عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ترجمات أدبية

حاصدة القمح المسكينة تغني

فرديناندو بيسوا(1)

ترجمها عن البرتغالية

جميل حسين الساعدي

***

ربما هي سعيدة

فهي تغني بينما تحصد

وصوتها يفيضُ بهجةَ عفويّة لا اسم لها

يطفو في الهواء

كأنّهُ تغريد طــــائر

نقــيّ كعتبةِ باب ٍ مُطهّـــرة

وفي ثنايا هذا النسيج الصوتيّ

تجدُ نفسها مدفوعةَ للغنـــاء

سماعها يبعثُ في النفسِ

إشــراقا ً ويورثها شجــنا

ففي صوتها يجتمعُ اتساع الحقول

وصخب الحياة

تغنّي وكأنّ لديها

ما هو أكثر من مجرد الحياة

لتغني عنه

غنّي.. غنّي.. لا لسببٍ آخر

إلّا لأنَ شيئا في داخلي ــ

ذلك الجزء الذي يشعرُ بالأشياء ــ بدأ

*

بالتأمّـــل

دعي صوتك ينسكبُ في قلبي

بتموجاته التي لا تستقرُّ

على حال

آه لو أستطيع أن أكونَ أنتِ

مع بقائي ــ في الوقت ذاته ــ على

حقيقتي

أن أمتلك بهجتكِ دون أن أشعر

بامتلاكها

ومع ذلك أظلُّ واعيا بوجودها

يا سماءنا

الممتدة فوقنا

يا هذا الحقل

ويا هذا الغناء

إنّ المعرفة تثقل كاهلنا

والحياة قصيرة للغاية

تغلغلي في أعماقي

حوّلي روحي إلى ظلٍّ خفيف

كأنّه ريشـــة

ثمّ احمليني معك وامضي في طريقك

.......................

القصيدة بالبرتغالية

ELA CANTA, POPRE CEIFEIRA

Julgando-se feliz;

Canta, e ceifa, e a sua voz, cheia

De algere e anónima viuvez,

*

Ondula como um canto de ave

No ar limpo como um limiar,

E há curvas no entredo suave

Do som que ela tem a cantar.

*

Ovi-la alegra e entristece,

Na sua voz há o campo e a lida.

E canta como se tivesse

Mais razÕes p’ra cantar que a vida.

*

Ah, canta,canta sem razão!

O que em mim sente ´stá pensado.

Derrama no meu coraÇão

A tua incerta voz ondeando!

Ah, poder ser tu, sendo eu!

Ter a ttuua alegre inconssciência

*

Pesa tanto e a vida é tão breve!

Entrai por mim dentro! Tornai

Minha alma a vossa sombra leve!!

Depois, levando-me, passi!

***

...................

(1) انطونيو فرناندو نوغيرا دي سبايرا بيسوا ولد في 13 يونيو 1888 وتوفي في 30 نوفمبر 1935 في لشبونة بسبب التليف الكبدي.

هو شاعر وكاتب وناقد أدبي، ومترجم وفيلسوف برتغالي، يوصف بأنه واحد من أهم الشخصيات الأدبية في القرن العشرين، وواحد من أعظم شعراء اللغة البرتغالية، كما أنه كتب وترجم من اللغة الانكليزية والفرنسية.

توفي والده حين كان فرناندو في الخامسة من عمره، تزوجت والدته مرة ثانية وانتقلت مع عائلتها إلى جنوب افريقيا، حيث ارتاد بيسوا مدرسة انكليزية. في الثالثة عشر من عمره عاد الى البرتغال لمدة عام، وبشكل دائم في عام 1905.

درس في جامعة لشبونة لفترة قصيرة، وبدأ بنشر أعماله النقدية، والنثرية، والشعرية بعد فترة وجيزة من عمله كمترجم إعلاني.

في عام 1914 وجد بيسوا أبداله الرئيسة الثلاثة، وهو العام الذي نشر فيه قصيدة لأول مرة.

بعد وفاة (بيسوا) عثر على حقيبة تحتوي على أكثر من 25000 مخطوطة في موضوعات مختلفة منها الشعر، الفلسفة، النقد وبعض الترجمات والمسرحيات، كما انها تحتوي على خرائط لأبداله، وهي اليوم محفوظة في مكتبة لشبونة الوطنية ضمن ما يعرف ب " أرشيف بيسوا".

اشتهر بيسوا بأبداله الأدبية، والتي يصل عددها الى 80 شخص تقريبا ً.

هؤلاء الأبدال شخصيات قام بيسوا باختراعها ومنحها أسماء وميّز آراء كل منها السياسية والفلسفية والدينية، وقد قام كل من هؤلاء الأبدال بالكتابة أو الترجمة أو النقد الأدبي. أشهر أبداله : ألبرتو كاييرو، ريكاردو رييس، البارو دي كامبوس.

من أعماله: كتاب اللاطمأنينة، أناشيد ريكاردو رييس، لست ذا شأن، الباب وقصص أخرى، قصائد ألبارو دي كامبوس، راعي القطيع والقصائد الأخرى،

رباعيات، نشيد بحري، رسائل الى الخطيبة.

المصدر: ويكيبيديا

في نصوص اليوم