ماذا لو جعلني اللهُ طائرأ؟
أمرُّ عليكِ كلَّ حين،
وأبني لنا
عشًّا
في شجرةِ بيتكم،
قريبًا،
قريبًا
من شرفتِكِ
المحاطةِ بالضوء.
*
أعلّقُ قلبي
غصنًا صغيرًا
على نافذتِكِ،
وأتركُ للريح
أن تقولَ لكِ:
إنني مررتُ من هنا.
وفي الصباح
أجيءُ محمّلًا
بقطرةِ ندى،
أضعُها
على حافةِ النافذة
كي لا تظمأ
الأشياءُ التي أحبُّها.
وحين تنامين،
أضمُّ جناحيَّ
وأظلُّ هناك،
على الغصن
الأقربِ إلى عينيكِ،
أحرسُ نومَكِ
من أحلامٍ
لا تعرفُ طريقَها إليكِ.
*
ماذا لو جعلني اللهُ طائرين؟
لأصبحتُ
كلما اشتقتُ إليكِ
رفرفتُ،
وكلما ناديتِني
عرفتُ الطريق.
ولما احتجنا
إلى رسائلَ كثيرة؛
يكفي أن أتركَ
ريشةً
على شرفتِكِ
لتعرفي
أنني مكثت هنا.
***
جاسم الخالدي
الثلاثاء/ ٨/ ٩/ ٢٠٢٦م








