أقلام حرة
صادق السامرائي: مآزق الإقتدار!!
"ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع"
الصعود والهبوط من قوانين الدوران المتحكمة بالظواهر الكونية قاطبة، ومنها ما يحصل فوق الأرض وفيها.
وعالم القرن الحادي والعشرين تتفاعل فيه قوى صاعدة وأخرى هابطة، وستمضي إرادة القانون رغما عن كافة الأطراف المتواجدة في حلبات الصراع.
لا يوجد إنتصار دائم أو إنهزام مقيم، فالإنتصار المطلق لقوانين الدوران بأنواعها، وستتغير معادلات الحياة في القرن الحادي والعشرين، لأن العديد من القوى قد بلغت ذروتها وعليها أن تتدحرج إلى ما وراء حاضرها بقرون حتى تلفها حركة الدوران وتسمح لها بالصعود من جديد.
ويبدو أن الإرادة الكونية تعطي فرصا للقوى المتحركة فوق التراب، ولكل قوة أوانها الذي تتبرعم فيه.
في السابق كانت هناك قوة صاعدة وأخرى نازلة، واليوم هناك قوى صاعدة وأخرى نازلة، أي أن التحرك لم يكن فرديا بل جماعيا، وهذا يستدعي مسارات تستوعب أهوال التداعيات الناجمة عن دوي حركات الصعود والنزول.
ومن المرعب أن القوى ستدوس على رؤوس الضعفاء، وستتساقط شظايا دمارها على دول خاوية خالية من إرادة التحدي والإصرار المتطلع إلى حياة حرة كريمة.
ويمكن القول ان منطقة الشرق الأوسط ستكون سوحَ التفاعلات المتأججة في عالمٍ يتمسك المقتدر فيه بعناصر إقتداره، والساعي للإقتدار الأكبر يطلق ما عنده من عناصر الصيرورات الكامنة.
وما يحصل في واقع دول المنطقة، مخلفات جانبية لصراعات مصيرية بين قوى تترنح وأخرى تتأرجح، وغيرها يتبجح.
فهل من بصير، لرسم خارطة المسير، أم الكل أسير، ومرهون المصير؟!!
تَهاوى منْ علاءٍ مُرتقاها
وصاعدةٌ إلى أفقٍ سِواها
كما دارتْ يدورُ بنا هَواها
تقلّبنا وترْدعُنا رؤاها
تَعفّنتِ المواضعُ واسْتحالتْ
خرائبَ قفزةٍ بلغتْ ذُراها
هيَ الأكوانُ تَحْكُمنا لنَبقى
رهائنَ سُلطةٍ بَسطتْ قِواها
***
د. صادق السامرائي







