عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

ليث الصندوق: كُتّابُ السِيَرِ الزائِفة

عبثاً هم يومضون

عبثاً بالرغم من كلّ المصابيح

التي قد بلعوها يومضون

كلما إبتلعوا عودَ ثِقابٍ

شَحَبَتْ أصواتُهم

فالدخانُ الأسودُ الراكدُ في أعماقِهم

يسرُبُ من أحداقِهم

مثلَ يعاسيبِ السعير

كذبوا فيما ادّعوا من كُتُبِ التنزيلِ

فالآياتُ لا تُخبَزُ في الفُرنِ كأجسادِ الضحايا

كذبوا حين ادّعوا:

أن التماسيحَ تغطّيها جُلودٌ من حرير

كذبوا هم،

مثلما قد كذبَ الحِبرُ

الذي صَبّوهُ في الدورقِ شاياً للفطور

**

لا كما هم كتبوا

يكتبُ الدهرُ غداً سيرتهم

كاشفاً للنور ما أخفوه في أفواههم

حافراً في أعظُمِ الأمواتِ

بحثاً عن صدى أغنيةٍ قد أُطفِئتْ

من قبل أن تُنجبَ طفلاً

وحدَهُ التاريخُ لا يُشرى بأموالٍ

ولا يُرهِبُهُ السُوطُ

ولا يُصغي إلى غير الضمير

**

منحوا ألقابَهم للنار

حتى لم تعدْ تنمازُ عن أبنائِهم

أعتقوا ذؤبانَها

تنهشُ أحشاءَ الذين انتخبوهم

ثمّ عادتْ تزدريهم

لم يعد بعد اندثارِ الأملِ الكاذبِ من مأوى لهم

فالبساتينُ التي قد ألبسوها مِعطفَ الجيش

لكي تقتادَ للأسر العراجينَ

وأشلاءَ التمور

نخلُها أصبحَ صُلباناً

وصارتْ لهمُ فيها سواقيها قبور

**

بعدهم جيلٌ طريدٌ سيعودُ

حاملاُ صُلبانَهُ كالأنبياء

حُلمُهُ أنْ يشربَ الحِبرَ الذي قد غشّهُ من سبقوه

علّهُ يسحبُ كالساحر من منخره

حبلاً طويلاً من سطور

بيدَ أنّ الخوفَ

أنْ يركبَ للثاراتِ أفراسَ الغرور

***

شعر: ليث الصندوق

في نصوص اليوم