أقلام ثقافية

زيد الحلي: الكتاب الاول.. يبقى الاعز

يعتبر الكتاب الأول في حياة الكاتب الصحفي او الاديب اشارة بانطلاق مسيرته الإبداعية، ونقطة تحول في عطائه، وفيه تظهر موهبته، أسلوبه، وقدرته على التعبير، وتحديد هويته الابداعية، ويعكس نضجه الفكري، ويعزز ثقته بنفسه، ويفتح له الأبواب نحو عوالم القراءة والتأليف الأعمق والأكثر نضجا في لاحق السنين.

لقد لمستُ فرحا كبيرا، لدى اخي وزميلي حاكم الشمري، وهو يعلن اصدار مولوده البكر، كتاب (إمضاءات على جدار ابيض) الذي ضم مقالاته واعمدته الصحفية المنشورة في الصحف والمجلات المحلية والعربية.. وهذا الفرح يزدهي بطموح، يتماهى مع إصرار الصديق الشمري على تقديم ابداعات ثرة بمختلف الاتجاهات الفكرية والاعلامية الساعية الى معالجات في البيئة والاقتصاد والتعليم والاسكان والصحة والاستثمار وتشجيع الدفع الالكتروني وغيرها من امور الحياة .

لقد سعدتُ فعلا، وانا اطالع 184 صفحة، وهي عدد صفحات الكتاب، الذي تزّين بتصميم صحفي جميل، وخطوط فنية وحروف مريحة للعين، حيث لاحظت الوضوح، والجاذبية، والعمق التحليلي، والموضوعية، والاتصال المباشر بالقارئ عبر تقديم رؤية مدعومة بحقائق اجتماعية معاشه، مع إتقان اللغة والأسلوب، وامتلاك الحساسية الصحفية من خلال القدرة على ربط كتاباته بحياة القراء بمختلف اوجههم، كونه يحسن اختيار المواضيع ذات الصلة المباشرة بحياة المواطنين أو تلامس اهتماماتهم العامة، بمقدمات جذابة، حيث يعرض الفكرة بأدلة وشواهد، وخاتمة تستخلص الرؤية أو تقدم النصيحة، وبأسلوب مباشر وموجزة متجنبا التعقيد، جاذبا القارئ لمتابعة كتاباته.

بشكل عام، اقول ان العمود الناجح هو الذي يترك أثراً لدى القارئ، يجعله يفكر، ويتفاعل، ويشعر بأن الكاتب يخاطبه شخصياً بصدق وعمق، مع الحفاظ على إطار مهني دقيق، وهذا ما اكد عليه الزميل الشمري في كتابه الصادر مع بداية السنة الجديدة 2026

***

زيد الحلي

في المثقف اليوم