عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عطا يوسف منصور: حـربُ الـنـجـومِ

حـربُ الـنـجـومِ إذا أدَرتِ رَحـاها

فـعـلـيـكِ يـا رأدَ الـضُـحى بـلـواها

*

هـي لُـعـبـةٌ لا يـسـتـطـيـعُ حـسـابَـها

مَــنْ لــمْ يُـجَـرّبْ نــارَهـا ولـظــاها

*

هـي لُـعـبـةُ الـمَـغـرورِ حـيـنَ يَـرُومُـها

مُـتــوهّــمًـا فـي كــســبــهِ إيّــــاها

*

وبـهـا يـرى الـمـغـرورُ أيـن مـآلَـهُ

مِـنــهـا ويَــعــلَــمُ أيُّـنـا أشـــقـاها

*

إنّـي اُحَـذرُكِ الـنـتـائـجَ مُـشــفِـقًـا

ولـطــالـمـا حــذّرتُ مِـن عُـقــبـاها

*

هـا أنـتِ فـي صَـلَـفِ اراكِ بـعـيـدةً

عـنْ واقـــعٍ وعِـــلاقــةٍ أمــــلاها

*

ظـرفـي ولـيـنُ مـشـاعرٍ أبـديـتُـها

كُـنـتُ الـسـلـيـبَ ولـمْ اعِ أُخـراها

*

وكـأنـني أمـسـيـتُ فـي زنــزانـةٍ

نَــزّتْ فـســاءَ مَـكــانُـها وهــواها

*

بـلْ صـارَ عِـبْـئُ بُـخـارِها فـي خـاطـري

صَــدَأً ودامَ سَــــحــابُـهُ بِـســمـاها

*

لا تَـعـجَـلي حـربـي أقـولُ نـصـيـحـتي

أنْ تُــوقـفـي قَـبــلَ الـفَـواتِ خُـطـاها

*

كـانَ الـزمـانُ وكُـنـتُ فـيـهِ مُـدَلّـهًا

لا أدري مــا الـدُنـيـا ومــا مَـعــنـاها

*

إذْ كـنـتِ أحـلامـي تـطـوفُ وجـنّـتي

والــروحُ بـيـن ظـــلالـهـا مَــرعـاها

*

أيّـامَ كُـنـتُ أرى صـبـاحيَ مُـشـرقًـا

فـي وجـــهِ فـاتـنـتي وفـي مَـغــنـاها

*

لـتـذوبَ ذاتـي فـي غـيـاهـبِ نَـشـوتـي

عِـشـقًـا وتُـمْـطُـرُنـي غـيـومُ رضـاها

*

لـكـنَّ ســوءَ الـظـنِّ عـنـد حـبـيـبـتي

وصــلافـــةً فـي طـــبـعــهـا أرداها

*

ظـنّـتْ بـأنّـي خـاتـمٌ أو دُمـيـةٌ

هـو مـا قـرأتُ ومـا حَـكَـتْ عـيـنـاها

*

وكـأنـني بـحـيـاتـها لا دورَ لـيْ

دوري انـتـهى وبـهِ انـتـهى مَـلـهـاها

*

قـدْ فِـقْـتُ يـا رَأْدَ الـضُـحى مِـنْ سـكـرتي

وسَــتَـعـلــمـيـنَ مَـنْ الــذي يَـصــلاها

*

رُدّي عَـلـيَّ إذا مـلـكـتِ شــجـاعـةً

قَــوْلِـيْ وأصــدقَ مــا يـكـــونُ وِجــاها

*

هـذي طـبـيـعـتُـكِ الـتي جـربـتُـها

فـمـتـى تـكــونُ الـحـربُ كـي أغـشـاها

*

نُـصـحي إلـيـكِ بـأنْ تَـقَـرّي ســاعـةً

كـيْ تُـنـعــمـي الـتَـفـكـيـرَ فـي اُخـراها

*

مُـضـنـاكِ لا يـخـشى الـوعـيـدَ فَـهـوّنـي

مـا كــانَ حــالاً قـد مَــضـتْ وطــواها

***

الحاج عطا يوسف منصور - الدنمارك

الاربعاء في 14 / آب / 2013

في نصوص اليوم