نصوص أدبية

أسامة محمد صالح: إفصليني

إفْصِليني، ما عدْتُ غُصْنًا صحيحا

مثلَ ماضٍ لا زالَ يَلقىْ المديحا

*

واكْسِرينيْ يُمسِ اجْتلابيْ يسيرًا

واتْركيني بالبابِ عودًا طَريحا

*

وإذا شِئْتِ فاجْمعيني لعُمرٍ

لمْ يكُنْ في هواكِ إلّا جريحا

*

واطْرَحينا في النّارِ كيْ تَسْتريحي

مِنْ هوىً نرْجو منْهُ أنْ نسْتريحا

*

سارعِي لا تُعذِّبيْ اليَبْسَ إنّا

قد قبِلنا بالنّارِ حلَّا مُريحا

*

هل رأيتِ العيدانَ تشْكو مِنَ النّا

رِ مصيرًا وهلْ شكَى الذّرُ ريحا؟!

*

قد علِمْنا أنّا خُلِقنا لنارٍ

مُذ هوى كوخُنا الصّغيرِ الصُّروحا

*

مُذ رضينا ضيقَ القصورِ حياةً

وكرِهْنا الفِردوْسَ مأوىً فسِيحا

*

رأفةً بالقلْبِ اقْبليْ إذْ نرى في

كلِّ ما دونَ النّارِ حلًّا قبيحا

*

قلِّبي تُفجَئي بدِفء هوىً ما

كانَ يومًا كما وصفتِ: شَحيحا

*

فانْعمي الآنَ بالهَوى لهَبًا لمْ

تُدركيه أيّامَ كانَ جُروحا

*

وانْصِفينا منْ بعدِنا فلَظانا

نحنُ أمْ هلْ علىْ اللّظىْ أن يَبوحا

*

بالّذي لمْ تبُحْ بهِ اللُّسْنُ لكنْ

نارُ قلبٍ في العينِ بانتْ قُروحا

*

علّنا أمواتًا نفوزُ بقلبٍ

لم يكُنْ في هواهُ معْنا صَريحا

***

أسامة محمد صالح زامل

 

في نصوص اليوم