أقلام حرة

صادق السامرائي: التعبير عن العدوانية!!

الطائفية، والعنصرية والمذهبية والحزبية وما يتصل بها جميعا من تفرعات، هي تعبيرات جماعية مخادعة ومضللة عن العدوانية الكامنة في دنيا البشر.

والعدوانية سلوك يتسم بالعنف والعداء بأنواعهما، وتلعب العوامل البيئية والإعلامية والإعتقادية في مجتمعاتنا الدور الأكبر بإطلاقها من معاقلها.

الطوائف (مجاميع من الناس)، قد تسمى قبيلة، أو عشيرة، وأمثالها، تكيسات مندملة تتجمع فيها أقياح توحشيه تسعى للتعبير عن شراستها وتشوقها لسفك الدماء.

وتلك سكة المسيرة الآدمية فوق التراب، الذي يدعوها لسقيه بالدماء.

الصراع داينمو الحياة، ولابد من تأهيل عناصره وتفعيلها بعوامل مساعدة تؤجج التصادمات العنيفة، التي تسمى حروبا وصراعات بين المجاميع المتباينة الرؤى والتصورات والمعتقدات.

فهل وجدتم أحزابا أو طوائف ومعتقدات تتآلف؟

ويمكن للمجتمعات النجاة من عدوانبتها الكامنة فيها، بتصريف طاقتها بأساليب إيجابية وتجنب المؤججات، وهذان أهم عاملين في تهذيب السلوك العدواني وجعله لصالح البلاد والعباد.

فتصريف طاقة العدوان تكون بإطلاق المشاريع النافعة للناس، واستثمار وقتهم بالبناء والعمل الجاد الذي يحقق الحياة الطيبة لهم، ولابد من الابتعاد عما يغذي السلوك العدواني من خطابات وكلمات، وآليات في وسائل الإعلام الموجهة للاستفادة من التفاعلات السلبية بين الناس.

و"ألد أعداء الإنسان نفسه"!!

طوائفها لعدوانٍ خطاها...كتعبيرٍ عن الفحوى تراها

فما عرفت سلاما واتفاقا... ولا نظرت لعاقبةٍ نهاها

تلاحت من جهالتها لدنيا...وتاهت في مزاعمها خطاها

***

د. صادق السامرائي

 

في المثقف اليوم