نصوص أدبية
عادل الحنظل: احبِسي الظلّ.. أيتُّها النَخلة
(قصائر)
1
لعلّكَ لا تَدري
أيّامَكَ التي رتَقْتَ ثُقوبَها
بلا كلَل
كانت بإبرةٍ
بلا ثَقبْ
**
2
الأرضُ التي أنبَتَتكِ
أيتُها النَخلَة
تدَنسّتْ
احبسي التَمرَ.. عنها
والظِلّْ
**
3
بابُ سُليمان
مَشيمَةٌ لم تقْطَعْها أمّي
بَقِيَتْ تَشدّني
مُكبّلاً
الى مَوطنٍ..
ضَحِكَ بالأمس
**
4
شَمسُ الغُروب
ونِثارُ غُيومٍ قِرمِزية
رسّمَتْ على عَينيكِ
لوحةَ عُرس
تُشْبِهُ قلبي .. معك
في المَوعدِ الأوّل
**
5
يُسْلِمُ كلّ يَومٍ الى الآخر
سِرَّ تَشرّدي
وأنا..
أدخُلُ كلّما عَبَرْتُ
قِيامةَ الحَنين
**
6
أقتَرِفُ الحُبّ
كلّما سقطَ بَعضٌ من الشَيب
تاركاً ثلمةً
أحَسبُ التماعَها إغراءً
لغافِلةٍ مثلي ..
لا تأتي
**
7
خَمسُ حَواسٍ.. ألفْ
ملَلتُ العَدّ
فأنا في وطَنٍ
تولدُ في كلّ يومٍ واحِدة
صَليَبةً
على أعوادِ أخرى ..
تَندَثِر
**
8
هناك
في وطأةِ البَرْد
يخرُجْنَ منَ الحانِ
أنصافَ عُراة..
كالخَمرِ التي ابتَلَعنَها
أنشُرُ أشرعَتي بينَهم
تلكَ ذريعَتي لاقتِناصِ فَريسةٍ ..
لا تَعي
**
9
كيفَ لي ايُّها البَحر
أن أجِدَ المسارَ الى الشاطِئ
الهُ السماءِ فوقَك..
لا يرضىٰ اقتسامَ الماء
بلا عَواصِف
**
10
تلكَ الشَمسُ
تُداعِبُ أكتافَهنَّ العارية
ذاتُها هنا
تُصلي جَبهَتي
أتُرانا خيرَ أمّةٍ
بشَمسٍ أُخرىٰ ..
ناقِمة
**
11
أكادُ أكونُ كمَن يَنصَرِفْ
ثمّ يَعود
ببَعضِ كلامٍ يُقال
بلا مَعنىٰ ..
أحياناً
**
12
ليسَت تَجاعيدُ وجْهي ..
فحَسب
تغَضّنَ قلبي كذلك
يَعرِفُ ذلكَ أيضا..
قلَمي
**
13
بعضُ أيامكَ لا تمُرّ
تَختالُ بغِلظَتِها
حتى جَبَروت الشَمس
لا يُشعِلُ غيرَ قِشرَتِها..
الباردة
**
14
لا ..
حرفانِ لم يَعرِفاكِ قَط
أيُّ بابٍ فُتِحَتْ
بينَنا ..
ليَدخُلا
**
15
ليتَني أرىٰ ما رأَتْ عَيناكِ
فيَّ ..
لمّا التقَينا
فما أخفَيتيهِ ..
حَجَبَتْهُ المِرآة ..
أيضا
**
16
دعنا لا نقتسِمُ الأخطاء
أيّها الزاني بالأقداس
لم أعُد آيةً ..
تُبرّرُ الآثام
***
د. عادل الحنظل







