نصوص أدبية
أسامة محمد صالح: ضّغط الدّم
إذا ضَغَطَ الدّمُ الشريانَ ضغْطًا
ولمْ تسْطِعْ على الآلامِ صَبرْا
ودَسَّ الإنسُ في الأسبابِ سِحْرا
وجالَ الجنُّ في التفكيرِ حُرَّا
وماجَ الهمْسُ في أذْنيكَ بحْرا
وحاكَ النّومُ للخُلّانِ عُذرا
وقال الطبُّ أنّ هُناك َضُرّا
تمارسُهُ وقد يُنهيكَ قَهْرا
إذا خلَّيْتهُ ترتاحُ حتّى
تعودَ لفعلِهِ إنْ طُلتَ عُمْرا
إلى أنْ تُعلنَ الآجالُ فجرا
بأنّكَ عائدٌ للأَرضِ ظُهْرا
فقلْ يا طبُّ بعدَ اللهِ شُكرا
لنُصحٍ مَعْهُ قدْ أيْقنْتُ أَمْرا
بأنَّ الخوضَ في الأعرابِ شأنًا
يسُدُّ القلبَ والشّريانُ يَهْرا
ويمْسخُ أثبتَ الإيمانِ ظنًّا
و يُنْطِقُ ألسُنَ الزُّهّادِ كُفْرا
وعِدْهُ مُقسمًا باللهِ حتّى
لوِ التَظَتِ العروبةُ فيكَ جَمْرا
فلنْ تهْتَمَّ للأعرابِ حتّى
لوِ التُهِموا وصاروا محضَ ذِكْرى
فـأن تهْتَمَّ للأغرابِ خيرٌ
إذا لم تبْتغِ الإلْحادَ فِكْرا
فهُمْ إمّا صديقٌ شدَّ أزْرا
وإمّا مُعتَدٍ عاداكَ جَهْرا
وإمّا ثالثٌ قد ناءَ دهْرا
ولا تلقىْ لهُ في العُرْبِ ذِكْرا
و لن تلقىْ لعارِ العُجْمِ مهْما
اسْتقاموا خلفَهُ في النّفسِ إثْرا
***
أسامة محمد صالح زامل






