نصوص أدبية

أسامة محمد صالح: الخنّاس

أسَرتْ دُنيا منهمُ الأنفاسا

فاستحالوا لدارِها حُرّاسا

*

والأشدُّ حرصًا عليها يُرقّى

كيْ يصيرَ في دارِها كنّاسا

*

كيْ يرىْ مثلما رأَوْا أنّهُ بالْ

كنْسِ قد فاقَ الجِنّةَ والنّاسا

*

فيجوبُ البلادَ طولًا وعرضًا

كيْ يُقيمَ الأفراحَ والأعْراسا

*

فترىْ في أعراسِهِ الشّيخَ والرّقْــ

ــقاصَ والقاضيْ وابنَهُ والرّاسا

*

والوزيرَ واللصَّ والقسَّ والقصْـــ

ـــصاصَ والمُفتيْ وابنةَ من ساسا

*

آهِ لو أنّ عاقلًا ما يراهُ

وهْوَ يَنزو من حولِها نسْناسا

*

فإذا ما أوفىْ ترقّى ليُمسي

حينَ تَلْظَىْ لمائِها لحّاسا

*

كلبٌ ابنُ كلبٍ فلا يكتفيْ

حتّى يصيرَ في أهلِها دسّاسا

*

خنزوانٌ لا يرتويْ أبدا

حتّى يبيتَ في قصرِها خنّاسا

*

بطلٌ من أبطالِكمْ ما نظرتمْ

تحتكُم منْ روسٍ عليها داسا

*

فانْظروا فوقَكم تروا تلالًا

وتروهُ لرأسِهِ نكّاسا

*

بطلٌ إن تزوّجت أمُّهُ جا

ءوهُ من كلِّ جانبٍ أجْناسا

*

إنْ قضىْ أعلَنوا الزمانَ حدادًا

وأقامُوا الصّلاةَ والقُدّاسا

*

هلْ عرفتمُ الآنَ كيف بلادُ ال

عُرْبِ أمستْ تُخلّفُ الأنجاسا؟

*

هلْ عرفتمُ الآنَ كيف يبيعُ ال

دارَ دونٌ بصمتِكمْ قد راسا ؟!

*

هلْ عرفتمُ الآن كيف برغمِ ال

نفطِ والغازِ أعلنوا الإفلاسا؟!

*

أمّ حسبتم أنّ القريضَ هذاءٌ

ما تعدّى في أصلهِ الوسواسا!

*

وعلينا تحكيمُ جهلٍ به كفرًا

نعَتُّمُ العقلَ والإحساسا

***

أسامة محمد صالح زامل

 

في نصوص اليوم