عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أقلام فكرية

مصطفى دحماني: خدعة رفع المصاحف (2): مشكلات الحاضر وحلول الماضي

التنزيل من الله.. والتأويل من البشر

و في هذا المقال الثاني من سلسلة مقالات "خدعة رفع المصاحف" سنؤكد على الفرضيات التالية:

1-  أن حادثة "خدعة رفع المصاحف " قد وقعت بالفعل والقوة في حرب صفين بين جيش العراق وجيش الشام، وهذا ما تؤكده الكثير من المصادر التاريخية الإسلامية.

2-  أن في بداية الدعوة المحمدية في مكة والمدينة كان الصراع على التنزيل (الوحيُّ) وفي نهاية حقبة الخلفاء الراشدين كان الصراع على الـتأويل.

3-  أن في مرحلة النبوة والخلفاء الراشدين، كانت السياسة في خدمة الدين، ومع قيام الدولة كان الدين في خدمة السياسة، ومن هنا كانت " حرب الجميع ضد الجميع " بين الدولة الأموية وبين المعارضة، بين السنة والشيعة والخوارج، وذلك بغرض فرض تأويل معين للنص الديني، من طرف هذا الحزب أو ذاك، وبالتالي يؤكد هذا الحزب أو ذاك أنه الممثل الشرعي والوحيد للإسلام، لكن لا أحد من هؤلاء الفرقاء قال أن الإسلام هو الحل.

4-  و منذ واقعة رفع المصاحف تم استخدام الدين الإسلامي لأغراض سياسية وإلى غاية اليوم، وحتى مع نشوء نظام الدولة الوطنية في العالم العربي.

5-  التاريخ العربي – الإسلامي يتحرك وفق جدلية الدعوة والدولة، بمعنى تظهر في البداية دعوة دينية تخوض صراعا مريراً مع السلطة القائمة، وبعد أن تنتصر تتحول الدعوة إلى دولة، هكذا كان الأمر مع الدولة العباسية والدولة الفاطمية ودولة الموحدين...الخ

6-  جماعة الإخوان المسلمين، كانت في البداية دعوة دينية في ثلاثينيات القرن الماضي، ثم تحولت إلى دعوة سياسية في الأربعينيات، وفي بداية الخمسينيات ومع وقوع ثورة يوليو والضباط الأحرار، راودها حلم الاستيلاء على الدولة، وفي الثمانينيات رفعت شعار " الإسلام هو الحل ".

و هكذا كان الصراع في الإسلام- وما يزال - على التأويّل، كما كان الصراعُ في الإسلام المبكر، صراعٌ على التنزّيل، وهذا ما أكده الإمام علي بن أبي طالب عندما رفع جيش الأمويين المصاحف على آسنة السيوف، بفكرة من والي مصر وأحد قادة جيش الشام عمرو بن العاص، عندما طالب الأمويون بالعودة إلى القرآن الكريم الإحتكام إليه في هذا النزاع بين طائفتين مؤمنتين، والثابت تاريخيا أن هذه الفكرة – الخديعة أثارت فتنة في أوساط أنصار الخليفة الرابع علي بن أبي طالب وأحدثت انشقاقا خطيراً في صفوف جيش العراق، وهذا ما دفع الإمام علي إلى أن يطلق قولته الشهيرة " بالأمس.. حاربناهم على التنزيل..و اليوم نحاربهم على التأويل ".

و لسنا في حاجة إلى شرح كبير للقول بأن خدعة رفع المصاحف صحيح أنها قد انطلت على جيش علي ولكنها انطلت أيضا على جنود معاوية سواء بسواء.

 وأما مقولة علي بن أبي طالب عن مفهومي التنزيل والتأويل فقصدها التذكير بأن معاوية ومن معه من الأمويين، أن الدعوة المحمدية (التنزيل) واجهت رفضًا قاطعًا من سادة قريش وعلى رأسهم بني أمية، وهاهم اليوم يلعبون لعبة النصوص (التأويل) وهي لعبة خطيرة يتم فيها اقحام الدين في الصراع السياسي الدائر بين الشام والعراق.

و منذ ذلك التاريخ لم تخل النزاعات والحروب الأهلية في العالم العربي من إقحام الدين في أتون الصراعات السياسية والمعارك الطاحنة على السلطة والكرسي والتي لم تتوقف منذ موقعة صفين إلى موقعة الجمل في القاهرة عام 2011، فكل أطراف الصراع يحتمي بالدين ويوظف الدين ويسعى إلى اكتساب الشرعية بالدين ويقوم بشيطنة الخصوم بالدين.و من البديهي أن تكون المواقف متضاربة والرؤى متناقضة حول الإسلام، فتأويل السلطة للإسلام يختلف تماما عن تأويل المعارضة السياسية للإسلام، ومن الطبيعي أن تكون هناك عدد من التأويلات في سياق التحولات السياسية والإجتماعية الكبرى، أي الإسلام كما تَجسَّم في التاريخ، أقصد الإسلام التاريخي في مقابل الإسلام المعياري، أي إسلام النص الديني المُتجسّم في القرآن والحديث النبوي.

و بناءً عليه هناك تيار سياسي –ديني، جارف وقوي، يرى أن وضع الدين يجب أن يكون في المركز، في مركز الدولة والمجتمع، وأن تكون السلطة السياسية والسلطة الدينية في قبضة يد واحدة، وأن يكون هو المقياس الذي تقاس به المعاملات والسلوكات الإجتماعية والمعاملات الإقتصادية، وأن يكون هو المعيار الذي يحدد للناس ما يلبسون وما يأكلون وحتى ما يشربون، وليس هذا فقط بل وكيف يتزوجون وكيف يطلقون ! والجدير بالذكر، أن القوى المحافظة/التقليدية فَرضَّت فرضاً المادة الثانية في كل دساتير الدول العربية تقريبًا والتي تقول إن الإسلام دين الدولة، ولم تكتف هذه القوى بذلك بل ووضعت بالقوة المادة الثالثة التي منطقوها أن الشريعة هي مصدر أساسي من مصادر التشريع، وهي المادة نفسها التي تحولت فيما بعد إلى الشريعة المصدر الأساسي للتشريع وهناك اتجاه أخر، وإن كان هذا الخط الحداثي - التنويّري في الثقافة العربية المعاصرة، قد تضاءلت أعداده في العقود الأخيرة، وفقد جزءاً كبيراً من قاعدته الإجتماعية، وغاب عنه إلى حد كبير مثقفوه التَنوّيريوّن، هذا الإتجاه، الذي نستطيع أن نطلق عليه وصف الاتجاه العقلاني- النقدي، يعتقد أنصاره أن إقحام الدين في السياسة وربط الدولة بالدين يؤدي حتما إلى الفتن الداخلية والحروب الأهلية [10] (الجابري، السياسة والدين والحرب الأهلية، 1990، صفحة 46)، كما يعتبر أصحاب هذا الاتجاه، والذي يوصف بالاتجاه الحداثي – العلماني، أن العقلية الماضوية التي عششّت في عقول الناس والثقافة السَّلفية السائدة والبنى الإجتماعية التقليدية والمُهيَّمنة في المجتمعات العربية- الإسلامية هي العامل الرئيس في تخلف المجتمعات وفي ديمومة هذا الورم السرطاني الذي اسمه الإستبداد السياسي، وأن النظام المعرفي – الإبستيمي السائد منذ القرن الرابع عشر ميلادي، قد لعب دوراً كبيراً في الجمود الفكري والركود الثقافي والإنحطاط الحضاري.

و من هذا المنطلق يرى أصحاب هذا الرأي أنه لا خروج من دائرة التخلف إلا بفك الإرتباط بين الإسلام والسياسة، والفصل بين الدين والدولة، بل ومن المستحيل حتى لا نقول من الصعب دخول نادي الحداثة العالمي، إلا إذا كانت الدولة على الحياد، ووقفت على نفس المسافة من جميع المعتقدات الدينية، على أساس أن الدين والتديّن مسألة شخصيَّة، ولن يتحقق التقدم الاجتماعي، ولن تتطور النظم السياسية ولن تنجح التجربة الديمقراطية، ولن..و لن..و لن...إلا بوضع الدين في دائرة الروحانيات وخانة الأخلاقيات وفي صف التربويات فقط، علماً أن الإسلام هو دين أخلاق بإطلاق. وعلى النقيض من ذلك، هناك تيار اجتماعي عريض، تضخمت أعداده بسبب الإنفجار الديموغرافي الذي وقع في المجتمعات العربية من جهة، وانهيار النظام التعليمي وانخفاض المستوى الثقافي وبقاء إقتصاد الكفاف - الريعي، وانتشار مدن الصفيح في القاهرة والجزائر والدار البيضاء ودمشق وبغداد من جهة أخرى. أقول أن هذا التيار الذي ضَّم فئات وشرائح كثيرة وطبقات إجتماعية متنوعة، يعتقد أصحابه اعتقاداً لا تساوره الشكوك، أن الإسلام هو الحل الأنجع للأزمات الأعقد، وهو لاعب أساسي سوف يُساهم في الخروج من عنق الزجاجة، وليس هذا فحسب، بل لن تقوم للشعوب العربية / الإسلامية قائمة، إلا بالتمسُّك بالعقيدة وتطبيق الشريعة وإتباع السنة النبوية والإقتداء بالصحابة والتابعين والسير على هدي السَّلف الصالح.

و مما لا شك فيه أن هذا الإتجاه السلفي- الأصولي الذي يرى العالم بمنظار الدين (رؤية العالم) - vision du monde - ويسعى بكل قوة إلى تدييّن المجتمع ويعمل على قدم وساق على أسلمة الدولة، قد نجح في تديّين المجتمع وأسلمة الدولة إلى حد كبير في كثير من الدول العربية، ومن رموز الرؤية الدينية للعالم، عدد كبير من الشيوخ و" العلماء " الذين نبه ذكرهم في النصف الثاني من القرن العشرين، منهم محمد الغزالي الذي عرض الحل الإسلامي في مجموعة من الكتب ويوسف القرضاوي، الذي يعتبر من أبرز مُنظّري الحركات الإسلامية المعاصرة وهو الذي تنسب إليه عبارة " الصحوة الإسلامية " في بداية الثمانينيات، وهو صاحب المؤلفات التي تسير كلها في اتجاه التأكيد بأن الحل الإسلامي فريضة وضرورة حتمية على طريقة الحتمية الإشتراكية، وكذلك مؤسس جماعة العدل والإحسان في المغرب عبد السلام ياسين في عدد من النصوص والكتب التي تنتقد الحلول الغربية، ويضاف إلى هذه القائمة مفكر إسلامي غزير الإنتاج، بدأ يساريا وانتهى إسلاميًا أرتذوكسيً هو محمد عمارة، وهو معروف بمعاركه الفكرية مع رموز التنويّر ودُعاة العقلانية النقدية في الثقافة العربية المعاصرة، وقد تخصص المفكر الإسلامي محمد عمارة (1933- 2022) في التنظيّر للدولة الإسلامية وبيان نظام الحكم في الإسلام، البديل للنظم السياسية القائمة بالإضافة إلى عدد كبير من الكتاب والمفكرين السياسيين الإسلاميين نذكر منهم، محمد مبارك وفهمي هويدي ومحمد سليم العوا وسعيد حوا ومصطفي السباعي وعلال الفاسي ومحمد سعيد رمضان البوطي وغيرهم من الوُعَّاظ والدعاة والشيوخ الذين يعتقدون اعتقادا جازمًا أن السبب الأول في كثرة هزائم والنكسات التي كَرَّت سبحتها في الأزمنة الحديثة في دنيا العرب، والعامل الأساس في تراجع المسلمين الحضاري وتخلفهم الاجتماعي وتدهورهم الاقتصادي، تكمن في عدم تمسكهم بالعقيدة، التمسك الكافي وفي انحرافهم عن الطريق الذي سلكه الصحابة والتابعون، الإنحراف الخطير عن الخط المستقيم، وفي تركهم لمبادئ ومثل الإسلام السامية وفي انفصال الأمة عن الشريعة[11] (بلقزيز ع.، الدولة في الفكر العربي المعاصر، 2015، صفحة 146).

انفصال الأمة عن الشريعة

و من هنا يتصور مفكرو الإسلام السياسي ومعهم جيش عرمرم من أنصار الجماعات الدينية والمتعاطفون معهم، أن كل ما تعاني منه المجتمعات العربية- الإسلامية من أزمات وما تتعرض له من نكسات ليس سببه التخلف البنيوي ولا يعود إلى الدولة السلطانية الجاثمة على صدور الناس، ولا يرجع إلى تخلف البُنى السياسية وتكلُّس البُنى الإقتصادية وترهُّل البُنى الإجتماعية وتَخشُّب البُنى الثقافية وجمود البُنى المعرفية، بل سببه الرئيس، هو ابتعاد الناس عن الدين الإسلامي. هكذا يتم إرجاع أسباب الهزائم وكثرة الكوارث التي حَلَّت بالأمة العربية في العصر الحديث إلى عامل واحد ووحيد هو عدم تطبيق الشّريعة.[12] (أمين، الإسلام والسياسة، 1995، صفحة 609) ولهذا لا يتوانى مُنظّرو ما يسمى ب " الصحوة الإسلامية " في الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية فوراً ودون تردد وبدون " تفلسف "، بوصفها هي الحل الأمثل، الشريعة/القانون كما هي، أي كما أنتجها مؤسسو المذاهب الفقهية السنية، وخاصة الأربعة الكبار، أبو حنيفة النعمان ومالك بن أنس ومحمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن حنبل، الذين نبه ذكرهم في القرون الهجرية الثلاث الأولى، أي الشريعة كما تمت واكتملت في عصر التدوين، وبقي الأمر كذلك إلى أن تم قفل باب الإجهاد في القرن الرابع.

وما يلفت الإنتباه أكثر، هو انسجام الخطاب الديني المعاصر هذه المرة، مع نفسه عندما يدعو الناس إلى العودة الوراء، إلى القرون الوسطى، إلى القرن الهجري الأول، إلى الإسلام الأول قبل وقوع الخلاف، أو ما يسمى عندهم بالإسلام " الصحيح "، إسلام الصحابة والتابعين، إسلام السلف الصالح وطريقة أهل السنة الأوائل، وتحديدًا العودة إلى العهد النبوي في المدينة وإلى دولة الخلفاء الراشدين. إن هذه العودة تعتبر – بالنسبة لدعاة الإسلام هو الحل – أي أن الرجوع إلى زمنٍ مضى وانقضى منذ ألف وأربع مائة سنة، هو الحل لكافة الأزمات السياسية/الإقتصادية التي تعصف بدولة ما بعد الإستعمار.

و هكذا تكون العودة إلى الوراء هي الحل، ويكون المستقبل في الماضي ويكون الماضي في المستقبل، انطلاقا من تصور أن خير القرون، القرون الأولى للإسلام، القرن الأول والثاني والثالث، وترسيّخا لفكرة لا يصلح أخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها.

و بناءً عليه يتبنى الإسلاميون إستراتجية تدييّن المجتمع وأسلمة الدولة، أما التكتيك المتبع لتحقيق هذه الإستراتيجية، فهو التغلغل في مؤسسات وهياكل وأجهزة الدولة الوطنية شيئا فشيئا والإنخراط في المجتمع المدني والسيطرة على مجالس النقابات المهنية والتسلل سلميا إلى البرلمان ونوادي هيئة التدريس في الجامعات وتنشيط الجمعيات الخيرية والزيادة في حجم النشاط التجاري والانتشار السريع في الهياكل الثقافية، والاستخدام المفرط للطقوس الدينية والرموز التعبدية، مثل كثرة المُصليّن في المساجد وتضخم أعداد الحجاج والزيادة في حجم مكبرات الصوت في رفع الأذان وفي التلاوة ومضغ السواك هو "صحوة إسلامية " ومن مظاهر هذه الصحوة المفاجئة[12]، كذلك اللحيّة الكثَّة والعباءة القصيرة وتَحجُّب النسَّاء وتزايد أعداد المساجد وانتشار المدارس القرآنية في كل مكان وكثافة البرامج الدينية في الصحف والإذاعة والتلفزيون وفي شبكات التواصل الاجتماعي.

و ثمة ملاحظة في هذا الصدد، وهو التوظيّف المُكثَّف لمفهوم الفشل في الخطاب الديني المعاصر. فمن وجهة نظر هؤلاء الدعاة الجدد، أن كل المشاريع قد فشلت وأن كل التجارب قد وصلت إلى طريق مسدود وأن كثرة الهزائم آتٍ من تخلي المسلمين عن المنهج والشريعة الإسلامية، وأنهم لو تمسكوا بالمنهج الإلهي منذ البداية، لما وقعت كل هذه الهزائم والنكسات في القرن العشرين، فالسبب الرئيس في ذلك، هو أن الأنظمة الحاكمة والنخب الفكرية تبنت إيديولوجيات " مستوردة " واعتمدت فلسفات" دخيلة " وطَبَقت مناهج " وافدة " واقترحت حلول بشرية غير إلهية، حلول من وضع البشر.

والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن الإنسان العاقل: هل هناك حلول ليست من وضع البشر !؟ وبإختصار يُشخّص الدعاة الجدد، دعاة الحل الإسلامي فشل الأنظمة الملكية والجمهورية والإيديولوجيات الليبرالية والإشتراكية في المجالات التالية:

I. فشل في مجال التنمية الإجتماعية والاقتصادية.

II. فشل في مجال الحريات والحقوق وتوفير الأمن والإستقرار للمجتمع والدولة.

III.        فشل في تحرير فلسطين وفي تحقيق أي انتصار حقيقي على إسرائيل.

IV.        فشل في مجال تسيير الشؤون الدينية والروحية والأوقاف.

V. فشل في مجال التعليم والتربية الإجتماعية والأخلاقية والدينية.

VI.        فشل في مجال تحقيق أي شكل من أشكال التضامن الإسلامي وفي أي صيغة من صيغ الوحدة العربية.

***

مصطفى دحماني

أستاذ الفكر العربي– الإسلامي/جامعة بشار /الجزائر

.......................

مصادر ومراجع

1. محمد عابد الجابري: الدين والسياسة والحرب الأهلية. مجلة اليوم السابع الإثنين 19 مارس 1990 ص 46

2. عبد الإله بلقزيز: الدولة في الفكر الإسلامي المعاصر.بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية 2015 ص 145

3. سمير أمين: الإجتهاد والإبداع في الثقافة العربية..و أمام تحديات العصر.ضمن كتاب " الإسلام والسياسة " الجزائر، موفم للنشر 1995 ص 609

في المثقف اليوم