أقلام حرة
توفيق آلتونچي: الفضاء الخارجي والمستقبل
الفضاء عالم كان ولا يزال الفر بين كواكبه حلم إنساني خالد . سهل اختراع الطائرة التحليق فوق الغمام وسهل الأسفار التي كانت تأخذ من وقت البشر سنوات مشيا او في قوافل العيس والسفن. تطورات عالم الطيران أدى إلى اكتشاف سفن الفضاء والرحلات إلى الكواكب البعيدة وغور اعماق الكون . طبعا الرحلات لحد الان غير مأهولة وللاستكشاف ولكننا شاهدنا كذلك. لكننا شاهدنا رائد الفضاء نيل اومسترونگ وهو يقفز على سطح القمر في ابولو ١١ في في 21 تموز/ يوليو 1969 .
شاهدت قبل ايام فلما سينمائيا ( Fly Me to the Moon ) تصور وتوثق تلك الرحلة التاريخية وما رافقتها من نقاشات وأحداث وخاصة ما يخص " نظرية المؤامرة" الشهيرة. راعى منتجو الفلم وكاتب السيناريو وعلى الطريقة الأمريكية الهوليودية تقديم وجه نظرهم حول تلك النظرية واعتبار الأمر من مسؤولية شخص واحد في قمة السلطة أدار خطة موازية لبرنامج الرحلة وذلك وبمساعدة سيدة ذو ماضي تعمل في مجال العلاقات العامة والدعاية بتزيف عملية الهبوط على المطر في استديوهات في قاعك مع طاقم من مخرج وممثلين لكن القطة السوداء كانت لهم بالمرصاد واثبتت ان الهبوط حدث فعلا على القمر. أجادت الممثلة الرائعة سكارليت يوهانسون دورها وتستأهل الف أوسكار.
البحث عن أماكن لتأهيلها والسكن هناك في الكواكب الاخرى خيالية من ناحية صعوبة العيش في أجواء وبيئة تلك الكواكب وصعوبة الحياة في أجوائها. لكن هناك أهداف اخرى وربما يجاد بدائل للطاقة ومعادن غير معروفة على الأرض وحتى غازات وامور اخرى كثيرة. ناهيك عن الحاجة إلى السيطرة على الكوكب الأرضي من السماء.
اليوم أحدثكم عن حلم الإنسان مع الرحلة الى الفضاء وانا ازور معرض الفن الحديث في مدينة بن المدينة والتي حدثتكم عنها على صفحات المثقف وتحت الرابط التالي؛
https://www.almothaqaf.com/e3/986405-%
المعرض مقام تحت عنوان "الحياة في الكون " ولا ريب ان للمعارض هدف معرفي وتعليمي وهذا المعرض بالذات يهم الطلاب وينمي قدراتهم وهو من الجمعية علم الفلك في مدينة ملقا الساحلية في الأندلس، إسبانيا. البشرية لا تزال في مرحلة جمع المعلومات عن الكون.
الإسطرلاب اكتشفه المسلمون الأوائل وألاسطرلاب من القرن السادس عشر الذي اشتُق اسمه من اليونانية ويعني "مكتشف النجوم"، أداةً أساسيةً في علم الفلك في العصور الوسطى. هذه النسخة المُقلّدة من أسطرلاب أرسينيوس (القرن السادس عشر) كوادرانس مُستوحاة من أسطرلابات بني نصر التي تعود إلى القرن الثالث عشر. استُخدم الأسطرلاب في العالم الإسلامي لقياس الوقت، وحساب مواقع الأجرام السماوية، وتحديد اتجاه القبلة. كما كانت الغنوصيون (الصابئة المندائية) من اوائل العقائد التي تمارس دراسة الكواكب والفلك والتنجيم وكان علماء حران يعزون الكوارث الطبيعية إلى منازل النجوم في السماء.
تقع الأرض بين الشمس والقمر. ويكون وجه القمر المرئي بأكمله مضاءً. نرى القمر في السماء، وكيف يتغير شكله، من هلال جميل إلى بدر كامل قبل أن يختفي مجدداً ويكونً محاقا. هذا المشهد البديع من أجمل الظواهر الفلكية، ولكنه يخفي سراً أساسياً: القمر دائماً نصفه مضاء بضوء الشمسً وهذا هو الجهة التي نراها دائماً. يعود الضوء الذي نراه على سطح القمر إلى موقعنا النسبي من الأرض. في مدينة مالقا، سيحدث كسوف الشمس لعام 2026 في اللحظة الأخيرة بعد الظهر، وترى الشمس منخفضة جداً في الأفق ومن الدراسات العلمية الفلكية سيكون هناك مثلا كسوفا كليا العام القادم 2027 وهذه المرة سيكون مختلفًا تمامًا عن كسوف عام 2026. اذ سيكون الكسوف الكلي مرئيًا في الصباح، مع وجود الشمس على ارتفاع يقارب 40 درجة، مما يوفر ظروف إضاءة وهندسة مواتية للغاية للمراقبة المباشرة للهالة ولكن بنظارات.كما تليه كسوف حلقي للشمس في 26 يناير 2028 وستنتهي الدورة بكسوف حلقي مرئي في وقت متأخر من بعد الظهر، حيث لن يغطي القمر قرص الشمس بالكامل، تاركًا "حلقة النار" المميزة مرئية.
يبقى علم الغيب من صفات الخالق عز وجل ولكن اكتشاف المجهول سيبقىً حلما بشريا وقد يرى أحفادنا ما لم نراه نحن بأعيننا.
***
د. توفيق رفيق آلتونچي - الأندلس
2026







