علوم والذكاء الاصطناعي
علاء اللامي: الذكاء الاصطناعي والآخر التوليدي ووادي السيليكون
7- الذكاء الاصطناعي «Artificial Intelligence":
ومختصره الحرفان "AI". هو مجال في علوم الحواسيب يهدف إلى إنشاء حاسبات متطورة ومعقدة قادرة على محاكاة القدرات الذهنية البشرية مثل التعلم، وحل المشكلات، واتخاذ القرارات، وفهم اللغة، والتعرف على الأنماط، والتصرف بذكاء، حيث يتم تطويره حاليا لإنشاء أنظمة قادرة على إظهار سلوك ذكي عبر التعلم من كميات هائلة من البيانات لتمكين تطبيقات متنوعة بدءاً من السيارات ذاتية القيادة وصولاً إلى التشخيص الطبي وتوليد المحتوى، مع وجود أنواع مختلفة منه مثل الذكاء الاصطناعي الضيق (المهام المحددة) والذكاء الاصطناعي العام (مهام شبيهة بالإنسان).
8- الذكاء الاصطناعي التوليدي " generative artificial intelligence": هو مجموعة فرعية من الذكاء الاصطناعي، وهو يشير إلى أي نظام أو آلة يمكنها أداء مهام تشبه الإنسان باستخدام نماذج التعلم الآلي لتحديد وتقليد الأنماط في البيانات التي تجمعها. كيف يتم ذلك؟ يتم من خلال تكرارات الملاحظات المستمرة. فيقوم النظام أو الجهاز بتحسين أدائه تدريجيا. يهدف الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى توليد مخرجات جديدة، سواء كانت نصوصًا أو صورًا أو موسيقى أو تعليمة برمجية، تقدمًا كبيرًا في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. لقد فتحت في وقت قصير إمكانيات لا حصر لها للمؤسسات عبر الصناعات المختلفة.
يعتمد الذكاء الاصطناعي التقليدي، المعروف أيضًا باسم الذكاء الاصطناعي الضيق أو الضعيف، على القواعد ويكون أفضل في أداء المهام المحددة مسبقًا، مثل أتمتة سير العمل أو اتخاذ القرارات بناءً على خوارزميات ثابتة. يتم تدريبه عادة باستخدام تقنيات التعلم الخاضعة للإشراف. يود الذكاء الاصطناعي التوليدي، المعروف أيضًا بالذكاء الاصطناعي الإبداعي أو القوي، مخرجات فريدة ثم يضبطها بناءً على التوجيه والتصحيح البشري. يتم تدريبه باستخدام تقنيات التعلم غير الخاضعة للإشراف.
8- وحدات الحساب الرقمية للخزن أو السرعة:
وهي نوعان؛ الأول لقياس حجم البيانات والذاكرة ( (KB وهي كيلو بايت وجيغا بايت وميغا بايت وتيرابايتMB, GB)، والنوع الثاني يستخدم البت لقياس سرعة نقل البيانات (Kbps, Mbps).
الوحدات الأساسية ومرادفاتها: في الفقرة التالية سأستعمل حرف الغين بدلا من حرف القاف الحميرية أي الجيم القاهرية "گ".
بت "bit": أصغر وحدة، تمثل 0 أو 1.
بايت "Byte": يتكون من 8 بت، ويُستخدم لتمثيل حرف أو رمز.
كيلوبايت "KB": حوالي 1000 بايت (تحديداً 1024 بايت في الأنظمة الثنائية – النظام الثنائي هو عد أساسه 2، يستخدم رمزين فقط هما 0 و 1 لتمثيل كل المعلومات).
ميغابايت "MB": حوالي 1000 كيلوبايت (1024 KB).
جيغابايت "GB": حوالي 1000 ميجابايت (1024 MB).
تيرابايت "TB": حوالي 1000 جيغابايت (1024 GB).
الفرق بين البت والبايت:
البت "bit – b" صغيرة): وحدة سرعة (مثل Kbps, Mbps).
البايت "Byte - B" كبيرة): وحدة حجم (مثل KB, MB, GB).
مثال تطبيقي: سرعة إنترنت معين هي اثنان ميغابايت في الثانية (2 Mbps) تعني أن سرعة التحميل الفعلي هي حوالي 256 كيلوبايت في الثانية (2 MB ÷ 8 = 0.25 MB أو 256 KB).
9- الريوع الرقمية (Digital Rents): هي القيمة المستخرجَة من البيانات والمراقبة والتفاعل، والتي لا تندرج تحت مفهوم "الأرباح الرأسمالية" بالمعنى الكلاسيكي، بل هي أشبه بالجزية التي يدفعها المستخدمون (ببياناتهم) للسادة الرقميين.
10- رأسمالية المراقبة (Surveillance Capitalism):شكل من أشكال الإقطاع التكنولوجي يركز على مراقبة سلوك المستخدمين وجمع بياناتهم (نقرات، ثواني مشاهدة، تفاعلات) وتحويلها إلى سلعة، مما يسيطر على النظام الاقتصادي ويفرض شكلاً جديدًا من الاستغلال (خارج سوق العمل التقليدي).
إنه مفهوم في الاقتصاد السياسي يشير إلى جمع الشركات للبيانات الشخصية على نطاق واسع واستغلالها تجاريا. وتختلف هذه الظاهرة عن المراقبة الحكومية، مع أن كلتيهما قد تعزز الأخرى. ويُعزى مفهوم رأسمالية المراقبة، كما وصفته شوشانا زوبوف، إلى دافع الربح، وقد نشأ عندما رأت شركات الإعلان، وعلى رأسها جوجل أدوردز، إمكانية استخدام البيانات الشخصية لاستهداف المستهلكين بدقة أكبر.
ومع تركيز الرأسمالية على توسيع نطاق الحياة الاجتماعية المعرضة لجمع البيانات ومعالجتها، قد يكون لذلك آثار بالغة على هشاشة المجتمع وسيطرته، فضلًا عن الخصوصية.
تدفع الضغوط الاقتصادية للرأسمالية إلى تكثيف الاتصال والمراقبة عبر الإنترنت، حيث تُصبح مساحات الحياة الاجتماعية مُعرّضة لسيطرة الشركات، التي تسعى لتحقيق الأرباح و/أو تنظيم السلوك. وتُتاح بيانات الهواتف الذكية الشخصية عبر أجهزة الشركات التي تُحاكي أبراج الاتصالات، ما يُتيح تتبع ومراقبة الأفراد في الأماكن العامة، ثم تُباع هذه البيانات للحكومات أو الشركات الأخرى بمبالغ طائلة. ولذلك، ارتفعت قيمة البيانات الشخصية بعد معرفة إمكانيات الإعلانات المُستهدفة. وهذا ما يزيد من القيمة السوقية للشركات البائعة للبيانات. هذه البيانات التي حصلت عليها مجاناً ثم صارت ثمينة جدا وملكا خاصا للشركات الرقمية من دون أن يحصل أصحاب البيانات الأصليين على أي شيء بالمقابل بل هم يسددون أثمان استعمالهم للفضاء الرقمي وخدماته.
11- السادة الرقميون (Digital Lords): شركات التكنولوجيا الكبرى التي تملك وتحكم المنصات الرقمية والبنية التحتية، وتستخرج القيمة والريوع منها، مثل شركات
12- تُسلِعُ العمل: يعني تحويل الجهد الإنساني والوقت إلى سلعة أو خدمة ذات قيمة اقتصادية، حيث يُبذل الجهد البشري (الذهني أو البدني) لإنتاج شيء قابل للبيع أو التبادل (سلعة مادية أو خدمة) بغرض إشباع حاجة أو طلب معين، ويتضمن هذا مفهوم تخصص الأفراد في مهام محددة لزيادة الإنتاجية وتوفير بيئة عمل تُقدر المهارات وتراعي الاستقرار والتحفيز لرفع الكفاءة.
إذن تسليع العمل هو من حيث الجوهر هو معاملة العمل البشري كـ "سلعة جامدة ميتية" تُباع وتُشترى في سوق العمل، وليس فقط كنشاط إنساني.
والهدف من تسليع العمل البشري هو إنتاج السلع والخدمات التي تلبي الاحتياجات وتُحقق الربح للمؤسسة.
كيفية تجسيد "سلعنة العمل" (مفاهيم مرتبطة):
- تقسيم العمل والتخصص: تقسيم المهام المعقدة إلى أجزاء صغيرة ومتخصصة، مما يزيد من كفاءة العامل ومهارته في أداء جزء معين، وهو ما يرفع من قيمة مخرجاته.
- الاستقرار الوظيفي: شعور الموظف بالأمان والثقة في وظيفته، مما يجعله أكثر إنتاجية وتفانيًا، وهو ما يُعد قيمة مضافة للشركة.
- التطوير والتدريب المستمر: صقل المهارات وتحديثها لمواكبة سوق العمل المتغير، مما يزيد من "قيمة" الموظف (سلعة المعرفة والمهارة) في السوق.
مثال عملي: عامل يركب جزءًا من محرك سيارة (عمل متخصص) ينتج سيارة كاملة (سلعة) يتم بيعها، وهذا يُعد تلبية للطلب على النقل (حاجة). الموظف هنا يبيع "جهده المخصص" ليصبح جزءًا من "سلعة نهائية".
بشكل عام، "تُسلِعُ العمل" هي الفكرة الأساسية لـ الاقتصاد الحديث، حيث يُنظر إلى الجهد البشري كـ "مورد" يُستثمر فيه ويُطوّر لإنتاج قيمة مضافة.
13- وادي السيليكون هو مسقط رأس شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل فيس بوك و جوجل وأبل… حيث تعمل شبكات التواصل الاجتماعي و محركات البحث وخدمات البريد الاليكتروني والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر على تشغيل حياتنا اليومية.
لقد ألهمت منطقة وادي السيليكون أجزاء أخرى في العالم مثل تلال السيليكون لأوستن، تكساس، ولكن لا أحد حتى الآن استطاع محاكاة وادي السيليكون.
يوجد بوادي السيليكون آلاف من الأجهزة والبرمجيات والشركات ذات الصلة التي تمتلك مقار لها بوادي السيليكون، مما يجعلها أكبر ملتقى للتكنولوجيا المتقدمة في الولايات المتحدة الامريكية.
لماذا سمي وادي السيليكون بهذا الاسم؟ قبل دخول شركات الكمبيوتر والاليكترونيات للمكان كانت المنطقة تعرف باسم “وادي القلب المبهج”، وذلك في أوائل القرن العشرين نظراً لبساتين الفاكهة التي كانت تملأ حقولها، وكان المشمش والبرقوق واللوز من الأطعمة المزروعة هناك.
ومن أشهر شركات وادي السيلكون:
Apple
Netflix
Yahoo!
Tesla
eBay
Intel
Adobe
من أغنياء وادي السيليكون
مؤسس فيس بوك مارك زوكربيرغ.
والشريك المؤسس Oracle وهو Larry Ellison.
جاك دوسي من تويتر.
مارك بينيوف من Salesforce.
انتهت السلسلة الأولى من مقالات "عالم الإقطاع الرقمي المعاصر".
***
علاء اللامي







