حـربُ الـنـجـومِ إذا أدَرتِ رَحـاها
فـعـلـيـكِ يـا رأدَ الـضُـحى بـلـواها
*
هـي لُـعـبـةٌ لا يـسـتـطـيـعُ حـسـابَـها
مَــنْ لــمْ يُـجَـرّبْ نــارَهـا ولـظــاها
*
هـي لُـعـبـةُ الـمَـغـرورِ حـيـنَ يَـرُومُـها
مُـتــوهّــمًـا فـي كــســبــهِ إيّــــاها
*
وبـهـا يـرى الـمـغـرورُ أيـن مـآلَـهُ
مِـنــهـا ويَــعــلَــمُ أيُّـنـا أشـــقـاها
*
إنّـي اُحَـذرُكِ الـنـتـائـجَ مُـشــفِـقًـا
ولـطــالـمـا حــذّرتُ مِـن عُـقــبـاها
*
هـا أنـتِ فـي صَـلَـفِ اراكِ بـعـيـدةً
عـنْ واقـــعٍ وعِـــلاقــةٍ أمــــلاها
*
ظـرفـي ولـيـنُ مـشـاعرٍ أبـديـتُـها
كُـنـتُ الـسـلـيـبَ ولـمْ اعِ أُخـراها
*
وكـأنـني أمـسـيـتُ فـي زنــزانـةٍ
نَــزّتْ فـســاءَ مَـكــانُـها وهــواها
*
بـلْ صـارَ عِـبْـئُ بُـخـارِها فـي خـاطـري
صَــدَأً ودامَ سَــــحــابُـهُ بِـســمـاها
*
لا تَـعـجَـلي حـربـي أقـولُ نـصـيـحـتي
أنْ تُــوقـفـي قَـبــلَ الـفَـواتِ خُـطـاها
*
كـانَ الـزمـانُ وكُـنـتُ فـيـهِ مُـدَلّـهًا
لا أدري مــا الـدُنـيـا ومــا مَـعــنـاها
*
إذْ كـنـتِ أحـلامـي تـطـوفُ وجـنّـتي
والــروحُ بـيـن ظـــلالـهـا مَــرعـاها
*
أيّـامَ كُـنـتُ أرى صـبـاحيَ مُـشـرقًـا
فـي وجـــهِ فـاتـنـتي وفـي مَـغــنـاها
*
لـتـذوبَ ذاتـي فـي غـيـاهـبِ نَـشـوتـي
عِـشـقًـا وتُـمْـطُـرُنـي غـيـومُ رضـاها
*
لـكـنَّ ســوءَ الـظـنِّ عـنـد حـبـيـبـتي
وصــلافـــةً فـي طـــبـعــهـا أرداها
*
ظـنّـتْ بـأنّـي خـاتـمٌ أو دُمـيـةٌ
هـو مـا قـرأتُ ومـا حَـكَـتْ عـيـنـاها
*
وكـأنـني بـحـيـاتـها لا دورَ لـيْ
دوري انـتـهى وبـهِ انـتـهى مَـلـهـاها
*
قـدْ فِـقْـتُ يـا رَأْدَ الـضُـحى مِـنْ سـكـرتي
وسَــتَـعـلــمـيـنَ مَـنْ الــذي يَـصــلاها
*
رُدّي عَـلـيَّ إذا مـلـكـتِ شــجـاعـةً
قَــوْلِـيْ وأصــدقَ مــا يـكـــونُ وِجــاها
*
هـذي طـبـيـعـتُـكِ الـتي جـربـتُـها
فـمـتـى تـكــونُ الـحـربُ كـي أغـشـاها
*
نُـصـحي إلـيـكِ بـأنْ تَـقَـرّي ســاعـةً
كـيْ تُـنـعــمـي الـتَـفـكـيـرَ فـي اُخـراها
*
مُـضـنـاكِ لا يـخـشى الـوعـيـدَ فَـهـوّنـي
مـا كــانَ حــالاً قـد مَــضـتْ وطــواها
***
الحاج عطا يوسف منصور - الدنمارك
الاربعاء في 14 / آب / 2013








