عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

جاسم الخالدي: قلق أخضر

إذا ما قَلِقنَ يزدنَ اخضرارا

ومن نونِهِنَّ يُضِئْنَ المدارا

*

وفي الصوت حزنٌ يطولُ مداهُ

ويوقظُ في القلبِ شيئاً توارى

*

وحينَ انتهى الصوتُ ظلَّتْ يداها

بهاتفها، تستعيدُ الحوارا

*

كأنَّ الكلامَ الذي لم تقُلْهُ

أتى من وراءِ السكوتِ اعتذارا

*

فقلتُ: اطمئنّي، فإنَّ القلوبَ

إذا خافتِ الحبَّ صارتْ نهارا

*

وفي صوتِها رجعُ عهدٍ قديمٍ

يمرُّ على القلبِ شِعراً مُعارا

*

سلامٌ عليها، إذا ما تناءتْ

تظلُّ بقلبي، وإن غابَ دارا

*

سلامٌ عليها، وفي صوتِها

بقايا حنينٍ يطيلُ السُّرارا

*

إذا ما شدَتْ، استعادَ المساءُ

حديثاً قديماً، ووجهاً أنارا

*

وإن صمتتْ، نلت من صمتها

كلاما يمرُّ على القلبِ حارا

*

أقولُ لها: هل أُلاقيكِ يومًا

فقد طالَ شوقي، وطُلْتُ اصطبارا

*

فتضحكُ، ثمَّ تذوبُ كأنّي

رأيتُ ابتسامَتَها بي منارا

*

وتخفضُ نظرتها، في حياءٍ

ومن وجنتيها الهلال استنارا

*

فأهمسُ: هل نلتقي بعدَ هذا

طريقَ انتظارٍ أضاعَ النهارا؟

*

تقولُ: سيأتي زمانٌ قريبٌ

إذا شاءَ ربُّ الهوى أنْ نُدارا

*

فأبقى أعدُّ خُطاها بقلبي

وأرعى من الوعدِ ما لا يدارى

*

وأعلمُ أنَّ المسافاتِ مهما

تطاولَ ليلٌ بها، لن تُوارى

*

فإنْ كانَ بيني وبينكِ بُعدٌ

فحبُّكِ في مهجتي لن يُججارى

***

د. جاسم الخالدي - واسط

23 – 9 - 2026م

في نصوص اليوم