يا مرحبا قد أقبلت * تناسقت ألوانُها
مِن كلّ لَون أزْهرتْ * كأنّها جِنانُها
وأينعتْ ثِمارُهُ * وَقَدْ بَدَا أوانُها
مِنَ الغِلالِ كُلِّهَا * تَمَايلتْ أغصانُها
تأرْجَحَتْ تَبَهْرَجَتْ* ومُنعشٌ رَيْحانُها
بَعدَ اِنتظار هِيتَ لَكْ * الآن ذَا زَمانُها
تَعسّلتْ تَرَقْرَقتْ * تَرنَّمَتْ أفنانُها
لِقَطفِهَا تَغنّجَتْ * مُستَسلِمَا عِنَانُها
فاِنْطلقتْ كالمُهْرةِ * إِذَا اِسْتوَى مَيدانُها
وقَد عَلا صَهْوتَها * مُتيّمٌ وَلْهَانُها
وشَدّ شدّا سَرْجَها * تزَعْزَعَتْ أركاتُها
فَحَمْحَمَتْ ضَابِحةً * تأجَّجَتْ نِيرَانُها
حَامِيةٌ آهاتُها * حَالمِةٌ أجفَانُها
تَأوّهَتْ لَذَاذَةً * أنّى لَهَا كِتْمَانُها
واِنتفَضتْ من نَشوةٍ * فِي عَينِها لَمْعَانُها
أَمِيرةً بَايَعتُها * قَالتْ أنَا سُلطانُها
***
سُوف عبيد ـ تونس








