عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قضايا

مصطفى دحماني: الإسلام التاريخي.. من الوحدة إلى الإنقسام

الثورة الروحية

من الأحداث الكبرى في التاريخ الوسيط، ظهور الإسلام بوصفه ديانة سماوية كبرى من الديانات التوحيدية-الإبراهيمية الكبرى، مثل المسيحية واليهودية، ديانة موجهة إلى الناس كافة، على عكس اليهودية التي كانت تقريبا منذ البداية ديانة مغلقة ولهذا تحولت في غمار التاريخ ديانة مغلقة و إلى قبيلة وطائفة عرقية.

والجدير بالذكر كذلك أن ظهور الإسلام فتح الأفاق المسدودة للعرب عامة ولقبيلة قريش خاصة كما شكّل نزول الوحي، الحدث الأبرز، وخاصة على الصعيد السياسي والثقافي/الفكري، ليس عند قبيلة قريش وفي الحجاز فقط، ولكن في الجزيرة العربية كلها. ]1[

و غني عن البيان القول، أن ظهور الإسلام في شبه الجزيرة العربية، كان ضرورة حتمية.بعد أن إستنفَّذ النظام القبلي/الوثني دوره التاريخي، وبعد أن وصل النظام الاجتماعي/المعرفي عند حدوده القصوى، وعجز عن تقديم ما يلبي الحاجات الروحية والمعرفية والإجتماعية وحتى السياسية للأفراد والجماعات التي كانت تعيش في مكة والجزيرة العربية، وبعبارة أخرى في نهاية القرن السادس الميلادي بدأت تظهر على النظام القبلي علامات التفكك والتفسخ والإنحلال.كما كان لابد من تجديد الدعوة للتوحيد الديني شكلا والتوحيد السياسي مضمونا، وبمعنى أخر كانت الحاجة ماسةإلى ثورة دينية وإصلاح إجتماعي وإعادة ترتيب الطبقات .

و تجدر الإشارة إلى كذلك، إلى أن القوتين العظميين في تلك الحقبة الدقيقة من التاريخ الوسيط، الأمبراطورية الفارسية والأمبراطورية البيزنطية اللتان كانتا تتقاسمان النفوذ والسيطرة في منطقة الشرق الأوسط في تلك الحقبة، قد بلغ بهما الوهن والضعف مبلغه. ]2[

و لهذا، لا نجانب الصواب، إذا قلنا أن الدعوة المحمدية كانت ليس مجرد دعوة دينية عادية، بل مجموعة ثورات في ثورة واحدة إن صح هذا التعبير، بالنظر إلى الأهداف التي حققتها وفي مدة وجيزة، فالثورة لا تسمى ثورة إلا إذا قلبت نظام الحكم أولا واستولت على السلطة ثانيا وأحدثت تغييراً جذريا في البنى الإجتماعية/الإقتصادية والثقافية.

و بالفعل كان الإسلام ثورة روحية من حيث طرحه لعقيدة التوحيد، بكل ما تعنيه عقيدة التوحيد من معاني ودلالات، وثورة اجتماعية من زاوية الدعوة إلى إعادة ترتيب الإجتماعية وثورة سياسية من منظور التوجه نحو بناء المجال السياسي في المدينة /يثرب، لكن المعنى حقيقي للدعوة المحمدية هو المعني الديني الذي هو جوهر الدعوة وروح الرسالة، فالإسلام هو بالدرجة الأولى دين، يحمل رسالة دينية وله وظيفة دينية، وهذا ليس معناه أن الدعوة المحمدية قد أُطلِقَت في منطقة خالية من المعتقدات الدينية أو أن العرب كانوا مثل القبائل البدائية التي كانت في الأدغال أو كانوا يفكرون بعقلية إنسان ما قبل اكتشاف النار، بل بالعكس، فقد كان العرب يتوفرون على قدر كبير من المعارف و الأداب والأخلاق والضوابط الإجتماعية[3 ]

و باختصار كان لدى العرب في الجزيرة، نظام معرفي ولكن فيه نواقص ونظام اجتماعي يعوزه الوازع الديني والردع القانوني، أي ما كان غائبا هو الوازع السياسي – القانوني المتمثل في وجود دولة.

الثورة السياسية

و هناك مسألة أخرى لا بد أن نتوقف عندها تتعلق بلفظ " الجاهلية " هو تسمية إسلامية للنظام الاجتماعي ماقبل الإسلام أو كما يطلق عليه اليوم بالنظام البائد، لكن مفهوم الجاهلية لا تعني الجهل و لا تدل على المعنى المضاد للمعرفة، بل تحمل معنى غياب الوازع القانوني وغياب ’ليات الضبط الإجتماعي أي غياب الدولة وغياب السلطة القهرية، التي تملك الحق المشروع للعنف، ولكن غياب الدولة لم يمنع العرب من ممارسة السياسة، سياسة الحكم وإدارة شؤون المدينة، ولو في شكلها البسيّط ونظامها البدائي .

و لهذا نتفق مع بعض الباحثين القائلين بأن الإسلام لم يظهر في الفراغ، ولم يأت من فراغ، بل ظهر وانتشر في منطقة كانت تتوفر على موروث ديني / ثقافي زخم ]4[، فقد كانت أفكار ومفاهيم التوحيد والعبادة وحتى فكرة الله كانت فكرة منتشرة في الجزيرة وفي محيطها الشمالي وحدودها الجنوبية، وكانت العرب تؤمن بوجود الله، وكل ما في الأمر أنها كانت تشرك به غيره من الآلهة التي جسدتها في أصنام وأوثان أشهرها كانت في مكة وهي "اللاَّت" و" العُزى" و" مناة " .

و من المهم أن نلفت الإنتباه، أن هذه الأصنام والتماثيل، لم تكن خاصة بالعبادات فقط، بل طريقة من طرق الدخل ومورد من موارد التجارة وباب من أبواب الرزق، خاصة في موسم الحج، والحقيقة أن شعائر وطقوس الحج كانت تمارس كما هي، سواء قبل الإسلام أو في الإسلام. ]5[  ولا ننسى أن الديانتين التوحيديتين السابقتين على الإسلام وهما المسيحية واليهودية، كانتا منتشرتين في الجزيرة بشكل أو بأخر، هنا وهناك وخاصة في شمال الحجاز، بالإضافة إلى التأثير الكبير الذي مارسه الحنفاء و معتقد الحنيفية على العرب وعلى قريش وعلى الرسول محمد بن عبد الله(ص) .

و من هذا المنطلق كانت قريش تحرص حرصا شديدًا على الحفاظ على الكعبة، ليس بسبب ما تمنحه لسادة قريش من الشرعيّة والمشروعيّة، بل بهدف ما تُدره من عائدات اقتصادية هائلة، وبالتالي لم يكن من السهل على سادة قريش التنازل عن هذه "البقرة الحلوب" أمام دعوة دينية وخطاب إيديولوجي -ثوري يدعو إلى التوحيد و يطالب الناس بالكف عن عبادة الأصنام والتوقف عن أداء الشعائر والطقوس الوثنية المرتبطة ارتباطا قويا بالنشاط التجاري والحركية الاقتصادية والرواج “ السياحي” [6]

و بالمناسبة إن فكرة الله تؤدي مباشرة إلى فكرة أخرى هي فكرة التوحيد والتوحيد دلالة على تطور الفكر البشري .

و هكذا فإن عقيدة التوحيد التي جاء بها الإسلام، لم تكن فكرة دينية جديدة على سكان الجزيرة، بل أن هؤلاء الناس تعرفوا على هذه الفكرة/العقيدة، وكما أشرنا سابقا، من خلال معتقد ديني اسمه الحنيفية، وتذكر كتب السيرة أن صاحب الدعوة كان يتحنث في غراء حراء وكان على اتصال بالحنفاء، بطريقة أو بأخرى]7[ .

و لسنا في حاجة إلى شرح كبير للقول بأن المعارضة الشديدة التي أبدتها قريش في إنكار النبوة ورفض الدعوة المحمدية، هي بسبب خوف سادة قريش على مصالحهم الإقتصادية ونشاطاتهم التجارية بالدرجةالأولى ]8[ .

فالتوحيد ليس فقط عبادة الله وحده لا شريك له.بل كان القصد من التوحيد، هو توحيد الجماعات البشرية التي كانت تقطن الجزيرة العربية، في إطار أمة عربية-إسلامية واحدة، تحت قيادة دينية وسياسية واحدة، والتي ستأخذ فيما بعد، مع التطورات التاريخية المتلاحقة والأحداث السياسية المتوالية، شكل إمبراطورية مترامية الأطراف بنظام سياسي اسمه الخلافة وفي إطار دولة سلطانية.

الثورة الثقافية

و لسنا في حاجة إلى شرح كبير للقول، بأن الحدث القرآني كان بمثابة ثورة ثقافية/إجتماعية من حيث الدعوة والعمل على تفكيك النظام القبلي المُهيّمن، والذي تمثله طبقة أرستقراطية في شكل قبيلة ممثلة من الناحية الاجتماعية في أشراف العرب ومن الناحية الاقتصادية في كبار التجار ومن الناحية السياسية في" الملأ " و " دار الندوة " ]9[ .

و بالموازاة مع الدعوة إلى خلخلة هذه التراتبية/الطبقية هناك دعوة إلى المساواة بين الفقراء والأغنياء، بين العرب والعجم، بين الأبيض والأسود، على الأقل في الحقوق والواجبات الدينية.أما القول بأن نزول الوحي(التنزيل) كان ثورة روحية، فكرية وثقافية، فهذا ما لا يختلف عليه إثنان، من حيث لغة الخطاب القرآني والأسلوب البياني الذي وصل درجة الإعجاز وكذلك ما تضمنه الخطاب القرآني من الدعوة الصريحة إلى التدبر والقراءة والتفكير وضرورة إعمال العقل والحث على التأمل والبحث في الطبيعة والكون ]10[ .

كما تجدر الإشارة إلى أن النص الديني المؤسس دعا الرسول والمؤمنين والناس كافة إلى التوبة قبل فوات الآوان، وإلى السعي وراء إلى ما يرضي الله، كما أنه حدد العقائد والأفعال التي يأمر بها الله، وقد علم أن على الناس أن يؤمنوا بأن الله أحد، وبأنه أعلن إرادته بواسطة الأنبياء، وبأن محمد خاتم الرسل، وبأن الرسالة المنزلة عليه، وهي القرآن، إنما هي كلام الله المنصوص المعبر عن مشيئته من أجل البشر، وبأن على البشر أن يعملوا بالأوامر الواردة فيه، وبأن العالم سينتهي بيوم الحساب، تُقوَّم فيه أعمالهم وعليها يحاسبون]11[ .

و لسنا في حاجة الى شرح كبير للقول بأن هناك علوما بأكملها سوف تنشأ، أقصد النشأة الجنينية في العصر الأموي وتكتمل في العصر العباسي الأول، إبتداءً من منتصف القرن الثاني الهجري، وكل هذه العلوم والمعارف والثقافة، تنطلق من النص القرآني، النص المؤسس، مثل علوم اللغة من قواعد النحو والصرف والبلاغة وعلوم الفقه وعلم الكلام والتصوف والفلسفة، وصدق من قال أن الحضارة العربية - الإسلامية هي حضارة نص.

و باختصار نقول انطلاقا من النص القرآني تأسس النظام المعرفي العربي ممثلاً في البيان والعرفان والبرهان]12[ .

و لا نذيع سرا إذا قلنا، أنه منذ بدء الدعوة المحمدية في عام609م إلى غاية وفاة الرسول عام 632 م.أي في مدة ثلاثة وعشرون سنة، ثلاثة عشر سنة في مكة، وعشر سنوات في المدينة.كانت أهداف التوحيد قد تحققت على عدة مستويات، على المستوى الديني بنشر الرسالة وتبليغ الدعوة تقريبًا في الجزيرة العربية كلها، وعلى المستوى الاجتماعيً بتشكل الجماعة الإسلامية وبوضع الحجر الأساس لأمة في طور التكوين، و تحققت أهداف التوحيد سياسيًا بلَّم شمل العشائر والقبائل العربية تحت راية سلطة سياسية واحدة.

و بالفعل تحققت أهداف التوحيد الديني والإجتماعي والسياسي، رغم الفروقات القبلية والحزازات العشائرية والإختلالات الطبقية التي كانت في حالة كمون بعض الشيء، طيلة زمن النبوة، أما عن النزاعات السياسية، فكانت كامنة في منطقة اسمها اللاَّشعور السياسي وبالتالي كان هناك ما يمكن تسميته باللاشعور السياسي.لأن النبي إستطاع في المدينة أن يحتضن الجميع حتى الذين كانوا يعارضون الدعوة في مكة، وأن يوحّد الجميع في أطار ميثاق الصحيفة أو دستور المدينة، والأهم من ذلك تمكن الرسول محمد بن عبد الله (ص) من تأسيس الجماعة الإسلامية التي تحولت إلى أمة المؤمنين، والتي ستعرف لاحقًا، خاصة بعد إعلان الجهاد/الحرب، أي بدار الإسلام، أي الأرض التي يعيش فيه المسلمون، في مقابل دار الحرب، أي الأرض التي يعيش فيها غير المسلمين ]13[ .

و من نافلة القول أن هذه الجماعة تحولت، في خضم الصراع والتدافع، من كيان قبلي/ عشائري إلى كيان ديني/سياسي، ثم تحول هذا الكيان، بفعل التراكم الكمي إلى كيف، هو دولة تتوفر على سلطة سياسية ونظام حكم وجيش نظامي، هي الدولة الأموية، الدولة التي تبنت الإيديولوجيا الجبرية وجمعت في شرعيتها بين المصحف والسيف، ومن أجل بقائها واستمرارها ربطت بين العشيرة والغنيمة.

و الحقيقة التي لا نقاش فيها أنه كان من الضروري قيام الدولة الأموية، بعد أن غابت الدولة وساد الإنفلات الأمني، وبالتالي الدولة ا أموية هي أول دولة في الإسلام، بالمعنى الحقيقي لمفهوم الدولة، طبعاً بمقاييس تلك الحقبة التاريخية، في العصر الوسيط، الدولة التي إقتضت الضرورة التاريخية أن تكون هي البديل للرّدة التي وقعت بعد تعيين أبي بكر الصديق خليفة/حاكما، وهي البديل لتلك الفتنة الكبرى التي سادت عقب مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان والتي قتل فيها الآلاف المؤلفة من المسلمين، وهي البديل للحرب الأهلية التي نشبت بعد اغتيال الخليفة الرابع علي بنو أبي طالب.

و ثمة ملاحظة في هذا الصدد وهي أنه وفي مدة قصيرة اندلعت حروب الردة وسادت الفوضى واستيقظت الفتنة ونشبت الحرب الأهلية، وبلغة العصر كان عهد الخليفة الثالث وعهد الخليفة الرابع عهد عدم استقرار سياسي، وليسهذا فحسب بل وفشا فيه العنف السياسي من اتنفضات واحتجاجات واغتيالات، ومع قيام الدولة الأموية استقرت الأمور بعض الشيء، وقد كان عبد الرحمن بن خلدون على حق عندما فَسّر الإنقلاب الأموي، بأنه كان لا مفر منه لبقاء المجتمع العربي- الإسلامي والحفاظ – إن جاز هذا التعبير - على الوحدة الوطنية وسلامة أراضي الأمة الوليدة وتواصل الفتوحات والأهم من ذلك إستمرار الدولة. ]14[

معنى هذا الكلام أن قيام الدولة الأموية كان هو الحل الأمثل للحرب الأهلية، كما بينت هذه الأحداث الدامية أن العصبية الدينية أو العامل الأساسي المتمثل في الدعوة المحمدية قد أصابه الوهن بعض الشيئ، فكان لابد من ظهور العصبية القبلية من جديد، التي كانت في حالة كمون، وبعبارة أدق تم كبت العصبية القبلية طيلة ثلاثة وعشرون سنة لأسباب معروفة، وكان لا بد من عودة المكبوت.

وغني عن البيان القول أن العصبيات سواء أكانت دينية أم إجتماعية أم إيديولوجية لها قوة الدفع في البداية ثم تبدأ شيئا فشيئا في الضعف والإنحلال والانكماش كما جاء في نظرية عبد الرحمن ابن خلدون.

و الحقيقة التي لا مراء فيها أن الصراعات في التاريخ العربي /الإسلامي منذ بداية الدعوة كانت إما صراعات قبلية/عرقية، أو صراعات طافية/مذهبية أو صراعات إجتماعية/ طبقية، وبعبارة أخرى كانت العصبيات الثلاث التي حركت التاريخ العربي/الإسلامي، هي بالدرجة الأولى عصبية الدم أو ما يسمى اليوم بالقرابة في علم الأنتروبولوجيا والتي تجسمت في القبيلة والعشيرة والإيديولوجية الدينية الممثلة في العقيدة والمصالح التجارية/ الاقتصادية التي تجسدت في الغنيمة ]15[ بمثابة الفتيل الذي أشعل معظم النزاعات والصراعات، منذ بداية الدعوة في مكة وحتى ما جرى ويجري اليوم في كثير من الأقطار العربية، حيث الصراعات الدامية على السلطة، وفي هذه الصراعات يتم استخدام الدين وتوظيف العشيرة وتوزيع الريع ]16[

***

مصطفى دحماني

باحث في الفكر السياسي الإسلامي - الجزائر

...................

مصادر ومراجع

1) حسين مروة: النزعات المادية في الفلسفة العربية –الإسلامية. دار الفارابي ط 5 بيروت 1985 ص 321.

2) المرجع نفسه ص 217

3) المرجع نفسه ص 241

4) المرجع نفسه ص 221

5) عبد الإله بلقزيز: النبوة والسياسة. بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، 2014، ص 83

6)  المرجع نفسه ص 82

7) حسين مروة: المرجع نفسه ص 309.

8) محمد عابد الجابري: العقل السياسي العربي، مركز دراسات الوحدة العربية. بيروت 1992 ص 99

9) حسين مروة: المرجع نفسه ص 231

10)  ألبرت حوراني: الفكر العربي في عصر النهضة. بيروت: دار النهار.1977، ص 11

11)  المرجع نفسه ص 12

12) محمد عابد الجابري: تكوين العقل العربي. مركز دراسات الوحدة العربية، 1993 ص 57.

13) برهان غليون: نقد السياسة..الدولة والدين. الدار البيضاء، المركز الثقافي العربي . 2007.ص 93.

14) محمد الحداد: حفريات تأويلية في خطاب الإصلاحية العربية.بيروت، دار الطليعة. 2002 ص 24

15) محمد عابد الجابري: العقل السياسي العربي. المرجع نفسه ص 57

16)  المرجع نفسه ص 48

 

في المثقف اليوم