روافد أدبية
جاسم الخالدي: ضفتاكِ
كلّما كبرتِ تبدين
أكثرَ جمالاً
من كلِّ وقتٍ،
كأنَّ العمرَ
يتعلّمُ منكِ
كيف يكبرُ
ولا يشيخ.
كلّما كبرتِ
تمرُّ عليكِ السنينُ
لتزدادَ هيَ شباباً،
وأبقى أنا
أتهجّى الدهشة.
كلّما اقتربتُ منكِ
أكتشفُ
أنَّ الحبَّ
يبدأُ دائماً
من أوّلِ ضربة.
تكبرُ الأيامُ حولكِ،
وتصغرُ المسافاتُ حولي،
فأراكِ
كما لو أنّ الزمنَ
يكتبُ نفسَهُ
على هيئةِ امرأة.
*
القصيدةُ
التي لا تتعمّدُ
في ماءِ اسمكِ
تبقى بعيدةً عن النور،
كروحٍ
لم تعثرْ بعدُ
على نهرها الأوّل.
وأنا،
كلّما كتبتُكِ
أحسستُ أنّ الكلماتِ
تغتسلُ بي،
وأنَّ القلبَ
يخرجُ من ظلالهِ
خفيفاً
كفجرٍ جديد.
*
فاسمكِ ليس صوتاً يُقال،
بل ماءٌ سرّيٌّ
إذا مرَّ في اللغة أزهرت.
وإذا مرَّ في العمرِ ابتدأ.
وكلُّ قصيدةٍ
لا تعبرُ ضفّتَيكِ
تبقى على اليابسةِ
تنتظرُ اللقاء.
***
د. جاسم الخالدي







