نصوص أدبية
أسامة محمد صالح: مدينتي
ويْحَها من مدينةٍ ما رأى منـ
ـها الورىْ غيرَ نافعٍ ومفيدِ
*
وعليْها الورى بكلِّ خبيثٍ
ومُميتٍ وحاقدٍ ولدودِ
*
كم ألومُ الزمانَ أنّي لها وُلْـ
ــدٌ وقُبِّحْتُ أجلَها من وليدِ
*
كم رجَوتُ العليّ لو أنّني أُخـ
ـلقُ في رحمِ غيرِها منْ جَديدِ
*
فأنا ملزمٌ لترضى وأرضَى
بسبيلٍ فيه انْصلاحُ الوُجودِ
*
و حروبٍ لا تنتهي بحدودِ
و فناءٍ على مِثالِ الجُدودِ
*
وكثيرٌ على العصورِ رشيدٌ
وعلى هذا العصرِ بعضُ رشيدِ
*
ونهارٌ يمرّ أنسى به أنْـ
ـني لأمّي يكونُ لي يومَ عيدِ
*
لاجْتثاثِ العبيدِ تأتي بنا أمـ
ـمي وثأرٍ ممّن علَوا بالعبيدِ
*
بيدَ أنّا نجتثُّ دونَ انكسارٍ
و الورىْ حيٌّ إنّما من جليدِ
*
لا لأنّا أقلُّ بأسًا ونارًا
أو لمالٍ مُدّوا بهِ و حديدِ
*
بل لأمّاتٍ كلّما جُدْتِ مجدًا
جئْنَ كلٌّ بخائنٍ أو بليدِ
*
وبعَينِ القُنوطِ يبدو فناءٌ
وبعينيكِ النّصرُ غيرُ بعيدِ
*
ويمُرُّ الكريمُ ذكرًا ويُنبي
أنّك المعنى للعلا والخلودِ
*
ولِذُلِّ الذليلِ تُعطى سنونٌ
وبعزّ العزيز نيلُ الأُبودِ
*
فاغفريْ لي أمّاهُ ذنبي وجودي
رغمَ أنفي وأنفهِم بالمزيدِ
***
أسامة محمد صالح زامل







