حوارات عامة
رئيس المركز الوطني للثقافة والإعلام والفنون بضيافة مقهى الماسنجر الثقافي
أصدرنا مجلة صدى العرب الشهرية، وصحيفة صدى الناس الأسبوعية، وأطلقنا سلسلة إلكترونية ثقافية مؤخرا.
أقمنا ورش عمل ودورات تدريبية في كتابة الخبر الصحفي، والتقرير الإخباري، وتصميم الصحف والمجلات، وفنون التصوير.
دأب مركزنا على التعريف بنساء مبدعات، كاتبات، شاعرات، خطاطات، تشكيليات، طبيبات، مهندسات، روائيات، مخرجات معروفات.
.........................
س1: متى تأسس مركزكم، وما هي الرؤية والرسالة والهدف من تأسيسه، ولا سيما وأن شعاره يزاوج بين الثقافة والإعلام والفنون، ويوائم بينها مجتمعة؟
ج: تأسس مركزنا أول مرة عام 2004، ولقد حرصنا ومنذ الانطلاقة الأولى على أن يكون حاضنة وصوتا صادحا بالحق دفاعا عن المثقفين والإعلاميين والفنانين مع تسليط الأضواء على حقوقهم وكل ما يؤرقهم، والعمل على إزاحة كل ما يقف حجر عثرة وعقبة كؤود في طريق إبداعهم وتألقهم، فكل مؤلف وكاتب وأديب وقاص وشاعر وروائي فهذا هو مركزه وبيته، كل خطاط ومصور ورسام ونحات ومسرحي وإذاعي وتلفزيوني فهذا هو مركزه وبيته، كل صحفي صاحب قضية وقلم حر رصين، كذلك كل مقدم ومعد برامج مقروءة ومرئية ومسموعة محترم، وكل محرر أخبار موضوعي، وكل مراسل مخلص ومجد في عمله يسعى الى نقل الحقيقة الى المؤسسة التي يعمل لصالحها بكل شفافية وحيادية بعيدا عن التحيز والتعصب، وكل صانع محتوى إعلامي هادف يتناول القضايا الإنسانية، وأبرز الملفات الإجتماعية التي تهم الجميع فمركزنا ولا شك هو حاضنته وبيته.
فإذا كانت الصحافة حرة وهذا ما يتوجب أن تكون عليه واقعا، وإذا كان بإمكان الجميع القراءة فسيعم السلم المجتمعي ويتحقق الأمان، كما نوه الى ذلك توماس جفرسون، وأما عن الثقافة وكما قال الحكماء فإنها تغذي العقل والروح، وتهذب النفوس وتصلح القلوب، وعلى نحوها فنون الخط والزخرفة والشعر والرسم والمسرح الجاد والفن الرصين والموسيقى الهادفة.
ولا يفوتني الإشارة الى أن مركزنا سبق وأن أصدر مجلة صدى العرب الشهرية، صحيفة صدى الناس الأسبوعية، وكنت أنا رئيسا لتحريرها، والاستاذ خالد ستار رئيس تحرير تنفيذى، زيادة على إقامة دورات تدريبية وورش عمل وندوات و مؤتمرات في مجال كتابة الخبر الصحفي، وكتابة التقرير الإخباري، وتصميم الصحف والمجلات، والتصوير الفوتوغرافي والفيديوي وكان الإقبال عليها لافتا.
فيما أطلقنا سلسلة إلكترونية ثقافية وتوعوية مؤخرا استهلت وبمناسبة قرب حلول شهر رمضان 1447 هـ، بكتاب " الورد والريحان في آداب شهر رمضان" باللغتين العربية والفرنسية، كذلك كتاب "مشاهير أجانب أسلموا تأثرا بالوصايا النبوية الشريفة " لمعدها الأستاذ أحمد جود الخير، ترجمة وتصميم الأستاذ قبس العاني، على أن نستكمل هذه السلسلة المباركة بعيد انقضاء الشهر الفضيل لتتناول مواضيع مهمة وقضايا شائكة وآفات اجتماعية وأخلاقية مختلفة كآفة الإبتزاز الالكتروني، التنمر، الإنتحار، المخدرات، الاتجار بالبشر، التسول، البطالة الاختيارية والمقنعة، الرشوة، التزوير، العنف الأسري، التهريب، عمالة الاطفال، الأمية الابجدية والتقنية، التسرب المدرسي، وما يماثلها من مخاطر وآفات جمة تهدد السلم الأهلي، وتفكك النسيج المجتمعي.
س2: معلوم بأنه و بين الفينة والأخرى يتم اختيار مدينة أو محافظة عراقية لتدرج إما ضمن قائمة اليونسكو، أو قائمة الإيسيسكو، أو قائمة الألكسو، وكلها معنية بالتربية والثقافة والعلوم، عاصمة للسياحة، أو الثقافة العربية والإسلامية، وأخيرها وليس آخرها اختيار بغداد عاصمة للسياحة العربية لعام 2024 وذلك بالتزامن مع ترشيح سامراء لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية، فما هي اسهاماتكم في هذا المجال الحيوي لتعريف العرب والعالم بحضارة العراق الضاربة في القدم؟
ج2: قطعا أن المعالم والآثار العراقية هي جزء لا يتجزأ من خططنا وبرامج عملنا السنوية و مركزنا يواظب على تسليط الضوء من خلال اللقاءات والمقالات والحوارات والندوات والتحقيقات الصحفية على معالم وآثار العراق، كذلك على متاحفه ومناطقه التراثية والسياحية والفلكلورية، كملوية سامراء، بيت الحكمة، زقورة اور، القشلة، شارع الرشيد، المتنبي، آثار الحضر، الأهوار، بحيرة ساوه، سوق السراي، المقبرة الملكية، مساجد وساعات بغداد والمحافظات الاثرية، ومثلها المتحف العراقي، المتحف البغدادي، متحف التاريخ الطبيعي ونحوها لما لهذه المعالم من أهمية تراثية وتاريخية، اضافة الى كونها عناصر جذب ثقافية وسياحية لا يمكن الذهول عنها البتة.
س3- حدثنا قليلا عن مكانة المرأة العراقية سواء ضمن أنشطة المركز الدورية، أو ضمن تغطياتكم الصحفية.
ج3: للمرأة وهي نصف المجتمع، بل ونصف القمر المنير في سمائه، حصة الأسد في ذلك ولقد دأب مركزنا على التعريف بنساء عراقيات مبدعات ومتميزات في شتى المجالات (كاتبات، شاعرات، خطاطات، تشكيليات، طبيبات، مهندسات، مسرحيات، مخرجات معروفات) أمثال زها حديد، ونازك الملائكة، جنة عدنان، انعام كججي، ميسلون هادي، زهرة الربيعي، هناء الداغستاني، كروان الاذاعة العراقية كلادس يوسف، ونحوهن وقد أجرى قسم الإعلام التابع لمركزنا العديد من الحوارات الصحفية المهمة مع كثير من مبدعاتنا داخل العراق وخارجه وبما تم نشره في العديد من المجلات والصحف الورقية والإلكترونية، العراقية والعربية وحقق أصداء طيبة وانتشارا واسعا في معظمها.
س4- تحدثنا عن المبدعات العراقيات، فماذا عن المبدعين العراقيين؟
ج4- لاغرو أن مؤلفاتنا وبحوثنا وحواراتنا ومقالاتنا ولقاءاتنا الصحفية، وعندما أتحدث بصيغة الجمع هاهنا فأعني بذلك كل إعلاميي ومؤسسي المركز وكتابه ومثقفيه، وكل واحد منهم له بصمة مشهود لها في استعراض مسيرة مبدعين من بلادي، من السابقين واللاحقين، الأحياء والأموات، وبما سلط ويسلط الضوء على شخصيات عراقية فذة كان لها حضور عربي ومحلي بارز في شتى العلوم والمعارف نحو الرصافي، السياب، الزهاوي، جلال الحنفي، بهجت الاثري، بهنام ابو الصوف، مؤيد البدري، كامل الدباغ، منير بشير، جواد سليم، اسماعيل فتاح الترك، محمد غني حكمت، حافظ الدروبي، هاشم الخطاط، فائق حسن، عماد عبد السلام رؤوف، محيي هلال السرحان، جميل ابراهيم حبيب وأمثالهم من النخيل العراقية الباسقة التي يفتخر ويتفاخر بها العراقيون والعرب والعالم بأسره، ولمسؤول قسم الدراسات والبحوث في مركزنا الاستاذ خضر البدري، العديد من المؤلفات بهذا الصدد، أذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر، كتابه المميز (قارىء الطين) الذي يتناول سيرة عالم الآثار العراقي الكبير، وخبير اللغات الآرامية و السومرية والاكدية " طه باقر "هذا الرجل الذي عرف بترجمته لـ "ملحمة جلجامش"من الاكدية الى العربية، إضافة الى اكتشافه (قانون أشنونا) المتقدم على قانون"حمورابي" وبما يقرب من قرنين من الزمن فضلا على اكتشاف وتنقيب طه باقر، في العديد من المواقع البابلية والسومرية القديمة، واكتشافه"تل حرمل"المعروف قديما بـ (شادوبوم).
ولا أذهل عن كتابه الثاني "ينابيع المعرفة" بـ (466) صفحة سلطت الضوء على أربع شخصيات عراقية بارزة؛ هي كل من (مصطفى جواد، أحمد سوسة، الأب انستاس الكرملي، عبد الرزاق الحسني)، وعلى منواله كتاب "من سفر الخالدين " الذي تناول سيرة حياة عالم الاجتماع الكبير علي الوردي، صاحب المؤلفات الشهيرة "مهزلة العقل البشري"، "وعاظ السلاطين"، "خوارق اللاشعور"، " لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث ".
س5: نود من جنابك الكريم أن توجز لنا آليات عمل مركزكم.
ج5- أبرز آليات ومهام مركزنا هو تنسيق العمل مع الجهات المناظرة، وتعريف الجمهور العريض بأنشطته المختلفة على مدار العام وذلك عبر الإعلام المرئي والمقروء والمسموع التابع للمركز ومن خلال منصاته على فيس بوك، انستغرام، تيك توك، تليغرام، إكس (تويتر سابقا)، زيادة على دور قسم العلاقات العامة التابع للمركز نشاطه المهم في الانفتاح على الجهات ذات العلاقة، وتوطيد العلاقات المثمرة مع المؤسسات والنقابات والاتحادات والروابط ومنظمات المجتمع المدني وعمادات الكليات ورئاسات الجامعات كافة بهدف تبادل الخبرات، وتنظيم المؤتمرات، وإقامة الندوات، وإنجاح المهرجانات، إنضاج ورش العمل ذات الاهتمام المشترك ولاسيما في المناسبات الدولية وأهمها(يوم اليتيم العالمي، يوم الطفل العالمي، عيد الأم، عيد المرأة، عيد العمال العالمي، عيد المعلم، ونحوها).
س6: هل يولي مركزكم اهتماما بالمشهد الرياضي الحافل في العراق خاصة، والمنطقة العربية عامة؟
ج6- معلوم للجميع بأن الرياضة تعد جزءا لا يتجزأ من اهتمامات مركزنا وبالأخص ما يتعلق بسيرة ومسيرة الشخصيات الرياضية الرائدة، ومثلها الأندية الرياضية العريقة، اضافة الى متابعة وتوثيق الأوسمة الملونة والإنجازات القياسية للرياضيين العراقيين في مختلف البطولات الاولمبية والبارالمبية، العربية منها والاقليمية، مع الحرص على استضافة وإجراء لقاءات وحوارات موسعة بشكل دوري مع العديد من الشخصيات الرياضية المعروفة على مر الأجيال.
س 7: وماذا عن مجمل أنشطتكم في مجال الفنون ولاسيما وأنكم تحملون اسمها؟
ج7- اهتمامنا في المجال الفني ينصب على متابعة وتوثيق الحركة الفنية عامة تزامنا مع المشاركة الفاعلة والحضور المؤثر في مختلف أنشطة المسرح، السينما، الدراما العراقية، المعارض التشكيلية، معارض الصور، فن الستاند اب كوميدي، فن البانتومايم، فن السايكو دراما، معارض الخط العربي والزخرفة، زيادة على إجراء اللقاءات والحوارات بشكل دائم مع أهم القامات الفنية العراقية المتميزة وفي مختلف الفنون، سواء تلك الشخصيات الفذة التي تعيش داخل العراق أو خارجه، والعراق وكما هو معلوم للقاصي والداني زاخر بالمواهب والقامات الفنية الباسقة التي يشار إليها بالبنان وبما يغنينا عن الاستفاضة في ذكرها مع حفظ الألقاب.
س8- في معرض تعريفكم للمركز قلتم بأنه مهتم بالقضايا الإنسانية والإجتماعية البارزة التي تهم المواطنين، فضلا وليس أمرا اطلاعنا على بعضها.
ج8: يهتم مركزنا بتسليط الضوء على معاناة المتقاعدين ولا سيما من شريحة المثقفين والإعلاميين والفنانين.
كذلك المعاناة الكبرى لمرضى غسيل الكلى ممن يعانون الأمرين، ومرضى الثلاسيميا " فقر دم البحر الابيض المتوسط " ممن يحتاجون الى تزويدهم بالدم كل 3- 4 اسابيع، اضافة الى إبر الدسفيرال، وحبوب الفوليك أسيد، ومأساة الأطفال من ضحايا مرض” ضمور العضلات الشوكي”الذي يفتك بالمئات من أطفالنا من دون علاج يذكر ما عدا حقنة “Zolgensma”الأغلى ثمنا في العالم والتي يبلغ سعر الحقنة الواحدة منها 2.1 مليون دولار، أو بعمليات زرع النخاع باهظة الكلفة، ومن أشهر ضحايا هذا المرض الوراثي "رسامة القدم "جنات الجميلي التي توفيت بسببه قبل خمسة أعوام تقريبا، على منوالهم معاناة ذوي الإعاقات البدنية وأصحاب الإعاقات الحسية والذهنية، ومتلازمة داون (المنغول)، وأطفال التوحد.
ومرضى السرطان وتصلب اﻷعصاب المتعدد، وتأسيسا على ما تقدم فنحن حريصون أشد الحرص على الإسهام في كتابة الأعمدة الصحفية، واجراء الحوارات والتحقيقات الصحفية، والاشراف على إعداد وتحرير الصفحات المعنية بالأسرة والمجتمع والطفل والصحة في العديد من الصحف والمجلات العراقية الثقافية والمجتمعية.
س9: شخصيا هل خضت تجارب مسرحية وسينمائية على مستوى الإخراج والتمثيل؟
ج9- بالتأكيد فلقد مثلت في مسرحيات متعددة منها "أصدقاء" للمؤلف هربرت فارجيون، ومسرحية " كوريو لاين" اخراج عوني كرومي، وفي مسرح الطفل " الباص القديم عنتر " للمخرج الألماني هانز، مسرحية " رغبة تحت شجرة الدردار"، أما في مجال السينما فقد أخرجت أفلاما روائية ذات ملامح تسجيلية وأخرى تسجيلية فازت في مهرجانات محلية ودولية، أذكر منها فيلم " تأهيل " وفيلم " عطاء " وفيلم " الجامع " وفيلم " كن رجلا ولا تتبعني " لغوتيه، وأفلام لصالح التلفزيون منها " بابل بابلونيا " و" عالمه فضة "، وأما على مستوى الإذاعة فكنت أعد برنامج " صباح الخير ياعراق "ولعامين متتالين، أما في التلفزيون فـ " ابيض واسود " كمساعد مخرج مع فارس مهدي.
س10: بعد أن أبدعت في الحوارات والتحقيقات الصحفية، مخرت سفينتك عباب بحر السلطة الرابعة لتستقر في مرفأ العمود الصحفي والمقالة، لماذا اخترت هذا اللون من دون سواه؟
ج10- أحمد الله على أنني قد تدرجت مهنيا وأعتقد أنه ومن القلائل في هذه المهنة من وجد نفسه ملتزما بالانتقال من موقع الى آخر، فقد تدرجت من المحرر الى مسؤول صفحة الى سكرتير تحرير تنفيذي ومن ثم مدير تحرير وصولا الى رئيس تحرير وبرغم مهنيتي إلا أنني درست الصحافة أكاديميا، وكانت محطاتي كثيرة ومنها مجلة وادي الرافدين، مجلة السراج، اﻷوقات العراقية، صحيفة شيحان اﻷردنية، السينما والناس المصرية، الاتحاد الاماراتية، ومن ثم رئيسا لتحرير جريدة "اﻷرض الطيبة " و" الحق المشروع " و" الغد الاسبوعية "، مجلة صوت الجامعة، ومجلة ألق شبعاد، ومجلة توقد، وقبل ذلك كله مجلة أوروك السياحية.
س11: لنتوقف قليلا عند اوروك السياحية، ماذا تمثل لك صحفيا وسياحيا؟
ج11- القدر هو الذي وضعني في مجال كنت أحبه ولكنني كحلم وردي وجدت نفسي في مكان شغل فكري طويلا ﻷجد نفسي في مجلة " وادي الرافدين" السياحية، ليتحول اسمها الى اوروك نسبة الى العراق القديم و بموضوعات شتى وإخراج صحفي متميز برفقة زملاء بعقلية سياحية، منهم أنور الهاشمي، ووجدان ادور، وآخرون لننتقل من المواضيع التقليدية الى نظيراتها غير مطروقة محليا مثل الباص السياحي، حفلات الزواج الجماعي، ندوات حول التراث والآثار، ومهرجانات التزيين، ومهرجان الفواكه والثمار، مسابقات الطيور الزاجلة، ومسابقات جماهيرية مبتكرة، و يوم في حياة فنان، وغيرها الكثير ما لا يتسع المجال لذكرها مع تأسيس نقابة للسياحيين هي اﻷولى عراقيا.
س12: بما أن المسرح يقع ضمن اهتمامات مركزكم الثقافية فنود من جنابك أن تطلعنا على أسباب مرور المسرح العراقي بفترات مختلفة تتراوح بين صعود وهبوط، وماهو تقييمك لواقع المسرح اليوم ومن وجهة نظر أكاديمية بحتة؟!
ج12- كما يعلم الجميع بأن المسرح هو أبو الفنون ولذلك إن تحدثنا عن المسرح العراقي فلابد لنا من الاشارة الى محطات مضيئة في سفر تأريخ هذا المسرح العريق، برغم أن المسرح مر بفترات صعود وفترات أفول فقد ظهرت تجارب متجددة حداثوية منها مسرح الصورة، لصلاح القصب الذي يختلف من حيث تكنيك المسرح وجغرافيته عن المسرحيات الكلاسيكية، وجماعة المسرح الفني الحديث، وجماعة الستين كرسي بمسرحيات تركت أثرا لدى المهتمين والمتابعين لحركة المسرح وفي مقدمهم " سامي عبد الحميد، بدري حسون فريد، جاسم العبودي فظهرت لنا كلكامش وعطيل، وإذا أردنا أن نتحدث عن تجارب حداثوية فعوني كرومي، ترك بصمة في ذلك كمسرحية كريولاين، وفي فترة الستينات بلغ النضج المسرحي أوجه بدليل أن المسرحات التي عرضت وقتئذ تبنتها الفرقة القومية للتمثيل والمسرح الحديث، لتأتي بعدها تجربة الجماهير التي تبناها محسن العلي ضمن المسرح العسكري " وقدمت روائع مثل بيت وخمس بيبان، المحطة، بيت الطين، وغيرها " وهناك مسرحيات استلت بعض نصوصها من المسرح العالمي، وتم تعريقها وقد جسد أدوارها نخبة من الفنانين العراقيين " طالب الفراتي، قائد النعماني، سعدية الزيدي، فوزية عارف، يوسف العاني، وجدي العاني، ابراهيم جلال، قاسم محمد، عماد بدن، كاظم عبد الجبار، وقدموا لنا أعمالا لنصوص مميزة وبرؤية اخراجية متميزة، وبأداء مبهر أسهم بشكل وبآخر بالتخفيف عن وطأة معاناة المرحلة، وقد غلفت بطابع كوميدي مع إيصال رسالة ضمنية فيها الكثير من المعاني المستترة إختلفت في تأطيرها، بعضها يحمل من الكوميديا وبعضها يحمل من التراجيديا، وبعضها يحمل الجانبين كونه ينطوي على وجهي الصراع، الخير والشر، وهناك نصوص قدمت من خلال كليات ومعاهد الفنون الجميلة حافظت على تقديمها وفق القاعدة الارسطية وصاغها اساتذة مميزون، عزيز جبمر، وحامد خضر، لتظهر بعدها أشكال من المسرح أطلق عليه المسرح الاستعراضي واﻵخر المسرح الشعبي، وبما يطلق عليه بعض النقاد مصطلح المسرح التجاري، بعضها وللأسف كان يستخدم ألفاظا ويقدم عروضا لاتتناسب وحجم المشاهدة من قبل العوائل العراقية من خلال مسارح عديدة في العاصمة بغداد، ونحن كمتتبعين لحركة المسرح ولكون المسرح العراقي الرائد عربيا واقليميا، فنحن ميالون الى المسرح صاحب الرسالة الذي يطرح موضوعا معاصرا ليستنهض همم المتلقي بغية الإصلاح والتطوير والتنوير.
س13: بصفتكم أحد الدارسين في المدارس اﻷوربية ومتابعة كل ما يتعلق بالدراما والسينما فما هو تقييمكم لواقع السينما العراقية بين اﻷمس واليوم؟
ج13- في الحقيقة سؤالك جميل إذ أن المتطلع إلى تأريخ السينما العراقية وهي بالحسابات الفنية كجامعة للفنون وأسماها، أنها مرت بمراحل متعدد وبرغم عراقتها بعد مصر، إﻻ أنها وللاسف لم تأخذ نصيبها من الإهتمام، ويرجع ذلك الى أسباب كثيرة يأتي في مقدمتها غياب الاهتمام الفعلي وتأثير الفيلم العراقي على الجمهور من النواحي التربوية والنفسية والاجتماعية وتتعدى ذلك حتى الاخلاقية، وكما نعلم ان السينما فن وتجارة وصناعة، لذلك لايمكن إغفال أي جانب من تلك الجوانب، فالتكنولوجيا عامل مهم في التأثير على المشاهد ومتابعته للحدث الدرامي للفيلم، ولذلك من اشكالات السينما العراقية ان الفيلم بحاجة الى المال، والى التسويق وهذا ضعيف على المستوى المحلي، علاوة على الافتقار الى شروط اللجان التحكيمية في مدة الفيلم وموضوعه، افتقار الممثل في هذا المجال الى دورات تطويرية عالمية وضعف الصناعة السينمائية في العراق بصورة عامة، فضلا عن عدم وجود نصوص لتكون عملا سينمائيا، فنجيب محفوظ على سبيل المثال كان يكتب روايات تصلح للسينما، وﻻيفوتني أن أنوه الى من أسباب انحسار السينما العراقية يكمن في عدم وجود معهد متخصص لكتابة السيناريو مع وجود تجارب ابداعية شكلت محطة مضيئة في السينما العراقية " كفيلم الأسوار، الظامئون، سعيد افندي، الحارس، الجابي ".
س14: وما هو تقييمكم للإنتاج المشترك، وهل شكل قفزة في عالم السينما العراقية؟
ج14- بلاشك أن الانتاج المشترك يمنح البلدين تناقل خبرات ويعمل على تلاقحها، ومن نتاجها فيلم المسألة الكبرى، بابل حبيبتي، القادسية، القاهرة بغداد، قطار الشرق، لقد أنتجنا 100 فيلم، قبل أن تباغتنا على حين غرة موجة الأفلام السكرين التي أفقدت رونق وجمالية وسحر الشاشة الكبيرة وطردت جمهورها، لينتهي بعدها عصر السينما العراقية اضافة الى غياب صالات السينما محليا وعزوف اﻷسرة العراقية عنها ﻷسباب عديدة، بعد أن كانت هناك دور عرض متميزة تضاهي نظيراتها الأوروبية كسينما اطلس، الخيام، بابل، النصر، غرناطة، سميراميس، النجوم، أفلت كلها وتحول معظمها بعد تقطيعها الى أسواق ومخازن ومحال لبيع قطع الغيار وما شاكل.
س15: مرت الدراما العراقية بمراحل متعددة منها ماحققت شهرة ومنها ما أصبح في ضمير الغيب، أين تضع الدراما المحلية بين مثيلاتها العربية؟
ج15- في أغلب الوسائل المرئية أمر طبيعي أن تعاني الدراما من مراحل صعود و هبوط في المستوى والأداء وهذا راجع الى عوامل كثيرة، منها ثيمة العمل وواقعيته والاستخدام التقني للدراما فضلا عن وجود شخصيات محبوبة لدى الجمهور، اضافة الى كاتب السيناريو المميز، فلو قارنا منصفين بين الدراما العراقية وبين نظيراتها المصرية والسورية نجد أن هناك بونا شاسعا بينها ﻷن عامل التشويق المهم للتواصل مع أحداث المسلسل ضعيف محليا، أسامة انور عكاشة على سبيل المثال عندما يكتب فإنه يكتب بلغة الصورة، ويحاول أن يجعل المتلقي في تشويق دائم لما سيحدث، ليهيم المشاهد بحلقاته الى نهاية المسلسل خلال 30 حلقة وما يرفع من رصيد المسلسل لدى المتلقي وجود ممثلين من صناع الدراما، بخلاف المسلسل العراقي إذا ما استثنينا (الذئب وعيون المدينة، و النسر وعيون المدينة) وفتاة في العشرين والدواسر وأمثالها، نجد أعمالا و قد تبذلت فيها جهودا كبيرة من ناحية استخدام الكاميرا، المونتاج السريع، اللغة التلفزيونية التي تتعامل مع الصورة، إلا أن الفشل يكمن في عناصر التشويق والجذب لعدم توظيف الممثلين مع وجود التصنع والمبالغة في تجسيد اﻷدوار وباﻷخص في المسلسلات التاريخية، ومعظمنا يتصور بأن الصراخ والعويل هو الفيصل الفاصل في نجاح المممثل والعمل، اضافة الى المكياج والتعبير الذي لم يستخدم بالطرق المثلى !
س16: على ذكر المكياج ترى لماذا لم يكن المحلي منه على وفق اﻷساليب العالمية التي تمنح المشاهد الثقة بأن هذه الشخصية حقيقية وليست مصطنعة؟
ج16– للأسف لم نستفد من تجربة، مؤيد داود وهبي، أستاذ التعبير وفن المكياج وهو خريج ايطاليا في اكاديمية الفنون ومحاولة إبراز معالم الشخصية الانسانية وتحويل شاب بمقتبل العمر الى رجل بعمر السبعين، حيث ظل استخدام اللحى الصناعية بطريقة ساذجة، مع عدم استخدام الأقنعة كما في مسلسل (فارس بلا جواد) وبطله محمد صبحي الذي ظهر بأكثر من قناع مقنع للجمهور، لقد نجح ابراهيم عبد الجليل في إبراز مواهب جميع الممثلين العراقيين، فيما أخفق غيره في أعمال وارتقوا في أخرى ولا نعمم، وهناك مسلسلات تفتقر الى البنية الدرامية وتسلسل اﻷحداث فضلا عن الإستخدام اﻷمثل للتكنيك التلفزيوني، بخلاف المسلسل اﻷجنبي إذ أن المشاهد لا يمكنه الإحجام عن المشاهدة ﻷنه و في كل ثانية يفاجأ بحدث جديد مرتبط بالذي سبقه والذي يليه وفق تسلسل درامي بحبكة جيدة يبدعها السيناريست بشكل جيد وهذا ما نفتقد إليه في أعمالنا الدرامية لعدم وجود معهد متخصص كما في فرنسا لكتاب السيناريو الذين يتمتعون بمخيلة خصبة في كتابة الدراما على مستوى التلفزيون والسينما والاذاعة.
س17: على ذكر الإذاعة فلقد كان لصوت الجماهير واذاعة بغداد حضور فاعل من قبل الجمهور طغى في كثير من اﻷحيان على التلفزيون، لماذا برأيك؟
ج17– لايختلف إثنان على ان إذاعات العراق كانت متميزة، لوجود تخطيط مدروس منذ نشأتها في زمن الملكية، و اذاعة قصر الزهور التي كان يشرف عليها الملك غازي، فضلا عن وجود ملاك عامل مميز لأغلبهم ممن لاينتقل الى التلفزيون إﻻ بعد مروره بالإذاعة لكونها تمثل مختبرا جيدا للمذيعين بوجود مركز متخصص لإختبار قدرة المذيع في سلامة اللغة واتقان مخارج الحروف والتوقفات المعلقة والدائمة والصوت الرخيم ومن يجتاز تلك الدورات فإنه محظوظ بمواصفات معينة ﻻ تقبل الوساطات ولا المحسوبيات والمنسوبيات بعيدا عن كل التدخلات حيث كان الجيد يفرض نفسه فكان هناك جيل من المذيعين والمذيعات امثال كلادس يوسف وامل المدرس وهالة عبد القادر، والمذيعين كحافظ قباني، موفق العاني، مشتاق طالب، غازي فيصل، بهجت عبد الواحد، سعاد الهمرزي، ونهاد نجيب عج بهم المشهد الثقافي، كما أن الدراما الاذاعية كانت بمثابة دراما تعتمد على الاستخدام الامثل للمؤثرات الصوتية والموسيقية وكان هناك مخرجون قد أبدعوا في نتاجاتهم الاذاعية كمهند الانصاري، وحافظ مهدي ماجد، محمد زهير حسام، اضافة الى التنوع في البرامج وفق الظرف المتاح كبرامج ‘ صباح الخير ياعراق، وبرنامج ما يطلبه المستمعون ‘سكن الليل، الفيروزيات، ولا يفوتني ذكر برنامج " سلام الله عليكم "للدكتور حارث عبود، وغيرها كثير، حيث كان هناك دورة برامجية تحدد فيها البرامج بتوقيتاتها، وهناك هيكلية قوامها مجموعة من الأقسام التي تمتلك الصلاحية الكاملة في صلاحية العمل من عدمها، وهناك قسم الموسيقى والانشاد الذي تعاقب عليه فاروق هلال، وديع خندة، وطالب القرغولي، وكانوا معنيين باختبار الاصوات التي تخضع الى لجنة متخصصة لإختبار قدرة وقابلية أداء المطرب من ناحية الكلمات غير الخادشة للحياء، واللحن، وهناك قسم للتخطيط وقسم للمنوعات وقسم للدراما، تتولى تكليف أحد المخرجين بأعمال فنية منتقاة من حيث الثيمة والحبكة.
ولا يختلف الحال مع التلفزيون العراقي الرائد على مستوى الوطن العربي، ولعل الكثير من برامجه تركت بصمات لا تمحى في الذائقة والذاكرة العربية، منها برنامج ‘ الرياضة في اسبوع ‘ لمؤيد البدري، وبرنامج ‘ العلم للجميع ‘ لكامل الدباغ، والسينما والناس، سينما الاطفال، المرسم الصغير، استراحة الظهيرة، زيادة على البرامج الرائدة في مجال التربية والتعليم التي كان يقدمها ويعدها ويشرف عليها مؤسس التلفزيون التربوي الدكتور جاسم الصافي، ناهيك عن الدراما التلفزيونية والسهرات والتمثيليات والمسلسلات وبقية البرامج المطعمة بكاريزما وإمكانات معدي ومقدمي نشراته الإخبارية، وبرامجه الثقافية والتربوية.
س18: بإعتبارك أحد مؤسسي رابطة الفنانين التشكيليين العراقيين والخطاطين الشباب، ما هي إسهاماتكم في هذين المجالين؟
ج18-الكل يعلم أن الشباب عماد المستقبل وهم القلب النابض وقد خططنا أنا ومجموعة من اﻷساتذة الفنانين من ذوي الإختصاص لتشكيل رابطة تجمع الشباب من ذوي المواهب والقدرات الفنية، سواء كانت في التشكيل أم الخط والزخرفة لتفجير طاقاتهم واحتضان مواهبهم فكان للفنانين الشباب الدور المتميز في ممارسة أعمالهم الفنية وأقمنا مخيما فنيا في ديالى وبابل وبغداد جهزناها بالمستلزمات الفنية كافة استثمرنا جمال الطبيعة لرسم اللوحات ومن ثم عملنا منها معرضا ﻻقى صدى إعلاميا واسعا، وكذا الحال للخط الزخرفة إذ تسابق الخطاطون الشباب لإبداع لوحات جميلة مازجت بين فن الارابيسك والخط العربي بأنواعه المتعددة، الكوفي، الثلث، الرقعة، النسخ الديواني، الاجازة.
س19: لقد سجلت الحركة التشكيلية في العراق منعطفا كبيرا على المستوى العربي والإقليمي والعالمي وأنجبت قامات سامقة طرزت تأريخ الفن بأحرف من نور، برأيكم هل حافظ الفن التشكيلي على ألقه أم أنه قد شهد تراجعا شأنه شأن بقية الفنون؟
ج19– لقد عانى التشكيل بصفته فنا فرديا راقيا كبقية الفنون اﻷخرى من انحسار لعدة عوامل، منها صعوبة نقل اللوحات والمشاركة بها في معارض عالمية، اضافة الى اضمحلال دور وزارة الثقافة في دعم الفنان واغفاله، كانت هناك في السابق معارض نوعية ومعارض شخصية، وكل مجموعة ‘ كجماعة الاربعة ‘ على سبيل المثال تقيم معارض خاصة بهم، فضلا عن وجود قاعات نابضة بالحياة كقاعة الصراف والاورفلي، ولكنها تلاشت ما دفع الكثير من الفنانين الى الرحيل، إما بسبب الضائقة المالية أوالظروف اﻷمنية، الساحة الفنية العراقية ولادة أنجبت الكبار كالنحاتين جواد سليم، بنصبه الشهير (نصب الحرية) في ساحة التحرير، عبد الحميد سعيد، اسماعيل فتاح الترك بروائعه النحتية (تمثال معروف الرصافي، الشاعر عبد المحسن الكاظمي، أبو نواس، تمثال الرسام يحيى بن محمود الواسطي) وكلها في بغداد، وكذلك النحات محمد غني حكمت، المتأثر بالنحت السومري والذي ابدع بوابة اليونسكو والامم المتحدة، تِمثال شهريار وَشهرزاد، اضافة الى نَصب كهرمانة وَسط بغداد، ونصب علي بابا والأربعين حرامي وجِدارية مدينة الطب وتمثال أبو الطَيب المُتنبي، وغيرها، وكذلك النحات عطا صبري، ونداء كاظم الذي نحت تمثال بدر شاكر السياب، و تمثال أبي تمام في الموصل، وتمثال الفراهيدي في البصرة، ومحمد ميران السعدي مبدع نصب ساحة النسور، وسهيل الهنداوي، وخالد الرحال بنصبيه الجندي المجهول وقوس النصر، وعلاء الحمداني، اما على صعيد الرسم فهناك أسماء ﻻمعة كفائق حسن، حافظ الدروبي، وداد الاورفلي، ليلى العطار، اسماعيل الشيخلي، كاظم حيدر، ومحمد الكناني وغيرهم الكثير.
وأنوه الى ظهور جيل ثان تتلمذوا على أيدي هؤلاء العمالقة و تأثروا بمنهجهم، الواقعية والانطباعية والسوريالية والتكعيبية وغيرها، محي خلفية تأثر بفائق حسن وأغلب لوحاته يغلب عليها منظر الخيول، موفق احمد إختط طريقة جديدة لرسم لوحاته بالسكين، ولكن ولشديد الاسف وعلى خطى أساتذتهم أضطر هؤلاء الى الهجرة والاغتراب لذات الظروف العصيبة – المادية والامنية – اضافة الى بعض التقاليد الاجتماعية التي قيدت حركتهم واثنت عزيمتهم.
س20: تلمست حزنا في بريق عينيك وحسرة تملأ صدرك وأنت تتحدث عن هجرة الفنانين و اغترابهم !
ج20 – ومن ينسى زملاء الدراسة والمهنة ممن أبعدتهم المسافات كرها أو طوعا، كان وجودهم في العراق من شأنه ان يحافظ على ديمومة المتوارث عن جيل الجهابذة ليطوره وينقله الى الاجيال القادمة، فمن ينسى أصدقاء مثل كنعان علي،، والنجم بهجت الجبوري، و القيصر كاظم الساهر، والموسيقار نصير شمة، والرسام محمد فرادي، والمخرجة سعاد السامر، والمخرجة السينمائية سؤدد جورج، وظافر وعاتكة الخطيب، والمخرج المسرحي محسن العلي، وحمودي الحارثي (عبوسي)، والفنانة الاكاديمية فوزية الشندي.
س21: لو رشحت الى منصب ما فماذا ستقدم الى جمهورك؟
ج21 – ﻷنني جزء من الحالة التي يعيشها كل عراقي لم تنجح المغريات بدفعي الى مغادرة بلدي الحبيب فقطعا سأناضل لكي أحقق تطلعات الجمهور وتلبية حاجاته وفق المتاح بما حباني الله به من حب للاخرين وخدمتهم ورعايتهم ﻷن المسؤولية تكليف لا تشريف ولذلك سأسعد عندما أمسح على رأس يتيم وأمسح دمعة أرملة ورفع الحيف عن المظلومن وأعمل على متابعة قضاياهم بحسن العلاقات واستثمارها في إغاثة الملهوفين والتخفيف عن كاهل المهمومين وسأجعل من الكتاب ضالة الإنسان مسترشدا بالحكمة التي تقول ‘ اقرأ كتابا تهزم 10 أعداء’ والعمل جاهدا على إختصار الزمن فأنا ضد الروتين كوني مؤمن والابتكار واكتشاف المبدعين ورعاية الموهوبين في مختلف المجالات، والعمل ﻷستحداث مدارس للمتميزين والمخترعين بكافة التخصصات.
ودعت الدكتور خالد القيسي على أمل اللقاء به مجددا متأبطا أوراقي وحملت نفسي بعيدا وأنا أحث الخطى قدما تجاه مبدع آخر تزخر بهم بلادي ﻷسلط الضوء على الجانب المشرق من هذه اﻷرض المعطاء التي علمت البشرية القراءة والكتابة منذ فجر التأريخ.
***
حاوره: أحمد مكتبجي







