيما بعد أباً وعليه أن يشعر بعالم أبنائه المختلف عنه، وكأن الأمر متلازمة منطقية بين عالمين، الأب الذي كان أبناً، والأبن الذي سيكون أباً، ففي العالمين على الإنسان أن يدرك ذلك ويتعامل معه بحكمة واحترام ووعي متكامل لا يسىء لأحد الطرفين.

ويلتفت الرفاعي الى نقطة مركزية في غاية الأهمية ألا وهي مسألة التربية والتعليم بين الماضي والحاضر، بين جيلين، جيل الآباء وجيل الأبناء، (النظام التعليمي الذي أنتج وعي الآباء مازال يعيد إنتاج وعي الأبناء، وهو إن كان متناسيا مع ذهن الآباء لكنه يعجز اليوم عن إنتاج وعي مواكب لحياة الأبناء، بل يتفاقم التضاد والتناشر بين النظام التعليمي وبين قدرة الأبناء على التلقي والتعلم. كلما مرت عليه سنة جديدة يغدو متخلفا أكثر. وتيرة التغيير في عصر الذكاء الاصطناعي؛ كل سنة فيها تاوي عشرات السنين مما مضى، كما تؤشر لذلك الأبحاث العلمية في هذا الحقل. نحن بحاجة للبحث عن جذور هذه المشكلة في بنية التربية والتعليم الموروث منذ عشرات السنين، الذي ينتمي لعالم الأمس المختلف عن عالم اليوم اختلافًا جوهريا. فلم يعد الكتاب وحده رافدا لتلقي المعرفة، بعد أن تراجع موقعه فأضحى أحد الروافد - ربما ثانويا - بموازة روافد متدفقة غزيرة متنوعة. ولم يعد التعليم على وفق أساليب وطرائق التدريس الموروثة ملائما لعالمنا اليوم، بل لم بعد الصف المدرسي بفضائه وأدواته المتعارفة ملائما للتعليم، وقبل كل ذلك لم تعد ملائمة اليوم معظم المعلومات والمفاهيم والخبرات والمهارات المكدسة بعشوائية في المقررات المدرسية المتدوالة. أغلب مضامينها لا ينتمي لعالم الأبناء، ولا يشبه أحلامهم، ولا يلبي احتياجاتهم؛ لغربتها عنهم وغربتهم عنها. يشعر الأبناء بالاغتراب والمرارة عندما تفرض عليهم هذه المقررات، وينفرون عندما يجدون أنفسهم ملزمين أن يمضغوا أشياء لا تشبه ذائقتهم ولا يشبهونها، ويتعلمون علوماً ومعارف لا تنتمي لزمانهم، ولا تعرف منطق حياتهم، ولا تتحدث لغة عصرهم.)(4) ويؤكد الرفاعي مراراً وتكراراً على أنه رغم اختلاف جيل الأبناء عن جيل الآباء وأستقلالية عوالم كل منهما لكن تبقى هنالك أسئلة وجودية وقيمية وفكرية بشرية مشتركة بين عموم الناس، ولكن علينا أن لا نورث قناعاتنا الفردية الشخصية لأبنائنا كما لو نورثهم المال والثروة، بل تبقى لكل منا قناعاته الخاصة به التي يتحمل مسؤوليتها الانسان نفسه، ذكراً كان أو أنثى، أباً أو أبناً، وأماً أو أبنة. فالرفاعي لا يحرّض الشباب على الآباء، ولا يدعو الآباء للتسليم المطلق أمام الأبناء، فهو يعتقد بأهمية الوصال والأتصال بين الأجيال، ولذا فهو أيضاً هنا يفصل ويفصّل المقال بين الأبناء والآباء من الأستقلال والأتصال، أعتماداً على مبدأ الحوار المتبادل بين الأجيال، والاعتراف بخصوصية وأهمية كل مرحلة عمرية يعيشها ويحياها الانسان، في كل زمان ومكان. وتأكيده على أن التربية والتعليم خيارها الحصانة لا المنع. والاستماع لأسئلة الجيل الجديد وأجوبته معاً دون أحتكار سلطة التفكير والتربية والتعليم.

ومما يسجله الرفاعي أيضاً على الشباب هو اساءة فهمهم من قبل الآخرين، وعدم الاقتراب من أسئلتهم  فيما يخص المسألة الدينية، سوء فهم يتعرضون له ويضعهم في إحراج فكري وديني واجتماعي، وخاصة في موضوع الألحاد وموقف الشباب من الدين، حيث يرى الرفاعي: إن     ( الجيل الجديد ليس ضد الله، هو ضد صورة الله الكئيبة التي رسمتها السلفية المتشددة. لا أظن أن هناك إنسانًا يستغني عن الله، الجيل الجديد يريد أن يرى صورة مضيئة لله، يفرح ويبتهج عندما يشهد نورها. بعد نصف قرن من تعلم وتعليم علوم الدين أحاول رسم هذه الصورة في ضوء ما ورد في القرآن، كتاباتي تحاول أن ترسم هذه الصورة بألوان النور كما رسمها الله لذاته. لعل هذا النوع من الكتابات يساعد في إيقاظ صوت الله في الأرواح الكئيبة، ويسعف بعض التائهين ليدلهم على الله، ويريهم تذوق إشراقات أنواره الأبدية. كثيرا ما تخفق السلطة السياسية والروحية في إدراك نمط وعي الجيل الجديد ومتطلباته، ما يوقعها في اشتباك معه عاجلا أم آجلا، ينهكها بالتدريج ويقوضها، إن لم تغير هذه السلطات مفاهيمها ولغتها وأساليبها وسلوكها يغيرها الجيل الجديد. قلما نجد أحدًا من الكتاب في الدين من يكرس جهوده للتعرف على أنماط عيش الجيل الجديد وآماله وآلامه، ويكتشف رؤيته للعالم وأحلامه وكيفية تفكيره، وفي ضوء ذلك يقدم المعنى الديني الروحي والأخلاقي والجمالي الذي يحتاجه هذا الجيل. اكتشاف هذا المعنى الديني يتطلب اختراق التراث المتراكم، والعودة إلى القرآن الكريم والتمييز بين القيم الكلية الكونية التي يحتاجها الإنسان بما هو إنسان ويشترك فيها كل الناس مثل : الخير، والحق والعدل، والكرامة والمساواة، والصدق والأمانة والأمن، والثقة، وما هو خاص من قيم تعكس عصر البعثة الشريفة. أكثر ما نفكر فيه ونتكلمه ونكتبه مشغول بالماضي لا بالحاضر. نحن أمة يحكمها الأموات برؤيتهم للعالم وأفكارهم ومقولاتهم الاعتقادية.)(5) . الرفاعي هنا يعتقد أن تحولات العصر الرقمي ألقت بظلالها على الشباب عالمياً، وطرق التفكير الجديدة متداولة بين الناس أكثر وأكبر من السابق، والشباب هم من يتقبل هذه التحولات والتجديد أسرع من غيرهم من جيل الآباء وكبار السن، وجل الأسئلة الفكرية والوجودية والدينية تطرح في مرحل الشباب، ساعة يتفجر السؤال الفلسفي والديني في ذهن الفتى والفتاة الشباب، ولكن المسألة الكبرى هي من يجيب على تلك الأسئلة، والى من يقترب ذلك الفتى وتلك الفتاة الشباب لمعرفة اجاباتهم وتحقيق طمأنتهم الفكرية والروحية، الى رجل الدين أم الى الاستاذ أم الى المثقف أم الى الأب والأم أم الى ذاته؟  تلك الحيرة والمسألة تحتاج الى اجابة ومعرفة أيضاً، خشية أن لا يقع الشاب في المحذور والمحضور الذي يلقي به في التيه ومخاطر الأفكار، وهذا ما تتوجه له اليوم مؤسسات وشركات عالمية كبرى لتحقيق أهدافها في غسل أدمغة الشباب وتوظيفهم في مجالاتهم التي يريدون، في الدين أو السياسة أو الثقافة الأيديولوجية أو أي مجال آخر يسعون به لزج الشباب في تحقيق مطامحهم ومطامعهم الشخصية المقيتة. ومن تلك الأساليب التي تسعى لها تلك المؤسسات، التي تتقن صناعة العرض والطلب الفكري والاقتصادي معاً، هو تثقيف الشباب بفكر مختلف تماماًعما تعيشه مجتمعاتهم وما تربوا عليه من دين ومعتقدات وأخلاق، لزج الشباب في حروبهم الاقتصادية من خلال المسألة الدينية والفكرية، هذا من جانب، ومن جانب آخر هو جهل وعجز مؤسساتنا الدينية والسياسية والفكرية والثقافية في مخاطبة الشباب خطاب عقلاني وديني معتدل ومنفتح يقترب من تلك المشكلات ويطمأنها، بل كثيراً ما نجد إجابة المؤسسات والخطابات في جانب، وأسئلة الشباب وطموحاتهم في جانب آخر، وقد ملّ الشباب تلك الخطابات الجوفاء مما دعاهم للاقتراب من موجات التغريب ودعوات الالحاد والتجديد ونبذ الاجابات المحلية ذات الصبغة الدينية، ولهذا يجد الرفاعي حاجتنا اليوم أكثر مما مضى الى بث خطاب ديني وفكري عقلاني مستنير يطمأن الشباب ويقترب منهم أكثر.   

يرى الرفاعي حيوية الدين وفاعليته وضرورته في حياة الانسان، فهو حاجة أنطلوجية بشرية لا يمكن الاستغناء عنها، (الدين لا يموت، ما يموت هو الصور المتوحشة العنيفة لله التي صنعها الإنسان. ما يموت هو كل شيء يصنعه الإنسان ويضع الدين في مواجهة الاحتياجات الأساسية للروح والقلب والعواطف والضمير والجسد والعقل الله حي لا يموت ما يموت هو ما يصنعه الإنسان من صور لله، يستعملها في خدمة مصالحه واحتياجاته، للاستحواذ على المال والثروة والسلطه باسم الله. شبكات المصالح المعقدة تنتج صورًا لله تخدم مصالح الأشخاص والمؤسسات. يصعب جدا تحرير صورة الله من استغلال المؤسسات الدينية والسياسية والمالية واستثمارها لها بأساليب بارعة في اخضاع الأفراد والمجتمعات وتركيعها. إن الحياة اليوم، بكل ما تحفل فيه من: ذكاء اصطناعي، وهندسة جينات، وتقنيات البيوكيمياء المعقدة، وغير ذلك، تفرض على الإنسان العاقل طريقة التفكير ونمط الوجود الذي يتناغم معها، والتراث يفرض على الإنسان المسلم والجيل الجديد خاصة نمط وجود وطريقة تفكير وسلوك لا تتحقق إلا برفض التناغم مع معطيات العلم والتكنولوجيا والعالم الجديد، فيحدث التناشز، الذي يفرض على كل إنسان عاقل أن يقدم حياته ومصالحه المادية والمعنوية، ولا يجعلها قرباناً مجانياً للتراث، لذلك ينفر الجيل الجديد من التراث، ويقطع معه جذرياً، كي يعيش في العصر الذي هو فيه فعلاً، ولا يغترب عن واقعه اليوم.) (6)

لا أريد أن أفسد على القارىء الكريم متعة قراءة كتاب (ثناء على الجيل الجديد)، ولا تقديم دراسة موسعة فيه أو عنه في هذا المقام، بل أحببت تسليط الضوء عليه، وتوجيه أنظار الآباء والأبناء معاً لمعرفة أسرار الكتاب وموضوعاته وطريقة الرفاعي في تناول أفكاره. ليعرف كل من الجيلين كيفية التعامل والسلوك والمعرفة بهوية كلا العالمين والتنسيق والتفاهم والتعايش فيما بينهما دون عنف أو تطرف أو كرهية في فرض الأفكار وفض الاختلافات بين الأثنين، والأحترام والاعتراف المتبادل بينهما.

ولا بد من القول أن الرفاعي يعد أباً وراعياً ومربياً ومعلماً لجيل من الشباب والأشخاص، هم الآن جيل من المثقفين والباحثين والمبدعين والمربين والاساتذة والقادة لهم شأن كبير في الثقافة والفكر والمجتمع، وحري بتجربة الرفاعي الفكرية والروحية والمعرفية الثمينة أن تتحول الى دروس وطاقة تلهم الشباب من أبناء الجيل الجديد، للارتقاء نحو النجاح والعمل والصمود في مواجهة الحياة ومقاومة مخاطرها ومفاتنها، وبناء عقولهم وشخصياتهم بهذه الدروس القيمة، لضمان تحقيق نجاح أكبر يخدم الفرد والمجتمع والدولة والبشرية عامة، بدلاً من أن يتحول الانسان الى وجود هامشي لا قيمة له ولا معنى في هذا العالم المتلاطم الأمواج.

***

أ.د. رائد جبار كاظم

......................

الهوامش:

(1) عبد الجبار الرفاعي. ثناء على الجيل الجديد. ط1. منشورات تكوين ودار الرافدين. الكويت ـ لبنان. 2025.  ص14.

(2) المصدر نفسه. ص 17.

(3) المصدر نفسه. ص 22 ـ23.

(4) المصدر نفسه. ص33 .

(5) المصدر نفسه. ص 42ـ 43.

(6) المصدر نفسه. ص 45ـ 46.

في المثقف اليوم