عندما تنوي الرجوع إلى شنكال، قم بجولةٍ أخيرةٍ في المدن الألمانية، ولتكن مغامرتك حافلةً بالأحداث.
لا تخشَ السقوط...
ستنهض ثانيةً، لأنك شنكالي، ولأن لك قلبًا تواقًا للحرية.
لا تقارن خبز الأسواق بالخبز الذي كانت أمك تصنعه في تنورٍ سومريٍّ قديم.
احفظ أسماء الخبز جيدا: توست، بغوجن، خبز الكرنب، ولا تقارنها بخبز التنور المسمسم، الصووك، خبز الصاج.
تذوّق الأطعمة المتاحة في مطاعم المدينة: النقانق المشوية، سلطة البطاطس، أو المعكرونة المصنوعة من البيض، ولا تقارنها بطبيخ أمك من التشريب، الدولمة، وكبة الموصل.
اعبر الأنهر العديدة، واترك على كل جسر قفل لحبّ ضائع. ولكن، بالله عليك، لا تقارن تلك الأنهر بدجلة والفرات.
زر ميادين المدن، وألقِ قطعة نقود في الماء النازل من كل نافورة من أجل الحظ، ولا تقارن ذلك بعقد الأماني على البريات الملوّنة للمزارات المخروطية الجميلة أيام الجماعية.
لا تفكّر كثيرًا بالمقارنة..
لا شيء يشبه الوطن.
وتبقى شنكال كريمةٌ كأمٍّ لا تُغلقُ بابَها...
وهبتكَ الخروجَ يومًا، ثم ردّ إليكَ هواها،
فعزمتَ الرجوع.
***
مراد سليمان علو








