عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أخبار ثقافية

صدور رواية: " شِهاب في سَوْرَةِ اليقين" لنور الدين حنيف

صدر عن دار أفريقيا الشرق للنشر والتوزيع للأديب نورالدين حنيف أبوشامة رواية بعنوان: "شِهاب في سَوْرَةِ اليقين"

الرواية في سطور

"شهاب في سَوْرةِ اليقين" رواية نزحت من متخيّلٍ يعجن ذاته في واقعية مقارِبةٍ لفعل التاريخ أو ما شابه التاريخ. وفيها يرصد الراوي سيرة شخصية متخيّلة، ويتعلق الأمر ب"أبي ريحانة" الخارج من أزمنة التراث والمسافر في بقية الأزمنة حتى ولج أزمنة الحداثة، في لبوسٍ الرجل الحامل لفكرة الكرامة والمنافح عنها والمقدّم في سبيلها رأسه التي كاد الجناح المضادّ أن يقطعها وأن يعلّقها على بوابة المدينة.

يرحل "أبوريحانة" في الأزمنة عبر تناسله كفكرة يتقمّصها أشخاص آخرون ويستمرون في مدّها بأسباب البقاء. ويرحل راكباً صهوة فرس مختلفة، أبيّة وأصيلة، ونازحة من أصل عربي وإسلامي يمتح جذوره من أفراس النبي صلى الله عليه وسلم. وهي الفرس التي تتوارثها الأجيال عبر نسلها المكينِ في الأصالة. وهي الفرس الحاملة للأسرار الهيولانية المفهومة فقط في سِفْرِ الروحانيات والربّانيات والكرامات.

تتداخل في هذه الرواية محكياتٌ تختلف في أزمنتها وفي أمكنتها وفي قواها الفاعلة وفي شخوصها، ولكنها تنسجم في فكرتها القاضية بالحفاظ على السر الروحاني الذي يدفع به كلٌّ حسب طاقته الروحية، وكلّ حسب موقعه التراثي أو الحداثي إلى إمكان تجلّيه وإمكان انبثاقه على مستوى السلوك والعلاقات والرؤية والرؤيا في الماضي وفي الحاضر.

يفر "أبوريحانة" من بطش المدينة إلى غابة "رغدان" وهناك تمكن من تأسيس ما يشبه المجتمع المصغّر والمؤقّت ريثما تنفرج الأحداث ويعود إلى المدينة مع أتباعه.

و في هذا المنفى الاختياري أو الهجرة، مارس هو ومريدوه وأتباعه حياتهم بكل المعنى. وهناك وقعت أحداث منها زواج الفتى "واصل" ب"صوفيا"، واختطاف هذه الأخيرة، وكشف المسؤولين عن ذلك واستشهاد أحد مريدي أبي ريحانة وهو "الخطّاب" وقطع رأسه وتعليقه على بوابة المدينة في سياق حاول مع جماعته إنقاد "صوفيا" من الأسر.

و في موازاة ذلك تحركت الرواية داخل سياقات حداثية مارست فيها شخوصٌ أخرى نازحة من نفس المشكاة، حياتها العادية والمفعمة بالمعنى الحامل دائما لأسرار الكرامة. وتبقى الفرس "شهاب" أيقونة ترافق كل الشخوص في كلّ الأزمنة معبّرة عن حضورٍ رمزيٍّ مشحون بالدلالات؟

تنفرج الأمور عن "أبي ريحانة" وأتباعه ويعودون إلى المدينة بعد سبع سنوات من النفي أو الهجرة، ويتمّ تكريمهم بعد أن انتفتْ أسباب التوتر والصراع. وهناك تعلن الرواية عن موت "أبي ريحانة" بعد أن أدّى رسالته على أعمق وجه، وتعلن أيضا عن دفنه في البقيع كما كانت رغبته في وصيّة تركها في عنق "واصل" الوارث الفعلي لهذا السرّ...

***

في المثقف اليوم