نصوص أدبية
أسامة محمد صالح: من فقه الشريعة الأمريكية
في العبيد والعبودية
عبْدِي ابتليْتُك أعوامًا بمُرتزقٍ
فما وجدتُك رخوًا غيرَ مُحتسِبِ
*
فاليوَم تُجزىْ بما صبرْتَ مُعتضِدًا
بيْ لا يُقابلُ صبرُ العبدِ بالعتَبِ
*
عبْدِي أُناديكَ من بيتٍ تُقدِّسهُ
فلا يقابلُ حبُّ اللّاهِ بالغضبِ
*
مجازيًا برئيسٍ حِيطَ بالنُّخَبِ
ناداكَ لاهُكَ عبْد الغَربِ فاسْتجِبِ
*
لبَّى العبيدُ زنيمُهُم وذو الرُّتَبِ
فما انتظارُكَ يا مُزَوَّرَ النّسَبِ!
*
لبِّ فربّ مناةٍ خيرُ مِنْ هُبلٍ
مُنتخبًا حازهَا أمْ غيرَ مُنْتَخَبِ
*
يُحبُّكَ الغربُ حبَّ الذّئبِ للسّلَبِ
يُحبُّكَ الغربُ حبَّ النّار للحَطَبِ
*
لكنَّ غربًا حياتهُ بكَ ارْتهَنت
يُبقيْك ما دامَ حظُّه منَ الحِقبِ
*
فلا يُحكَّمُ جَرْوٌ إنْ يجُعْ أكلَ الْـ
ـحِمْلانَ في وجْبةٍ ما احتاطَ للسَّغبِ
*
ولا تُؤججُ نارٌ إنْ تقدْ أكلَتْ
دون التفاتٍ إلىْ مستقبَلِ اللّهبِ
*
يُحبُّك الغربُ بادنًا بلا عللٍ
يحبُّك الغرْبُ بشًّا غيرَ مُكتئِبِ
*
فلا يُحكَّمُ من يُضويكَ بالتّعبِ
ولا يُؤمَّرُ منْ يُلجِيكَ للهَربِ
*
حتّى إذا أنذرَ الزّمانُ بالسّغبِ
أغنيْتهُ عنْ عناءِ النّهبِ والسّلَبِ
*
فليسَ يُضْطرُّ للغزوِ أو الطّلبِ
وأنتَ بالبابِ جاثيًا علىْ الرُّكبِ
*
فلا يُنازعهُ شرقٌ بمُكْتسبٍ
ولا تُشنُّ حروبٌ دونمَا سببِ
*
يُحبُّكَ الغربُ في جلبابِكَ القُشبِ
مُلقىً علَىْ الفرْشِ لحْمًا أوْ علىْ الكَنبِ
*
منشغلًا بقديمِ اللّهوِ والطّربِ
أو بالجديدِ منَ الألعابِ واللّعِبِ
*
بها تكفُّ القلوبُ عن تقلّبِها
فإنْ تقلّبَ منْ في القبرِ تنْقلِبِ
*
فلا يُحكّمُ قُرْصانٌ مطالبُهُ
تسْتنهِضُ الميْتَ مِنْ صَخرٍ ومنْ خشَبِ
*
فيستفيقُ تكابُرٌ علَى وهَنٍ
وذُلّةٍ تشتريْ الكُرسِيَّ بالذّهَبِ
*
فتلبسُ العتْمَ ثوبَ النّورِ مُدَّعيًا
بأنّ تيهَك بالطَّعْنَاتِ لمْ يُصبِ
*
مبددًا ما اقْتناهُ فيكَ منْ دسمٍ
بالكدِّ أو بعُضالِ الرّبْوِ فيْ الشُّعَبِ
*
يُحبّكَ الغربُ أبكمًا بلا جلَبٍ
يُحبكَ الغرْبُ أميًّا بِلا كُتُبِ
*
فلا يُحكّمُ ثرثارٌ بلا كللٍ
يستنفرُ الكونَ ما يُلقيهِ منْ خُطبِ
*
فتقصدُ العلمَ باحثًا عنِ السّببِ
الّذي دعاهُ لعزوِ الشرِّ للعَربِ
*
فتلتقيْ ماضياتٍ كُنتَ تجْهلُها
يهابُها الغرْبُ أنْ تنقضَّ كالشُّهبِ
*
يَعقبُها ردَّةٌ أبوكَ باعِثُها
يحبُّها كونَها مُطفئةَ اللّهبِ
*
فتنْطفيْ زمنًا وتلتظيْ زمنًا
فيضربَ الداءُ في الشِّرْيانِ والعَصَبِ
*
مبددًا ما اختباهُ فيكَ منْ عضَلٍ
لساعةٍ نارُها المِطواعُ ذو الذّنَبِ
*
أراكَ أمْسَيْتَ مكروبًا وفيْ حَرجٍ
فاسمعْ لِ "جو" إنّهُ مفرّجُ الكُربِ
*
أسجُدْ لهُ فالعبيدُ كلُّهُمْ سجَدوا
وادْعُ صباحًا وبالأسْحارِ يسْتجِبِ
*
إذهبْ إلى بيتهِ الأبيضَ مُعتمِرًا
وطُفْ بهِ باكيًا واكثِرْ منَ الطلَبِ
*
إنِ اسْتطَعتَ فإنْ لم تستطِعْ سفرًا
فزُرْ سفاراتِهِ بالقربِ واقْترِبِ
***
أسامة محمد صالح زامل







