رغم شهرته في تونس وخارجها ما يزال في حاجة إلى القراءة والدراسة فأنا إلى حد اليوم لا أعلم بشهادة دكتوراة واحدة حول الشابي برغم عديد كليات الآداب في تونس!
فهل التونسيون من نقاد وجامعيين على اِختلاف درجاتهم وأجيالهم أوفوا الشابي حقه!
إلا إذا استثنينا الأديب - أبا القاسم كرو - وقلة قليلة كتبوا عنه ما كتبوا عرضا وبمناسبة من المناسبات.
الشابي وغير الشابي كثيرون...!
- 2 -
مسائل عديدة مازالت لم تدرس في مدونة الشابي من بينها رسائله وشعره النثري وجانب التصوف الضارب في أعماق شخصيته ذات الأصول الشابية وهي الحركة التي قامت على أسس دينية ضد الغزو الإسباني والتركي لتونس
- 3 -
أضيف أيضا هذه المعلومة المؤسفة أن ديوانه لم يُنشر إلا بعد أكثر من عشرين سنة وإلى اليوم لم يُطبع - أغاني الحياة - ولم يظهر بالصفة التي أرادها الشابي من حيث عدد القصائد وترتيبها .
وبكل اِعتزاز أنا جمعت ونشرت له في بيت الحكمة بتونس سنة 2009 قصائده النثرية تحت العنوان الذي اِختاره وهو - صفحات من كتاب الوجود - ونشرت له في كتابي - الضفة الثالثة - سنة 2019 قصيدا غير معروف نشرته له مجلة الرسالة المصرية على إثر وفاته .
- 4 -
طالما لا تهتم مؤسساتنا التعليمية مدرسية وجامعية ووسائل إعلامنا بمختلف مجالات ثقافتنا الوطنية وبممثليها ورموزها فإن النسيان سيمحوها من الذاكرة الجماعية بل سيطمع غيرنا في نسبته إليه مثلما يعملون الآن على تسجيل ابن خلدون باِسمهم...!
- 5 -
ختاما أقول هذه الطرفة الكئيبة:
عندما لقيت في معرض الكتاب أمام رفوف - بيت الحكمة - وفي يدي كتاب قصائد الشابي النثرية قال لي في نبرة عتاب ولوم:
يكفينا من الشابي يا سُوف...!
***
سُوف عبيد








