تُصَلّي قافِلَتي نحوَ قِبلَةٍ أُخرى
تُردّدُ كلما دَنَوت
أدعيةَ العُميان
لعَلّي أفتحُ باباً الى السَماء
لكنّني كالشَجرِ العاري
لا تَهُزّني الرياحُ..
للصَلاة
**
2
الجِسرُ الذي يًحمِلُني كلّ يوم
في يوتيبوري
لا تَجري تَحتَهُ طُفولَتي
كأنّما يمقُتُ آثاري
فأخلَعُ عن وجهيَ القِناع
لأبتَزَّ من يَعبُرون..
بسَحنَتي
**
3
غفَلتُ أن أُزَخرفَ السِنين
ببضعَةِ أسماء.. بضعةِ أيّام
فصِرتُ كالحَجَرِ الثَقيل
نسيَ الجِبالَ التي أنجَبَته
تركُلُهُ الريحُ.. والمَطَر
وأنتظِر.. أنتظِر
ركلةً أُخرى
**
4
ناصَفَتْني جَدّتي السَرير.. في العاشرة
لم يكُن عندَها زُجاجةُ عِطر
لكنّني.. كلّما شَرَطتُ ذاكرَتي
أشمُّها .. أشمُّني
وحينَ أغرَقَتْني ألسَبعون
ترَكتُ نصفَ الفِراش..
لها
**
5
للنَهرِ في بابِ سُليمانَ فَمٌ
غنّى للطينِ..
ولي
لم أعرفْ أن النَهرَ تعلّمَ الصَمت
منذُ نأَيتْ
فأغرَقَ قاربي..
بلا مياه
**
6
في عَتمَةِ الفَجر
تَصُكُّ يدي على قَلمٍ بَليد
وقِرطاسٍ طَوِيّ
وفي فَمي مَرارةُ الأرَق
أسعىٰ كحالمٍ عَنيد
أجري.. وتُنهِكُني
قصيدةٌ بَلهاء
**
7
أنتَ
حلَلتَ في السَبعين
دَسَستَ في عُمرِكَ مفتاحاً
لا يفتحُ الرَغَبات .. متى أرَدت
دَعهُ على جدارِ الذاكرة.. صَدِئً
واضحك كثيراً.. كثيرا
كبائعِ السِنين
**
8
غَسَلَتْ أمّي حافةَ الصَباح
بأوراقِ السِدر
لا زالَ بابُ سُليمان..
يقطُرُ بين أصابعِها
ليتَكَ لم تزَل ذلكَ الطِفل
الذي تطَهّرَ كلّ صَباح
بالسِدر
**
9
في زاويةِ الحان
أرقُبُ الخُدودَ الحُمر
والأعيَنَ التي تُخجِلُ الضِياء
حتى الهَواء
أحبِسُ عِطرَه
كأنّ بي رَيبَةً.. اذا يَمرُّ الهَواء..
يُنكِرُني
**
10
في ظِلّي..
أُذُنٌ ليسَت لي
كأنّني فارِسٌ من طين
أيبَسَتْهُ الشَمس
في بلَدٍ يَتَبتّلُ فيهِ الظِلّ
كلّ عام
مرّتين
***
د. عادل الحنظل








