عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

سليمان بن تملّيست: "تشطير"

(أَوْصَى بِكِ اللَّهُ مَا أَوْصَتْ بِكِ الصُّحُفُ)

حَتّى الشَّرَائِعُ يَا أُمَّاهُ تَعْتَرِفُ

*

إِنِّي أُحَاوِلُ أَنْ أُحْيِيكِ فِي لُغَتِي

(وَالشِّعْرُ يَدْنُو بِخَوْفٍ ثُمَّ يَنْصَرِفُ)

*

(مَا قُلْتُ وَاللَّهِ يَا أُمِّي بِقَافِيَةٍ)

فَالْحُسْنُ يَعْجِزُ عَنْ وَصْفٍ وَمَا أَلِفُوا

*

فِي مَوْقِفِ الْعِشْقِ وَالْإِكْبَارِ مُنْصَرِفٌ

(إِلَّا وَكَانَ مَقَامًا فَوْقَ مَا أَصِفُ)

*

(يَخْضَرُّ حَقْلُ حُرُوفِي حِينَ يَحْمِلُهَا)

إِنْ مَرَّ طَيْفُهَا فِي أُفقٍ لَهُ شَغَفُ

*

رِفْدًا مِنَ الْحُبِّ وَالْإِحْسَانِ يَغْمُرُنِي

(غَيْمٌ لِأُمِّي عَلَيْهِ الطِّيبُ يُقْتَطَفُ)

*

(وَالْأُمُّ مَدْرَسَةٌ قَالُوا وَقُلْتُ بِهَا)

لُغَةُ الْحَنَانِ وَعِطْرُ الْبَوْحِ يَعْتَرِفُ

*

يَسْمُو بِهَا كُلُّ مَعْنًى لِلْوَفَاءِ صَفَا

(كُلُّ الْمَدَارِسِ سَاحَاتٌ لَهَا تَقِفُ)

*

(هَا جِئْتُ بِالشِّعْرِ أُدْنِيهَا لِقَافِيَتِي)

حَتّى يُطِلُّ سَنَاءٌ مِنْهَا يَنْكَشِفُ

*

تَسْرِي مَلَامِحُهَا فِي الْعَيْنِ بَاهِرَةً

(كَأَنَّمَا الْأُمُّ فِي اللَّاوَصْفِ تَتَّصِفُ)

*

(إِنْ قُلْتُ فِي الْأُمِّ شِعْرًا قَامَ مُعْتَذِرًا)

فَالْحُسْنُ أَوْسَعُ مِنْ لَفْظٍ وَمَا رَصَفُوا

*

عَجَزَ الْبَيَانُ وَضَاقَ الْحَرْفُ فِي لُغَتِي

(هَا قَدْ أَتَيْتُ أَمَامَ الجَمْعِ اعْتَرٍفُ)

*****

بقلم: سليمان بن تملّيست

الجمهوريّة التونسيّة

في نصوص اليوم