نصوص أدبية

أسامة محمد صالح: سَفَر النّجوم

كلُّ شيءٍ في الكونِ يَحكيْ سلاما

فاسْتَمِعْ يا قلبيْ لتجْنيْ السَّلاما

*

أَنجُمٌ في السّماءِ تمْضي ولا تحْـ

ــتاجُ كيْ تَمضي في الحياةِ إماما

*

هلْ سوىْ ذا الإنسانِ يحتاجُهُ يا

قلبُ كي تَبْتليْ خطاهُ النِّظاما

*

وانْتظامُ الإنسانِ إمّا ضلالٌ

غايُهُ  يُذكيْ النّارَ والإنْتِقاما

*

أو صلاحٌ فيهِ السّلامةُ في الدّا

رَيْنِ حتّى و إن أثارَ اللِّئاما

*

أسْكتَ اللّيلُ كلَّ همسٍ ليَسْتَرْ

ـجِعَ همسُ النّجومِ منهُ الزِّماما

*

فتَرىْ الكونَ خاشعًا ساجدًا و الـ

ــليلُ قد أبقىْ الظّالمينَ نِياما

*

ليتَ ظُلمَ الإنسانِ يُضحي على ما

افْترشَتْ كفُّهُ ليهدا عِظاما

*

والسَّما نورٌ للسّما يحملُ القلـ

ـبَ فيُملا نورًا يَقيهِ الحَراما

*

قد بلَغْتَ العلياءَ يا قلبُ نجمًا

فاسْتَقِمْ مثلما الجِوارُ اسْتَقاما

*

وَجُبِ الكونَ والقَ غيبًا، قديمًا

كلّما خُضتَ فيهِ قالوا انْفِصاما

*

مِنْهُ ماضٍ حتمًا ستَحضُنُهُ، خَلْ:

كانَ لو لمْ تَصْبأْ سيبقى كلاما

*

مِنهُ آتٍ إحْضُنْهُ إنْ شِئتَ أو دَعْ

لا تهَبْهُ ما دُمتَ نجمًا تسَامى

*

وَعُدِ النّجمَ واطلبِ الدّينَ مِنْهُ

واشْكرِ اللهَ أنْ مَحوتَ أثاما

*

ها هُنا لا شركٌ ولا شكَّ، لا شيءَ

يشوبُ الصّلاةَ أو الصِّياما

*

ها هُنا لا تحريفَ في النّصِّ حتّى

يغدوَ الدِّينُ فتْنةً وصِداما

*

ها هُنا أمجادُ الخلائقِ تبقىْ

لا احْترابَ حتّى تصيرَ رُكاما

*

أـترى البدرَ دوننا؟ بعضُ أرضٍ

كان حتّى ابْتُليْ وأمسىْ حُطاما

*

ما ابْتلىْ الجَوْرَ مِثلنا والأسىْ والـ

ـتـّيهَ والغزوَ والدِّما والحِماما

*

والجفا والهجران والفقر والحر

ـمان والغشّ والفرى والسّقاما

*

فالتجا للسّما وقد رٌدَّ حتّى

صارَ مبعوثَها بنورٍ ترَامى

*

حاملًا نورَها لتلكَ الّتي لمْ

تعِ حتّى أنارَ إلّا الظَّلاما

*

هَلْ رأيتَ الجبالَ تيجانُها من

أنجمٍ أُبْدِعَتْ وكانتْ عِماما؟

*

قُلْ: أكنتَ تلقىْ الجبالَ مُلوكا

لو رضِينا ذاكَ الترابَ مُقاما؟

*

والذُّرى لولا وصلُها النّجمَ ما كا

نتْ لَتَسموْ وتبلغَ الأنجاما

*

فاشْكرِ اللهَ أن هداكَ دروبَ الـ

ــنّجمِ وامْضِي نجمًا وأحسِنْ خِتاما

***

أسامة محمد صالح زامل

في نصوص اليوم