أقلام حرة

صادق السامرائي: أكاذيب مسطحة!!

ما يؤذي الهدف ويديم إستنزافه وتشظيه سيتواصل، وما يدور في وسائل الإعلام الموجهة والمدجنة لتأمين القبض على مصير الهدف، محض كلام للتضليل وإبعاد الأنظار عن مسار التفاعلات القاضية بتأمين تآكل الهدف، وإصابته بالهزال والترنح في أوعية النهايات المرسومة بقسوة وعنفوان.

السفينة تتحرك وفقا لِما تحدده البوصلة ويقرره الربان الذي يريد الوصول إلى ميناء النصر المبين، والمحللون يتراقصون بقواربهم فوق الأمواج المتولدة من قوة دفع السفينة لمياه الأحداث في صالون الإفتراسات الطغيانية الهائجة.

يتصورون ويستنتجون وهم حول صحون المخططات يتحدثون، ولا يستطيعون الإقتراب من الجوهر ومعرفة ما يحتويه الماعون.

تحليلات غير مبصرة، وإستحضارات عشوئية لمفردات وعناصر، لها تأثيرات مدمّرة لواقع أمة وأوطان تتمايل على سواحل المتاجرة بالبشر السكران.

الحصاد وفير، فكيف يجب قطع الماء وتدمير الزرع، وتجفيف الضرع، ودوامة التنابز بالرصاص في ذروة عنفوانها، وعديد ضحاياها، فعناصر الهدف تتماحق، والعدوانية البينية تتفاقم، والطامع في أسعد أوقاته، يتبادل أنخاب النصر بلا خسائر، فالهدف قد أوجد مَن يدمره وكأنه يؤدي مراسيم إنتحار لصالح المفترسين.

الأهداف لا تسقط إن لم تكن منخورة، وتتوطنها ديدان الأرضة التي تنهكها بصمت وسرية تامة، حتى تهب عليها الأعاصير فتتهاوى وعندها يكتشف الهدف عدوه الحقيقي بعد فوات الأوان، وخراب المكان، فالجذوع الخاوية يبدأ تراب الغياب بأكلها وتحويلها إلى أبجديات وجودها البعيد.

والمجتمعات القوية تعتصم بذاتها الأبية، وتتخلص من الآفات الوطنية، وتسعى للكرامة والحرية.

مراسيمُ الضياعِ بها اغْتفالُ

وأجيالٌ يُداهمها اعْتقالُ

تحاورتِ الخَطايا والبرايا

يُدحْرجها وجيعٌ واعْتضالُ

شعوبٌ هَوتْ من داءِ ذاتٍ

يُضعّفها ويَمحقها اغْتيالُ

***

د. صادق السامرائي

 

في المثقف اليوم