عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

جاسم الخالدي: إليها فقط نصغي

إلى ا. د. بشرى موسى صالح

***

إليها فقط

نصغي،

وثمّةَ وجوهٌ أخرى

تقفُ خارجَ التغطية،

تراقبُ الصوتَ

وتحسبُ الضجيجَ

غناءً

**

ترفعُ نبرتها

كمن يطرقُ باباً عتيقة،

تكدّسُ الكلماتِ

وتبعثرها في الهواء،

ثم تسألُ الصدى

لماذا لا يعود.

إليها

**

يتّسعُ الهواء،

ولها يعلو النشيد.

**

لا حاجةَ لدفعِ الصوت،

إذ يرتفعُ وحده

كنبعٍ

حين يفيض،

وكالضوء

حين يجدُ نافذته.

**

حين يمرُّ الكلامُ ممهورا

بختمها

تتراجعُ الأصواتُ الأخرى

بخطواتٍ مهزومة،

كأنّها

تدركُ

أنّ التفرّدٓ

ليس في الهذيان.

**

هناكَ من يظلُّ

يلاحقُ الأذنَ،

يرفعُ صوته

كي لا يغيب،

لكنَّ الصوتَ

يبقى عالقاً

على حوافِّ الهواء.

**

الغناءُ المرفوعُ إليها

يدخلُ القلبَ

مثلَ ماءٍ صافٍ

وجدَ مجراه.

**

إليها وحدها

يعلو الصوت،

وتمضي الأصواتُ الأخرى

خجولة

كظلٍّ

خاصمه الضوء.

***

د. جاسم الخالدي