عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عطا يوسف منصور: مِن أين أبدأ

مِن أين أبدأُ يا شجوني

لأهلَّ بالدمعِ الهَتونِ

بالسِبطِ وهو مُضرّجٌ

أم بالعقيلةِ والضعونِ

أم بالسبايا العائدينَ

لكربلا في الأربعينِ

يحدو بهم أملُ اللقاءِ

مُخضّبًا بدمِ الشؤونِ*

بالحزن بالألم المريرِ

ليستقرّا في الجفونِ

لأرى العقيلةَ زينبًا

ألَقًا يُضيئُ مَدى السنينِ

ودمَ الحسينِ بكربلا

نهجًا تجلّى باليقينِ

هو ثورةُ الحقِّ المُبينِ

فسِرْ على النهجِ المُبينِ

وهو الصِراطُ المستقيمُ

لِمَنْ شرى دنيا بدينِ**

ودمُ الشهيدِ شهادةٌ

بالنور تُكتبُ في الجبينِ

أمّا الطغاةُ كما ترى

في مَوقفِ الذلِّ المُشينِ

منهم يزيدُ ابن الطليق

ينامُ بالركنِ الركينِ

دنياهُ كانتْ لُعقَةً

فيها انتهى أربُ اللعينِ

وغدا اللعينُ ابن اللعينِ

بلعنهِ بُرءَ الحزينِ

فعليهِ لعنةُ ربِّنا

ما رفَّ طيرٌ في الوكونِ

ذكراهمُ نتنًا تفوحُ

وأيُّ ذكرى للمَهين

فقبورهم هي شاهدٌ

ما بين أزبالٍ وطينِ

هُمْ عِبْرَةٌ تبقى لنا

ولكلِّ ذي لُبٍّ فَطينِ

وترى الحُسينَ بمجدهِ

يعلو ويسمو كلّ حينِ

لتظلَ ثورتَهُ لنا

مددًا وترسيخًا لدينِ

ولسوف تبقى كربلا

كربًا على أهل الضُغُونِ

وتكون حتفَ الناصبيِّ

وكلِّ ذي غَرَضٍ ودوني

هي كربلا وكفى بها

عِطرًا تفوحُ على السنين

للآنَ يخشاها العِدى

فهي المنونُ على المنونِ

هي كربلا تبقى إذًا

ماءَ العيونِ الى العيونِ

***

الحاج عطا الحاج يوسف منصور

الدنمارك / فارا - الجمعة في 5 شباط 2010

....................

* بدم الشؤون: الدم الجاري مِن مجاري العيون

** شرى الدنيا: باع الدنيا

في نصوص اليوم