عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عبد الله الجميل: ضيفاً على الغابةِ

تحتَ الظِّلالِ الوارفاتِ مشيتُ

وعنِ المدينةِ والأُناسِ نأيْتُ

*

وسمِعْتُ أصواتاً تناديني ولَــ..

كِنْ غيرَ صوتِ الماءِ ما لبّيْتُ

*

تتهامَسُ الأشجارُ: من هذا الغريـ..

بُ فقلتُ: ضيفاً عندكم وافَيْتُ

*

يا مرحباً، فتحَتْ ليَ الأزهارُ مِنْ

تيجانِها الحمراءِ فاستسقَيْتُ

*

ودخلتُ مملكةً بها اليَعْسوبُ توّ..

جني أميرَ النحلِ فاستعلَيْتُ

*

لكأنّما الأشجارُ أقلامٌ دفا..

تِرُها الغيومُ تخطُّ ما أملَيْتُ

*

تتزاحَمُ الأغصانُ مثلَ تزاحُمِ الـ..

آياتِ في رأسي وقد صلّيْتُ

*

أنا مثلُ هذا النبعِ لا أحدٌ لهُ

فضلٌّ عليَّ وعنهُمُ استغنَيْتُ

*

منّي سيأخذُ كلُّ نهرٍ حكمةً

حتّى الضفافَ ثمارَها أعطيتُ

*

أنا مثلُ هذا الكهفِ صمتٌ ناطقٌ

بينَ الضياءِ وظلِّهِ ساويتُ

*

أنا متعَبٌ يا غابةَ الأحرارِ من

وطني فهل لي في رحابِكِ بَيْتُ

*

سأصادقُ الغِزلانَ والنَّسْرَ العجو..

زَ وأُطفئُ الخشبَ الذي أورَيْتُ

*

وسأحرُسُ الفِطْرَ الذي ما فيهِ سُــ..

مٌّ إنّما أفواهُنا وسقيتُ

*

ما النخلُ أمّنني عليهِ من العُذو..

قِ فلو تيبَّسَ عُودها لَبكيتُ

*

والغيثُ في الغاباتِ غيرُ الغيثِ في الـ..

مُدُنِ الكبيرةِ غيرُ ما سمَّيْتُ

*

هوَ ها هنا غيثانِ؛ غيثٌ في السَّما

والآخَرُ الغيثُ الذي أخفيتُ

*

للغابِ صمتٌ ليسَ يُوحِشُ إنّما

صوتُ ابنِ آدَمَ منهُ كم قاسَيْتُ

*

سيُروِّعُ الأطيارَ في وُكُناتِها

ويجفُّ جوزُ الهندِ فيهِ الزيتُ

***

عبد الله سرمد الجميل – العراق