عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أقلام حرة

كريم الأسدي: حتى في كرة القدم.. العالَم يئن من قرارات الحكّام الجائرين

انتهيتُ قبل قليل من مراقبة مباراة لكرة القدم ضمن تصفيات ربع النهائي في كأس العالم في اليوم السابع من الشهر السابع، وقد جمعت المباراة بين مصر والأرجنتين بطل العالم في النسخة السابقة.

عامداً لم أرجع الى أي تحليل رياضي وأي تعليق في أي صحيفة أو في أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي حتى أكتب انطباعي الشخصي دون تأثير من أي أحد.

لقد رأيت اليوم مباراة برع فيها الفريق المصري بتعاون جماعي ومهارات فردية للاعبيه فأحسن وأجاد، وقد ابتدأ بالتسجيل بشكل جميل وبقدرة متفوقة على أبطال العالم وبمهارة قلَّ نظيرها في مباريات كأس العالم فيما تراجع اداء الفريق الأرجنتيني وبان عليه الارتباك.

منح حكم المباراة الفرنسي الفريق الأرجنتيني فرصة التعادل عبر قرار مشكوك في أمره وصحته في ضربة جزاء، فتألق حامي الهدف المصري شوبير أمام المنفِّذ ولم يكن المنفِّذ سوى ليونيل ميسي فصَدَّ ضربته بذكاء وبراعة وأفشل قرار الحكم الفرنسي، وبقي التفوق لمصر.

سجَّلت مصر الهدف الثاني فألغاه الحكم ـ بعد ان احتسبه لوقت قصير -  وهو هدف صحيح. قرار الغاء الهدف الثاني كان بدعوى خطأ اِعثار متعمد احتسبه الحكم الفرنسي ضد لاعب ارجنتيني..

قاتل الفريق المصري بثبات فسجَّل هدفاً صحيحاً وجميلاً ثانيا لا مجال لالغائه لوضوحه..

استمر تفوق الفريق المصري بهدفين مقابل صفر للفريق الأرجنتيني حتى الدقيقة السابعة والسبعين..

تعامل الحكم وطاقمه بانحياز واضح ودائم للفريق الأرجنتيني مما أثر سلباً على الوضع النفسي للفريق المصري ومستوى معنوياته وخاصة بعد ان أتى الهدف الأول للأرجنتين تبعه بعد قليل الهدف الثاني فالهدف الثالث في وقت يقترب من عشر دقائق من زمن المباراة.. 

جاء أحد الأهداف للأرجنتين في هذا الوقت القصير من هجمة مرتدة تعرَّض فيها لاعب الفريق المصري صلاح الى اعثار متعمد في منطقة جزاء الخصم فتوجب احتساب ركلة جزاء للفريق المصري أهملها الحكم والطاقم التحكيمي بكل صلافة..

مثلما تفضِّل السياسة في الدول الغربية قوماً على قوم وبلداً على بلد، تفضِّل الفيفا فريقاً على فريق، وأعتقد انها تخصُّ في تصنيف الأولوية والأفضلية تصنيفين:

أولاً: الدول القوية سياسياً في العالم الغربي مثل أميركا، انجلترا، فرنسا..

ثانياً: الدول التي لها موقع متقدم في التصنيف الكروي في العالم مثل الأرجنتين والبرازيل وايطاليا..

هناك فرق كثيرة تعرضَّت وتتعرض للظلم لأنَّها قادمة من بلدان لا تتمتع بنفوذ سياسي أو رياضي، وان ظهورها مكشوفة للطعنات، وان صوت اعتراض مواطنيها يذهب أدراج الرياح..

المطالبة بالعدالة الكونية مطلب الشعوب التي عانت ومازالت تعاني وهو واجب المفكرين والأدباء والمثقفين الأحرار في كل أنحاء العالم.

العدالة مطلب أخلاقي وجمالي في نفس الآن، لأن العالم الظالم عالم مظلم وقبيح !!

***

كريم الأسدي

في المثقف اليوم