نصوص أدبية
نسرين إبراهيم: ترتيلة العقيق في يد صائغ بغدادي
على طاولته الخشبية، تبدأ الحكاية..
أنغام مطرقته ليست طرقاً على المعدن، بل هي صدى صرخات المدينة وهي تتحول إلى ألحان......
مع كل نقرة موسيقية، يصحو العقيق الأحمر من غفوته، ويمسح الضياء على جبين المآذن بوقار مَن يرتل صلاة، فيستيقظ النخيل من سكرة وجعه، وينتشر صوبه النور على إيقاع الرنين.
هناك... حيث يذوب الصمت في لحن الصائغ، تنهض المدينة من ذهولها،
تنفض غبار السنين، وتعلن بلسان الطين والماء:
"أنا لست رماداً.. أنا المعزوفة التي كلما حاولوا كتمها، دوت".
***
د. نسرين إبراهيم الشمري






