عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أقلام ثقافية

ناجي ظاهر: القراءة المباركة

"ان قراءة كتاب حاد ثلاث مرات افضل من قراءة ثلاثة كتب"، من اقوال قارئ جاد

اشغل سؤال القراءة وما زال يشغل، الكثير الكثير من المهتمين في بلادنا وفي العالم اجمع، والحقيقة ان هذا السؤال يزيد الحاحا، وسط ذلك الكم الهائل من الكتب التي تصدر كل يوم وساعة، بل كل دقيقة وثانية، فماذا نقرأ من الكتب واي منها نختار، واهم من هذا لماذا وكيف نقرا الكتب.

شاركنا خلال السنوات الماضية، قربا وبعدا، في العديد العديد من اللقاءات الطلابية والشبابية بصورة عامة، وطالما واجهنا مثل هكذا اسئلة، اقلقت وأثارت طارحيها، الامر الذي دفعنا سابقا ويدفعنا الان وربما لاحقا، الى محاولة تقديم اجابة عن الاسئلة المطروحة.

حقا ماذا نقرأ من تلك الكتب التي امتلأت بها المكتبات، والمواقع المعنية التي تحفل بها شبكة البحث الالكترونية العنكبوتية " غوغل". ضمن اجتهاد مخلص وجاد وقائم على تجربة عمر في مرافقة الكتاب ومجالسته، قلنا اجابة عن هذا السؤال، اذا لم تكن قد قرات الكتب الامهات، التي عاشت وبقيت عبر تعاقب السنين والقرون، فعليك ان تقرأها، وهي معروفة مشهورة، وبإمكان اي متعامل جاد مع الكتب، مثل امين المكتبة العامة او الخاصة، توجيهك اليها، سواء كان الكتاب الذي يدور الحديث عنه عربيا او اجنبيا مترجما، وكنا نذكر ضمن هذه الاجابة الكتب الدينية، اضافة الى كتاب الف ليلة وليلة، فهذا الكتاب لحسن الحظ، موجود في طبعات متعددة وتستجيب لكل الاذواق والاعمار، ولنذكر فيما يتعلق بالقراء الكبار انه توجد نسخة اصلية، من الف ليلة وليلة، تعتمد الأصل القديم لها، واضافة الى هذه توجد نسخة مهذبة، اما بالنسبة للقراء الاطفال الصغار، فقد قام الكاتب العربي المصري كامل كيلاني بتيسير العديد من قصص وحكايات الف ليلة وليلة، ليقرها هؤلاء وليستمتعوا بما حفلت به من تسلية وفائدة، وعادة ما كنا نشير الى سفر مرشد وعظيم صدر في العاصمة المصرية القاهرة، قبل العشرات من السنين، وجاء في العديد من المجلدات(يوجد لدينا المجلدات الأربعة الاولى منها). حمل عنوان "تراث الانسانية"، وكتبه مختصون ومثقفون بارزون، يمكن ان يكون دليل القارئ طارح السؤال لاهم الكتب التي صدرت في العالم..

إجابة عن سؤال اخر حول كيفية العثور على كتاب جيد، من بين ذلك الكم الهائل من الكتب الحديثة، كنا وها نحن نردد، ان ذلك يتم عبر واحدة من الوسائل التالية، اما عبر صفحة اعلامية مهنية متخصصة، او عبر خبير متخصص في التعامل مع الكتب، مثل امين المكتبة، العامل في هذه المكتبة الخاصة او تلك العامة، كما سلف، واما عن طريق صديق قارئ مشهود له، او عبر اسم الكاتب المعروف بإبداعه المشهود له، او عبر اسم دار النشر، فهناك الجيد والممتاز من هذه الدور، فيما يتعلق بجودة الكتب التي تصدرها.

بالنسبة للسؤال لماذا نقرأ الكتب، سواء الورقية او الالكترونية، اشرنا طوال الاوقات واللقاءات، الى ما سبق وقاله العشرات والمئات من الكتاب والقراء المعروفين، مثل انني اقرا الكتب، لأنها تضيف الى عمري الزمني القصير مهما طال، اعمارا كثيرة وتغني تجربتي، كما تثري وجودي بما يحتاج إليه ويطلبه من التسلية والفائدة. ونشير في هذا السياق الى ما تكرر وتردد في السابق، وهو انني اقرا الكتب لان عمرا واحدا لا يكفيني. القراءة بهذا تضيف الى عقلنا عقلا والى مزاجنا مزاجا.

في محاولة الاجابة على سؤال كيف اقرا، نجتهد فنجيب، علينا اولا ان نتمرن على إجادة القراءة، ثانيا يمكننا ان نأخذ بالاقتراح القائل بأهمية القراءة التصفحية السريعة قبل الشروع في القراءة المدققة، بعدها يفترض بنا ان نطلع على الفهرست او المحتوى، وان نسجل ما يثيرنا ويخطر في بالنا من اسئلة، ابتداء من عنوان الكتاب وانتهاء بعنوان اي فصل او باب من ابوابه، وان نبادر خلال قراءتنا للكتاب البحث عن أجوبة الاسئلة التي سبق وسجلناها .. طارحين اياها على انفسنا اولا وقبل كل شيء.

***

ناجي ظاهر