أقلام حرة
أمنية تيفراني: الوعي.. الحقيقة والخيال
جلست اليوم في غرفتي، مع مدونتي للمرة لم اعدها لكنها تجاوزت الحد من المساحة هذا هو الاشعار الذي وصلني عندما بدأت في كتابة ما يلي، وأحسست بأن الوقت صار لحظة تأمل… عن الوعي في تضارب بين انه نعيم ام جحيم
لماذا هو بشع هكذا
او نعمة هكذا
اتفلسف عنه كأني الومه ...
الوعي، يا جماعة، قوة غريبة، لا تتركنا كما نحن كأنها تحركنا تغيرنا تدفعنا عن مسارنا احيانا
يفضح الحقيقة فينا، يجعلنا ندرك من نحن وسط متاهة الحياة لا يكتفي بذلك فقط بل يكشف عن الاقنعة التي نرتديها احيانا مصدقين انها هيا حقيقتنا، وأحيانًا يثقل كاهلنا لدرجة أننا لا نريد أن نعي أكثر، فنهرب منه خائفين من مواجهته.
نحن البشر نحيا بين الخيال والواقع، بين الوهم والضروريات، ونميل أحيانًا للابتعاد عن ما يجب علينا فعله، لأن الحقيقة المؤلمة أصعب من أن نتحملها. لكن الاستسلام للوهم لا يغير شيئًا عن مقولة لعل يوما ما ؟ لكن اليوم الذي ننتظره لن يأتي إلا إذا تحركنا نحن باتجاهه، بخطوة واعية وبحدود محددة، نضعها لنحمي أنفسنا ونرشد خطواتنا لعلها تفرج لعل عندما نبدأ التحرك بهذه القوة المدركة عن الحقيقة نصبح اكثر وعيا لما نعيشه .
فعندما لا يكون الإنسان واعيًا، تدخل إلى رأسه أفكار بلا أساس ولا صحة، وعندما يواجه الحقيقة، تصدمه خيبة أمل. لذلك، يجب ان لا نحمل أنفسنا ما لا نعرف حقيقتَه، ونتخذ من التخطيط والاستكشاف في أول الطريق، حتى لا تضيع سنواتنا في محاولات يائسة… وأمل زائف بدون صحة ولا أساس من الوجود ندفع ثمنة لاحقا
لذلك فلنعرف حقيقة الامر من بدايتة ونكشفه على حقيقته اهو سطحي يختبئ وراء قناع العمق ام العكس
لذلك الايمان بقوة الحقيقة من اليداية تختصر الطريق للنهاية .
الوعي إذن ليس مجرد إدراك، بل هو رحلة فلسفية نحو الذات، وسلاح للتوازن بين ما نريد وما يجب علينا، بين الخيال وما هو حقيقي. هو الذي يجعلنا نعي، نقرر، نضع الحدود، ونتحرر من الوهم، لنعيش الحياة بفهم أعمق، وبشغفٍ حقيقي للوجود.
يتبع ...
مع خالص التقدير والاحترام،
***
تيفراني أمنية







