نصوص أدبية
عبد الناصر عليوي: كلاب بلا أنياب
وَمِـنْ نَـبْحِ الْـكِلَابِ قَدِ اعْتَقَدْنَا
بِـمَنْ أَخْفَى النِّبَاحَ غَدَا صَدِيقًا
*
وَمَـا كَـانَ السُّكُوتُ صَفَاءَ طَبْعٍ
وَلَــكِـنْ كَـــانَ مِـيـزَانًـا دَقِـيـقًا
*
فَـمَا طِـيبُ الْكَلَامِ سِوَى قِنَاعٍ
وَمَـا كَـانَ الْـوِدَادُ سِـوَى بَـرِيقًا
*
فَـلَـوْ أَعْـطَـوْهُ مَـا يَـصْبُو وَيَـرْنُو
لَـمَـا اتَّـخَذَ الْـخِدَاعَ لَـهُ طَـرِيقًا
*
وَلَـكِنْ لَـمْ يَـجِدْ عَـظْمًا شَـهِيًّا
فَـأَلْـبَـسَ صَـمْـتَـهُ ثَـوْبًـا أَنِـيـقًا
*
إِذَا مَـا دِيـسَ مِـنْهُ الـذَّيْلُ يَوْمًا
تَـــرَاهُ يَــمْـلَأُ الـدُّنْـيَـا زَعِـيـقًـا
*
سَحَابُ الصَّيْفِ لَا يَحْوِي هَتُونًا
فَـلَمْ يُـغْرِقْ وَلَمْ يُطْفِئْ حَرِيقًا
*
وَلَـيْسَ الذِّئْبُ يُنْجِبُ غَيْرَ ذِئْبٍ
حَـــرِيٌّ بِـالْـمُـغَفَّلِ أَنْ يُـفِـيـقَا
***
عبد الناصر عليوي العبيدي






