نصوص أدبية
عبد العزيز شبِّين: الإصغاء إلى عصافير غزَّة
١- كم هَزارٍ هاداكَ ناغيتَ عِزَّه
وَشَهيدٍ لم يَسْمُ إلاَّ بِغَزَّه
*
العَصافيرُ إذْ تَمايَلْنَ زُهْرًا
يَتَبادَلْنَ البَوْحَ بَيْنَ الأَعِزَّه
*
غُولُ تختالُ فوقَ أَرْضٍ خَرابٍ
مِنْ سَماءِ الصَّدى تُدَمْدِمُ رِكْزَه
*
قَدْ أَرَيْتَ الجَناحَ مِنْ كلِّ صُبْحٍ
في مَساءٍ يغلي حَرائِقَ رِجْزَه
*
٥- طِفْلُ كَنْعانَ في عَواصِفَ حُمْرٍ
نَثَرُوهُ لَمْ يَلْقَ في الرِّيحِ حِرْزَه
*
طِفْلُ كنْعانَ رامَ أُغنيةَ الزَّيْ
تِ وَلَكِنْ سَيْفُ الأكاذيبِ حَزَّه
*
طِفْلُ كنعانَ شَدَّهُ شَغَفُ الزَّيْ
تونِ فوق الأبراجِ يَرْقُصْنَ هَزَّه
*
طِفلُ كَنْعانَ أَيْقَظَتْهُ الأَفاعي
وَفحيحُ الظَّلامِ أَوْغَرَ وَخْزَه
*
طِفْلُ كَنْعانَ أَطْعَمَ البَحْرَ مِنْ أَدْ
مُعِهِ ثُمَّ مِنْ دِما الحُزنِْ مَزَّه
*
١٠- طِفْلُ كَنعانَ لَمْ يَرَ المَهْدَ حَيْرا
نَ عَلى اللَّحْدِ طارِقُ المَوْتِ رَزَّه
*
قَدْ ذَرى شَمْشومُ الجَرادَ خَرابا
وَرَمى كُلَّ ذي حَمامٍ وَفَزَّه
*
حَمَلوا مِنْ عَصْفِ الأبابيلِ ما لا
شَيْءَ يَسْطيعُ في الأعاصيرِ أزَّه
*
لِهَزاتي مِنْ ألفِ فينيقَ شَدْوٌ
نَخلةٌ تَستطيلُ طُهرًا وَعِزَّه
*
غُصْنُ فازَا هَلْ يَنْحَني لا
يَنْحَني يَوْمًا والسَّماواتُ غَزَّه
*
١٥- حاصَرَ اللَّيلُ أَرْضَها وَسَماها
بِضُحاها بابَ الكَرامَةِ لَزَّه
*
نَطَقَ الصَّمْتُ واسْتَباحَ شِفاهًا
وأذاعَ الحَريقُ في الزَّرْعِ غَمْزَه
*
رِحْلَتا الصَّيْفِ والشِّتا صارَتا مِثْ
لَ يَبابٍ يَبيعُ لِلنَّارِ خَزَّه
*
ذلكَ البَحْرُ خَضَّبَتْهُ دِماهُ
هاشِمٌ أَسْداهُ مِنَ الرَّسْمِ رَمْزَه
*
الظَّما مِنْ وادي الخَليلِ اِنْكِسارٌ
لَمْ يَعُدْ يُبْدي لِلخَفافِيشِ عَجْزَه
*
٢٠- وَلَظًى قاوَمَ السِّنينَ عِجافًا
يَتَكَسَّى على الجَلاميدِ فَوْزَه
***
عبد العزيز شبِّين - هرو ويلد / لندن
١١ / تشرين الأول/ ٢٠٢٥ م







