أقلام حرة
صادق السامرائي: اللعبة النووية!!
السلاح النووي فقد قيمته ودوره في الهيمنة والسيطرة على مصير البشرية، وكيفيات تحقيق الأهداف تطورت بعد الحربين العالميتين، فإنتبهت البشرية إلى أسلحة أعتى من القنابل النووية، فآثار القصف النووي لهيروشيما ونكازاكي، لم يستمر طويلا بعد إلقائهما وتحقق الإنطلاق الوطني الإيجابي والإبداعي بعدهما.
أما القنابل النووية الحقيقية، فتتلخص بالطائفية وإذكاء الصراعات البينية وإطلاق سلوكيان التحزبية والمناطقية والعشائرية .
ترى كم من الناس أبيدوا في منطقة الشرق الأوسط منذ تأسيس الأحزاب المؤدينة في الربع الأول من القرن العشرين، ولا يزال ناعور الفتك البيني في ذروته، إن ما تم قتله من الأبرياء بذرائع شتى، لا يمكن لأية قنبلة نووية أن تنجزه.
إنّ بعبع النووي لعبة إعلامية سياسة لتمرير تحقيق الأهداف المرجوة، فهل حققت المنطقة نسبة ضئبلة مما كانت تطمح إليه؟
لقد سارت بعكس الإتجاه وإنشغلت بما يضرها ولا ينفعها، وصار هدفها حرا طليقا يتمادى في سحقها وتجريدها من قدرات البقاء على قيد الحياة.
اليوم العديد من المجتمعات تأكل نفسها وتدمر ذاتها وموضوعها، وتحولت الكثير منها إلا آفات تنخر لب وجودها، وتحث الخطى للوقوع في خنادق الويلات والنكبات العاتبة.
فأيهما أمضى سلاحا، القنبلة النووية أم القنابل التفريقية التي جعلت عناصر الهدف تتحرك ضده؟
تمزّقتِ الجموعُ بما اعْتراها
تهاجمُ بعضها تُردي أخاها
صدورُ رجالِها انْحرَفتْ وزاغَتْ
فأوْفتْ عن أعاديها مُناها
لماذا تاهَتِ الأجيالُ صَرعى
تنازلُ بعْضها فغدتْ غَضاها
***
د. صادق السامرائي







