عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قراءات نقدية

عماد خالد رحمة: هدى عزالدين محمد.. سيرةُ نصٍّ يبحث عن النور في متاهة الوجود

مدخل ببليوغرافي وأنطولوجي إلى تجربة شاعرة مصرية بين السريالية والتصوف وأسئلة الإنسان

ليست سيرة المبدع مجموعةً من التواريخ والأسماء والجوائز، كما أن الأدب لا يُقاس بعدد الكتب المنشورة وحده؛ فالسيرة الأدبية الحقيقية هي ذلك الأثر الذي يتركه الكاتب في اللغة، وفي الذاكرة الثقافية، وفي الأسئلة التي يفتحها نصه أمام الأجيال. ومن هذا المنظور تبدو تجربة الشاعرة والقاصة المصرية هدى عزالدين محمد جديرة بالتوثيق والقراءة، لا باعتبارها تجربة شعرية فحسب، بل بوصفها مساراً إبداعياً يتقاطع فيه الشعر بالسريالية، والتأمل الصوفي بالفلسفة، والذات الفردية بالأسئلة الكبرى للوجود.

إنها تجربة تنتمي إلى الكتابة التي لا تتعامل مع اللغة بوصفها وعاءً للمعنى، وإنما بوصفها كائناً قادراً على إعادة تشكيل العالم. فالقصيدة عند هدى عزالدين ليست مرآةً للواقع بقدر ما هي مختبرٌ لإعادة ترتيب علاقاته؛ حيث يمكن للحصى أن يتكلم، وللموت أن يكون موعداً متجدداً، وللزمن أن يُذبح، وللصباح أن يتحول إلى طفل، وللخوف أن يصبح سوقاً، وللحب أن يجد نفسه خلف أسوار مدينة.

ومن هنا تأتي أهمية هذه التجربة في سياق الشعر المصري والعربي المعاصر؛ إذ إنها تنحاز إلى المجاز بوصفه طريقة في التفكير، لا مجرد زينة بلاغية، وإلى السريالية بوصفها كشفاً عن طبقات الوعي الخفية، لا تراكمًا اعتباطياً للغرابة.

أولاً: السيرة الأدبية ومسار الحضور الثقافي

هدى عزالدين محمد شاعرة وقاصة مصرية، وعضوة عاملة في اتحاد كتاب مصر، وعضوة فاعلة في نادي أدب الأنفوشي التابع لوزارة الثقافة بالإسكندرية. وقد ارتبط حضورها بالحراك الثقافي المصري والعربي، ليس من خلال الكتابة وحدها، وإنما عبر المشاركة في صناعة الفضاء الثقافي وإقامة المبادرات والمنابر التي تتيح للحوار الأدبي أن يتجاوز حدود التجربة الفردية.

وفي هذا السياق أسست مبادرة «تجارب أدبية» المعنية بتسليط الضوء على التجارب الإبداعية المختلفة، وتشجيع التفاعل النقدي بين الأدباء من أجيال واتجاهات متعددة. كما أسست صالون «قعدة مجاز» الأدبي، بوصفه فضاءً للحوار حول الكتابة وأسئلتها الجمالية والفكرية والإنسانية.

وهذا الجانب من تجربتها مهم في قراءة مشروعها؛ لأن المبدع الذي يكتب ويؤسس في الوقت نفسه فضاءات للحوار لا يكون معنياً بإنتاج النص وحده، بل بالمشهد الذي يحتضن النص أيضاً. ومن ثم فإن تجربة هدى عزالدين تتحرك في مستويين متوازيين: إنتاج الأدب، والمساهمة في إنتاج بيئته الثقافية.

وقد شاركت في ندوات وفعاليات ثقافية بدعوات رسمية من وزارة الثقافة المصرية، من بينها مشاركات ارتبطت بفعاليات دعت إليها الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة المصرية آنذاك، والدكتور هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، كما ارتبط اسمها بالنشاط الثقافي في قصر ثقافة 26 يوليو، حيث تقدم برنامجها «تجارب أدبية».

ثانياً: التكوين المعرفي وأفق التجربة

لا يمكن فصل البنية الفنية في شعر هدى عزالدين عن اهتمامها بالحداثة الشعرية والفلسفة والمناهج النقدية. فهذا التكوين يفسر جانباً من انتقال نصوصها من المحسوس إلى المجرد، ومن الواقعة إلى الرؤيا، ومن الحكاية إلى السؤال.

إنها لا تكتب الواقع كما يقع، بل كما يُعاد اختراعه داخل الذات.

ولهذا تتكرر في عالمها مفردات وأسئلة تتصل بالخوف، والموت، والحرية، والمرأة، والنجاة، والوعي، والعدم، والحب، والذاكرة، والخطيئة، والمقدس والمدنس. غير أن هذه الموضوعات لا تظهر عادة في صورة أطروحات مباشرة، وإنما تتخفى داخل صور مركبة واستعارات متحركة.

وفي ذلك تتجلى إحدى خصائص كتابتها: تحويل الفكرة إلى صورة، وتحويل الصورة إلى سؤال، وتحويل السؤال إلى فضاء تأويلي مفتوح.

ثالثاً: الخريطة الببليوغرافية للمنجز

من أبرز دواوينها الشعرية المنشورة:

- أحضان الوجع ـ ٢٠٢١.

- بطائن الإدراك.

- رقعة قلق.

- أوراق النجوى ـ تحت الطبع، وفق المادة التعريفية المتاحة.

ولا تبدو عناوين هذه المجموعات عابرة؛ فهي نفسها تشكل مدخلاً إلى قاموس التجربة: الوجع، والإدراك، والقلق، والنجوى. أربعة مفاتيح تكشف جانباً من المسار الداخلي للشاعرة: ألمٌ يتحول إلى معرفة، ومعرفةٌ تستولد قلقاً، وقلقٌ يبحث عن خلاص في النجوى.

كما تكشف المواد المنشورة والمتداولة عن غزارة واضحة في الكتابة الشعرية والسردية والفكرية، ومن عناوين نصوصها:

«بطن الأساطير»، «كفيفة في دار العميان»، «ليالي الموت الحي»، «أرجوحتي الأخيرة»، «قارئته الوحيدة»، «من رحم السريالية»، «سفينة شك»، «فوضى النص»، «عين الموت الباردة»، «الصباح طفل»، «الحبر الأبيض»، «جموح الدلالة»، «مكائد الوقت»، «اقتراح للتخفي»، «رجل يشبه القمح»، «خلف أسوار مدينة الحب»، «ليل سقط في جيب القصيدة»، «هيا نذبح الوقت معاً»، «موعد مع المطر»، «مسافة وجد»، «ضوضاء من صوت المجاز»، «آخر مشهد مني»، «المتاح من السأم»، «صلاة القبح والمزايا»، «نافذتي التي سقطت مع الريح»، «رسالة إلى صديقي الغائب منذ قرون»، «أول القصيد ثورة»، «سفر الفجور وآية الإيمان»، «لا يصلح الشعراء للعبة الحب»، «يعزفني البكاء»، «المؤجل داخل الحلم»، «خمرنا ما زال عنباً»، «صل بعد النحر»، «سوق الخوف… باعة الوهم»، «وقتي المستعمل»، «غفران وخطيئة»، «سكين داخل الغرفة».

هذه العناوين، في مجموعها، تكاد تكون أنطولوجيا مصغرة لعالمها الشعري؛ لأنها تكشف عن قاموس يقوم على المفارقة والانزياح والتشخيص والمجاورة غير المألوفة بين المفاهيم والأشياء.

فالوقت يمكن أن يكون «مستعملاً»، والخوف له «سوق»، والنافذة يمكن أن تسقط مع الريح، والحزن يعزف، والقصيدة تبدأ بالثورة وتنتهي بالعتق من الاستقرار، فيما تتحول الأسطورة إلى بطن، والموت إلى عين، والحبر إلى لون أبيض.

إنها لغة لا تكتفي بتسمية الأشياء، بل تزعزع أسماءها كي تعيد اكتشافها.

رابعاً: «بطن الأساطير» نموذجاً

لعل قصيدة «بطن الأساطير» من أكثر النصوص دلالة على طبيعة المشروع الشعري لدى هدى عزالدين.

تبدأ الذات بجمع الحصى كي تبني هرماً فوق أرض الأساطير، ثم نجدها تسير فوق الماء وتقبّل شفتي السماء، قبل أن يتحول الحصى إلى صوت يسائل الذات عن الغاية من وجوده: أهو للرجم أم للبناء؟

ثم تبلغ القصيدة ذروة رمزية حين تتمنى الذات أن تكون حبلى بالشيطان والملك معاً.

هذه الصورة ليست مجرد مفارقة سريالية؛ إنها تختصر رؤية كاملة للإنسان بوصفه كائناً مركباً لا يستقيم وجوده على ثنائية الخير والشر بصورة مبسطة. فالإنسان يحمل في داخله النور والظلمة، الرغبة والخوف، المقدس والمدنس، الحياة والموت.

ولهذا يصبح «بطن الأساطير» بطن الإنسان نفسه؛ ذلك المكان الداخلي الذي تتخلق فيه التناقضات قبل أن تتحول إلى وعي أو سلوك أو شعر.

أما الحصى فيتحول من مادة للبناء إلى مادة للخوف، ومن الخارج إلى الداخل، حتى تصل القصيدة إلى البوح الذي لا يقود بالضرورة إلى النجاة، بل قد «يغرق» صاحبه ويكشف له موعداً جديداً للموت.

وهنا تكمن قوة التجربة: الشعر لا يشرح الجرح، وإنما يمنحه جسداً رمزياً.

خامساً: السريالية عند هدى عزالدين

السريالية في تجربة هدى عزالدين ليست لعبة غرائبية، ولا بحثاً عن صورة صادمة لمجرد الصدمة. إنها محاولة للوصول إلى المنطقة التي تتراجع فيها الرقابة المنطقية، وتبدأ الأشياء في الكشف عن علاقاتها الخفية.

فالشيء في نصوصها لا يظل شيئاً؛ الحصى ذاكرة، والماء لاوعي، والنافذة مصير، والوقت كائن قابل للذبح، والخوف سوق، والقصيدة فضاء تتحرك فيه الأشياء بحرية.

وهذه السريالية تكتسب قيمتها حين تكون وراء الصورة رؤية إنسانية أو فلسفية. لذلك فإن غرابة الصورة ليست غاية في ذاتها، بل وسيلة لفتح باب آخر على المعنى.

إنها كتابة تؤمن بأن الواقع الظاهر ليس الواقع الوحيد، وأن ما لا يُرى قد يكون أكثر حضوراً مما تراه العين.

سادساً: الصوفية بوصفها أفقاً للمعنى

يتجاور الحس السريالي في تجربة هدى عزالدين مع نزوع صوفي واضح، لكن التصوف هنا لا ينبغي أن يُفهم باعتباره قاموساً دينياً جاهزاً، وإنما باعتباره رحلة في الداخل بحثاً عن النور والمعنى والخلاص.

إن الذات في هذه النصوص كثيرة السؤال، كثيرة الارتحال، قليلة الاستقرار. وهي لا تبحث عن إجابة نهائية بقدر ما تبحث عن نافذة تؤدي إلى طبقة أعمق من الوجود.

ومن هنا يمكن قراءة كثير من مفردات الماء، والسماء، والنور، والروح، والموت، والرحم، والنجاة، بوصفها إشارات إلى رحلة داخلية تتجاوز الظاهر إلى الباطن.

سابعاً: المرأة والحرية والنجاة

إلى جانب البعد الشعري والفلسفي، تنشغل هدى عزالدين في كتاباتها بقضايا المرأة والحرية والبحث عن النجاة. وهي لا تجعل المرأة مجرد موضوع خارجي، بل تمنحها حضوراً وجودياً يتصل بالجسد والذاكرة والاختيار والحق في الخلاص.

ومن هنا تتخذ الكتابة عندها وظيفة مقاومة: مقاومة القوالب، والهيمنة، والخوف، والاستلاب، واللغة المستقرة التي تريد للمرأة أن تبقى محصورة في تعريف جاهز.

وفي هذا المستوى تلتقي تجربتها الشعرية والسردية؛ فالقصة القصيرة لديها تتحرك في المنطقة نفسها التي يتحرك فيها الشعر: الإنسان وهو يبحث عن منفذ من حصار داخلي أو خارجي.

ثامناً: اللغة والإيقاع والصورة

من أبرز السمات التي يمكن تسجيلها في التجربة: العناية بالمفردة، والانزياح، والمفارقة، والصورة، والإيقاع الداخلي.

فالقصيدة لا تعتمد بالضرورة على الوزن الخليلي، وإنما تستثمر الإيقاع المتولد من التكرار، والتوازي، والتقطيع، والتجاور الصوتي، وحركة الجملة، وتتابع الصور.

وقد أشار عدد من القراءات النقدية إلى وضوح الومضة الشعرية لديها، وإلى قدرتها على تطويع المفردة داخل نسيج النص، مع الإفادة من أسلوب يبدو في ظاهره سهلاً، لكنه يحمل وراء شفافيته طبقات من الدلالة.

وهنا يمكن القول إن إحدى ميزات شعر هدى عزالدين هي السهل الممتنع: لغة لا تتعمد إغلاق أبوابها، لكنها لا تسلم أسرارها دفعة واحدة.

تاسعاً: الحضور النقدي والتلقي

تكتسب التجربة قيمة إضافية من حضورها في الصحافة والمجلات والمنابر الثقافية المصرية والعربية، ومن تناول نصوصها بالقراءة والتحليل من نقاد وباحثين عرب، فضلاً عن اتخاذ بعض نصوصها موضوعاً لأبحاث أكاديمية، بحسب المادة التعريفية المقدمة.

وفي هذا السياق تأتي القراءة النقدية لنص «بطن الأساطير» التي تناولت بنيته السيميائية والنفسية والفلسفية، كما ظهرت قراءات أخرى لنصوصها الشعرية والسردية، ومنها قراءة سيميائية وسردية ونفسية لقصة «جريمة قط»، وقراءات تحليلية وتأويلية لبعض نصوصها.

وهذا الحضور النقدي مهم لأنه ينقل العمل من دائرة التلقي الفردي إلى دائرة الحوار المعرفي، ويمنح النص إمكانية أن يعيش خارج زمن كتابته الأولى.

عاشراً: الشاعرة بوصفها فاعلاً ثقافياً

لا تنحصر أهمية هدى عزالدين في إنتاجها الإبداعي، وإنما تمتد إلى دورها في تنشيط الحياة الثقافية. فمبادرة «تجارب أدبية» و«قعدة مجاز» تكشفان عن وعي بأن الأدب لا ينمو في العزلة، وإنما في الحوار والاختلاف والتفاعل.

ومن هنا فإن مشروعها يتحرك في ثلاثة اتجاهات متكاملة:

الكتابة، والحوار، والتوثيق.

وهذه الثلاثية تمنح تجربتها بعداً ثقافياً يتجاوز حدود الديوان والقصيدة والقصة، نحو المشاركة في تشكيل ذاكرة المشهد الأدبي المعاصر.

حادي عشر: الشهادات والتكريمات

ورد في السيرة المتاحة حصول هدى عزالدين على شهادة تقدير من رابطة المجالس البغدادية الثقافية عام 2021، كما ورد منحها شهادة تقديرية عليا ودكتوراه فخرية من الشيخة نوال الصباح تقديراً لعطائها الأدبي وإسهاماتها الثقافية.

وتندرج هذه الشهادات ضمن سجل التقدير الذي رافق حضورها الثقافي، مع أهمية أن تبقى مثل هذه البيانات محفوظة في أرشيف موثق يمكن للباحثين الرجوع إليه مستقبلاً.

ثاني عشر: أنطولوجيا العناوين بوصفها مفتاحاً للروح

إذا أردنا أن نقرأ تجربة هدى عزالدين من خلال عناوين نصوصها وحدها، سنكتشف أن العنوان عندها ليس بطاقة تعريف، بل عتبة شعرية أولى.

«أحضان الوجع» يضع الجسد في حضن الألم.

«بطائن الإدراك» ينقل المعرفة من سطحها إلى طبقاتها الخفية.

«رقعة قلق» تجعل القلق مكاناً أو مساحة.

«بطن الأساطير» يحول الأسطورة إلى رحم.

«الحبر الأبيض» يمنح الكتابة مفارقتها البصرية.

«سفينة شك» تجعل الشك وسيلة عبور.

«وقت مستعمل» يعامل الزمن كما لو كان شيئاً قابلاً للاستهلاك.

«سوق الخوف» يحول الرعب إلى اقتصاد.

«سكين داخل الغرفة» يجعل الخطر كامناً في المكان الحميم.

وهكذا يتضح أن قاموس الشاعرة يقوم على إعادة توزيع الوظائف بين الأشياء؛ وهو أحد أسرار الحس السريالي في كتابتها.

حين تصبح الكتابة أثراً في ذاكرة الزمن

إن توثيق تجربة هدى عزالدين محمد ليس احتفاءً عابراً بشاعرة معاصرة، وإنما محاولة لحفظ جزء من حركة الشعر العربي الذي يبحث عن أشكال جديدة للتعبير عن الإنسان في زمن القلق والانكسار والتحولات.

إنها شاعرة لا تقيم في القصيدة بوصفها بيتاً نهائياً، بل تدخلها بوصفها مختبراً للوجود. تفتح أبوابها على السريالية، وتصعد بها إلى الفلسفة، ثم تعيدها إلى الجرح الإنساني؛ تستدعي الأسطورة لكي تفككها، وتستعمل الموت لكي تسأل عن الحياة، وتستدعي الخوف لكي تبحث عن النجاة، وتستحضر المرأة لكي تدافع عن حق الإنسان في الحرية.

ولعل القيمة الأعمق في تجربتها أنها لا تنظر إلى الكتابة باعتبارها ملءً للفراغ، وإنما باعتبارها محاولة لخلق أثر يقاوم المحو.

وهنا تحديداً تتأسس أهمية هذه الوثيقة: أن تبقى أسماء الكتب، والنصوص، والمبادرات، والقراءات النقدية، ومحطات الحضور الثقافي، محفوظة في سياق واحد، كي يستطيع قارئ الغد أن يرى كيف كانت شاعرة مصرية في مطلع القرن الحادي والعشرين تصغي إلى ارتجاف الإنسان، ثم تحوله إلى لغة.

لقد اختارت هدى عزالدين أن تجعل من الشعر ممراً بين المرئي والخفي؛ وكلما ظن القارئ أنه وصل إلى نهاية الطريق، وجد وراء الصورة باباً آخر.

وربما لهذا يمكن اختزال مشروعها كله في جملة واحدة:

إنها تكتب كي تجعل من عتمة الداخل مادةً للنور، ومن ارتباك الوجود سؤالاً لا يموت.

وهذه، في النهاية، هي المهمة الأجمل للأدب: أن يترك وراءه شيئاً يستحق أن تتذكره الأجيال.

***

بقلم: عماد خالد رحمة ـ برلين

في المثقف اليوم