عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

مرشدة جاويش: قَيّوم الغَيْب

حين استدارَ النُّورُ

عن خاصرةِ الظِّلِّ

وانكسر العِطرُ على عتبةِ

الورد

​كانَ الفضاءُ المُلوَّثُ

بالبوحِ

يَفتحُ شهِيَّةَ الغياب

​مرَّت بِنا النَّشوةُ

رماداً مِن غُصنٍ أَعمَى

وخُطواتُ الدَّهشةِ

تُفتِّشُ عَن خُضرةٍ فِي

عينِ الحَجر

​كُنَّا على حافةِ الأَغصانِ

ثِمار سُكْرٍ مُؤجَّل

​هل كان ذاكَ الإِيقاعُ

دَمعَ القَيظِ

في رَملِ القَنَادِيلِ؟

كم التاثَ النَّرجِسُ

بنارِ

قصِيدتِنا السَّوداءْ

​نَحنُ الغَارقُونَ بِما

لاَ يُوصفُ

مِن وَلهٍ

مُثقَلونَ بِغيثٍ بِلا

سماء

تَركُضُ إِلينا مواسمُ

تَجهلُ أُسطورةَ

وَجدنا

​يا قَيُّومَ ما نتكهن

أَنا هالَةٌ هبَطتْ مِن رُؤيَا

امرأَةُ حَدسٍ

تطعَنُ البرِّيَّةَ بشهوةِ

الرَّيحانْ

​وأَنا بين يديَّ

حدائقُ الغَيمَ

لغةٌ هيفاءُ تنزِفُ

رَحيقها

فِي أَغصَانِ الزَّمنْ

​لم يجدِ الولهُ أَبهَى

من شهادةِ تبصُّري

المُتأَصِّلِ

في الرُّؤيَا

سوى أَن ننفُضَ رمادَ

الضَّوءِ

ونصيرَ سيلَ الجريانِ الَّذِي مضى

​أَسرَارُنا نَجتْ

حِين صِرنَا أَشَدَّ صِدقاً

مِن الأَزَلِ

***

د. مرشدة جاويش

وصايا الغيم / دار نون

2010

في نصوص اليوم