(أَوْصَى بِكِ اللَّهُ مَا أَوْصَتْ بِكِ الصُّحُفُ)
حَتّى الشَّرَائِعُ يَا أُمَّاهُ تَعْتَرِفُ
*
إِنِّي أُحَاوِلُ أَنْ أُحْيِيكِ فِي لُغَتِي
(وَالشِّعْرُ يَدْنُو بِخَوْفٍ ثُمَّ يَنْصَرِفُ)
*
(مَا قُلْتُ وَاللَّهِ يَا أُمِّي بِقَافِيَةٍ)
فَالْحُسْنُ يَعْجِزُ عَنْ وَصْفٍ وَمَا أَلِفُوا
*
فِي مَوْقِفِ الْعِشْقِ وَالْإِكْبَارِ مُنْصَرِفٌ
(إِلَّا وَكَانَ مَقَامًا فَوْقَ مَا أَصِفُ)
*
(يَخْضَرُّ حَقْلُ حُرُوفِي حِينَ يَحْمِلُهَا)
إِنْ مَرَّ طَيْفُهَا فِي أُفقٍ لَهُ شَغَفُ
*
رِفْدًا مِنَ الْحُبِّ وَالْإِحْسَانِ يَغْمُرُنِي
(غَيْمٌ لِأُمِّي عَلَيْهِ الطِّيبُ يُقْتَطَفُ)
*
(وَالْأُمُّ مَدْرَسَةٌ قَالُوا وَقُلْتُ بِهَا)
لُغَةُ الْحَنَانِ وَعِطْرُ الْبَوْحِ يَعْتَرِفُ
*
يَسْمُو بِهَا كُلُّ مَعْنًى لِلْوَفَاءِ صَفَا
(كُلُّ الْمَدَارِسِ سَاحَاتٌ لَهَا تَقِفُ)
*
(هَا جِئْتُ بِالشِّعْرِ أُدْنِيهَا لِقَافِيَتِي)
حَتّى يُطِلُّ سَنَاءٌ مِنْهَا يَنْكَشِفُ
*
تَسْرِي مَلَامِحُهَا فِي الْعَيْنِ بَاهِرَةً
(كَأَنَّمَا الْأُمُّ فِي اللَّاوَصْفِ تَتَّصِفُ)
*
(إِنْ قُلْتُ فِي الْأُمِّ شِعْرًا قَامَ مُعْتَذِرًا)
فَالْحُسْنُ أَوْسَعُ مِنْ لَفْظٍ وَمَا رَصَفُوا
*
عَجَزَ الْبَيَانُ وَضَاقَ الْحَرْفُ فِي لُغَتِي
(هَا قَدْ أَتَيْتُ أَمَامَ الجَمْعِ اعْتَرٍفُ)
*****
بقلم: سليمان بن تملّيست
الجمهوريّة التونسيّة








