أوركسترا
عدنان حسين: سنوات الجمر والرماد
أرشفة فنية أمينه لذاكرة الأنصار الشيوعيين
ينتمي فيلم (سنوات الجمر والرماد) للمخرج علي رفيق إلى نمط الأفلام الدكيودرامية أكثر من انتمائه إلى الفيلم الوثائقي الخالص. ولعل شحّة الوثائق، ونُدرة المادة الأرشيفية المُصوّرة هي التي دفعت السينارست ومخرج الفيلم لأن يلوذ بالدراما الوثائقية التي تعوّضعه عن النواقص المذكورة أعلاه. لم يستغنِ المخرج عن تقنية التعليق الصوتي (Voiceover) الذي تكرّر 14 مرة على مَدار الفيلم. وعلى الرغم من الشحنات الشاعرية والعاطفية التي تخللت التعليقات الصوتية التي تنطوي على العديد من المعلومات التاريخية والاجتماعية التي أفادت المخرج في بناء الفيلم خلافًا لما ادعّاه البعض بأنَّ (جلّهُ كان شاعريًا وعاطفيًا.. ولم يعطِ معلومة تاريخية واجتماعية)().
وبما أنَّ الفيلم، في الأعمّ الأغلب، يقوم على البوح، والشهادات الشخصية، وبعض الصور، والقليل من المادة الأرشيفية المُصورة فلا بد من حبكة قوية تُعيد هذه المواد المتناثرة إلى نصابها الصحيح، وتمنحها بنية رصينة تقنع المتلقي ولو في الحدود الدنيا للدراما الوثائقية التي تسدّ بعض الثغرات الناجمة عن غياب الوثيقة وشحّتها في المفاصل الأساسية من الفيلم الذي يهمّ شريحة نوعية مثقفة من المجتمع العراقي، متعدد الأعراق والقوميات والأديان والمذاهب.
يرصد الفيلم تاريخ حركة الأنصار الشيوعيين العراقيين منذ بزوعها عام 1979- 1989م وما تخللها من وقائع وأحداث تُعيد للأذهان الخطأ الإستراتيجي الذي ارتكبه الحزب الشيوعي العراقي حينما تحالف مع حزب البعث العربي الاشتراكي الذي يقوده صدام حسين على الرغم من وجود أحمد حسن البكر كرئيس صوري للجمهورية العراقية حيث استثمر هذا التحالف للترويج لنفسه كشخصية يسارية تقود حزبًا يساريًا يصطف إلى جوار العمّال والفلاحين والكسبة.
الإيمان بعقيدة الكفاح المسلّح
على الرغم من كَثرة الشخصيات المُشاركة في هذا الفيلم بحيث بلغ عددها 80 شخصية تنتمي جُلّها إلى الحزب الشيوعي العراقي، وبعضها إلى الحزب الشيوعي الكوردستاني، والحزب البارتي الديمقراطي الكوردستاني وغيرها من المجموعات التي انشقت عن هذه الأحزاب ومارست نشاطها على انفراد بالرغم من وجودها في كوردستان العراق وخاصة في المثلث العراقي التركي الإيراني ومقرات هذه الأحزاب في باهدينان وزيوه وما سواهما من أماكن ومقرات حزبية معروفة للمناضلين الشيوعيين العراقيين والكورد الذين آمنوا بفكرة الكفاح المسلّح بعد أن غدر بهم حزب البعث العربي الاشتراكي ودفعهم إلى حمل السلاح ومقارعة الدكتاتورية لسنوات طوالا.
ولو دققنا في هذا الفيلم الدكيودرامي وبحثنا عن الثيمة الرئيسة لوجدنا أنّ فكرة الكفاح المسلّح هي المُهيمنة الرئيسة في هذا الفيلم. ولو تفحصنا الوقائع والأحداث التي جرت على مدى عشر سنوات من عمر الحركة الأنصارية لاكتشفنا أن جريمة بشتاشان هي الثيمة المهيمنة التي وقعت في الأول من آيار عام 1983 وقَتلَ فيها الاتحاد الوطني الكوردستاني أكثر من 150 عضوًا من الأنصار الشيوعيين بضمنهم أعضاء المكتب السياسي للحزب كما دمروا الإذاعة التي كان يديرها الحزب الشيوعي العراقي من هناك.
وبما أنّ قصة الفيلم ومادته الرئيسة هي سردية بوحية قوامها أحاديث متواترة لـ 80 شخصية تجمع بين شخصيات سياسية شيوعية وأخرى من الحزبين الكورديين الكبيرين فلا غرابة أن يلجأ المخرج علي رفيق إلى تقسيم بنية الفيلم إلى 15 قسمًا تبدأ بالقرار، وتمر بطرق الدخول، والسلاح، والتموين، والطبيعة، والعلاقات، والمعارك، والفن والأدب، والطبابة، والعائلة، والشهداء، والعمل الإعلامي، وهجمات، وأفكار وآراء، وتنتهي بالانتفاضة الأمر الذي يتيح للمتلقي أن يكوّن فكرة أساسية عن حركة الأنصار للشيوعيين العراقيين ومن الأفضل أن نبدأ بما قاله الرفيق كريم أحمد، السكرتير السابق للحزب الشيوعي الكوردستاني - العراق الذي بدأ بداية موفقة حينما قال: (توترت العلاقة إلى حدٍ لا يُطاق مع حزب البعث. وبعد إعدام عدد من الرفاق ببغداد قرّرت اللجنة المركزية الانسحاب من الجبهة الوطنية والالتحاق بالثورة الكوردية). وفي التعليق الصوتي الأول ينصبّ التركيز على المقرّ الأول حيث (يبحث الإنسان عن المكان؛ مكان الأمان والعيش، فالصدفة تختار والضرورة تُرتِّب.. ثمة مجموعة صغيرة من الأنصار البواسل اجترحوا هذه المأثرة) حيث شيّدوا المقر ولم يكتفِ (أبو علي النجّار) بصنع الأبواب والشبابيك وإنما صنعَ لهم بنادق خشبية تُوهِم العدو بأنها أسلحة حقيقية لأن الوجبات الأولى التي التحقت لم تزوّد بالأسلحة الشخصية.
لم يكن قرار العمل الأنصاري قرارًا مركزيًا فبعد اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي عام 1980 وبعد قمع السلطة الدكتاتورية وتوحشها أقرّ المجتمعون الكفاح المسلّح وأعتبروه الشكل الأعلى من أشكال النضال الطبقي. ولا بد من الإشارة إلى أنّ قضية الأنصار قد وجدت طريقها إلى أرض الواقع من دون أن تعرف القيادة بذلك. ولعل معركة (قزلر) التي أشار إليها الدكتور (أبو گوران) هي خير دليل لما نذهب إليه حيث اشترك الرفاق في معركة غير متكافئة راح ضحيتها 16 شهيدًا من دون أن تعرف القيادة المركزية بذلك.
تتفرع طرق الدخول إلى سورية وجنوب تركيا لأسباب كثيرة منها تهريب السلاح والذخيرة أو جلب بريد الحزب أو استضافة عوائل الشيوعيين لمدد تتتراوح بين خمسة وعشرة أيام قبل أن ينقلوهم إلى سوريا.
قساوة الطبيعة وشحّة التموين
لا تقتصر معاناة الأنصار على قساوة الطبيعة وإنما تمتدّ إلى شحة التموين الغذائي بكل أشكاله وقد لا تجد المفرزة الأنصارية وجبة إضافية من الشاي والسكّر فكيف بوجبات الطعام التي لا تسدّ الرمق فلا غرابة أن يصطاد الرفاق السمك أو السلطعون ليسدوا بهما غائلة الجوع بينما يفكِّر البعض الآخر بزراعة المحاصيل الصيفية لتوفير بعض وجبات الطعام.
تتجلى قساوة الطبيعة في وعورة الأرض، وبرودة المناخ، وتساقط الثلوج، وتواجد الذئاب التي تبحث، هي الأخرى، عمّا يسدّ رمقها في فصل الشتاء القاحل.
لا ينكر أعضاء الحزبين الكورديين الكبيرين أفضال الحزب الشيوعي العراقي على الكورد عمومًا حيث يعترف فاضل ميراني، سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني بأنَّ لقاء الپارتي والشيوعي يعود إلى سنوات سابقة لميلاده الشخصي. كما شجّع الشيوعيون الكوردَ على تأسيس حزب قومي لهم. ويعترف عدنان المُفتي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني بأنهم التقوا بالرفاق الشيوعيين في جبال كوردستان الشمّاء، وأنهم ناضلوا معًا ضدّ الدكتاتورية والظلم والعنصرية والشوفينية.
يُشرك المخرج علي رفيق في هذا الفيلم غالبية مكونات الشعب العراقي، فمثلما يحضر العربي والكوردي، بُطل علينا المسلم والمسيحي والصابئي حيث نستمع إلى منى توما وهي تتحدث عن قدرة زوجها (أبو جوزيف) في حلّ المشكلات العائلية وإمكانياته الفذة في ترضية الطرفين المتنازعين. كما نستمع إلى عبدالأحد فرنسيس الذي يسكن في قرية (دَهَي) وهي قرية مسيحية آشورية عاش أبناؤها ظروفًا صعبة للغاية منذ عام 1962 وحتى عام 1975 حيث كانت طائرات السلطة تقصفهم حينًا، وتهجم عليهم القوات العسكرية حينًا آخر لكنهم لم يترددوا في تزويد الپيشمرگة بالطعام والشراب لكي يواصلوا مشروعهم النضالي ضد دكتاتورية النظام السابق.
لا شك في أنّ معارك الأنصار مع قوات النظام القمعي كثيرة لكن مخرج الفيلم وكاتب السيناريو قد ركّز على عملية مشتركة مع قوات الاتحاد الوطني في منطقة (كاني شيرين) تكبد فيها العدو خسائر بالأرواح واغتنمَ الأنصار أسلحة ومعدات عسكرية. كما توقف المخرج عند معركة القلعة في مدينة العمادية حيث اقتحموا فيها الأماكن الحصينة التي تتواجد فيها أجهزة الأمن والمخابرات الصدامية.
شغف الأنصار بالأدب والفن
يُشكِّل (الأدب والفن) هاجسًا لغالبية الشيوعيين إن لم أقل كلهم على الإطلاق. فهم مولعون بالقراءة، وشغوفون بالفنون القولية وغير القولية. وقد اختار المخرج علي رفيق أن يتوقف عند مسرحية (ضجيج عند الفجر) التي كتبها لطيف حسن وأخرجها (أبو داوود). فيما أنجز (أبو فايز) أول معرض في كوردستان وكان يشتمل على تخطيطات ومنحوتات بسيطة من الخشب والطين لكنها عميقة في المعنى وضاربة في المضمون. بينما قدّم الفنان قاسم الساعدي (أبو عراق) الميني بوستر أو المُلصَق الصغير بحيث كان يصنع من ورقة الستينسل الواحدة 12 مُلصقًا صغيرًا يمكن إدخال كل واحد منها على انفراد في عُلبة السگائر ثم ترسل إلى المفارز، وتُرمى في المدن أو المناطق التي تُنفّذ فيها العلميات القتالية. وثمة لقطات سريعة متتابعة يظهر فيها عدد من المثقفين والكُتاب العراقيين بأسمائهم الحركية أو الصريحة مثل سلام ابراهيم ومهنّد ويوسف وأسعد أبو إعلام.
على بساطة (الطبابة) مبنىً وأجهزة وأدوية إلّا أنّ الكوادر الطبية كانوا يبذلون قصارى جهدهم لمعالجة الإجهاض وحالات البتر القاسية ومن دون تخدير بأجهزة بدائية مثل المناشير الخشبية التي يقطعون بها الأقدام والسيقان التي أكلتها الغنغرينيا.
كثيرة هي القصص التي انضوت تحت باب العائلة وربما تكون قصة النصيرة (سمر) هي أكثر القصص العائلية حميمية ودفئًا. فحينما أرادت أن تحتفل بليلة الدخلة طلبت من نساء القرية أن يزودنها بفستان الزفاف الأبيض فتقاطرت عليها الفساتين البيض من كل حدب وصوب حتى سقطت في دائرة الحيرة والذهول. فكل نساء القرية يتمنينَ أن تختار هذه العروس الپيشمرگه فستانها الأبيض من دون بقية الفساتين.
قصة الأم فهيمة عبدالله وابنها مهدي حسن هي قصة عائلية مكتملة الأركان حيث يُسجَن مهدي مع أمه وبقية أفراد عائلته وسوف تعاني هذه العائلة برمتها ما يعانيه السجناء في زنازين الأمن والمخابرات أو حتى السجون العادية. وحينما يرتكب النظام الدكتاتوري مجزرة (الأنفال) التي راح ضحيتها عشرات الألوف من الكورد الأبرياء سوف تضطر هذه العائلة إلى البحث عن الخلاص الفردي والعثور على ملاذ آمن في تركيا أول الأمر وإيران في خاتمة المطاف.
ربما تكون قصة (كاوه) هي خير أنموذج لقصص الجود بالنفس فقد استشهد الرفيق (كاوه) في جبهة دربندخان وانضمّ إلى قافلة شهداء الحزب الشيوعي العراقي وقد وصفه العديد من رفاقه بصفات حميدة كالشجاع والمناضل والمخلص والمُحب لوطنه وشعبه. ثم تتوسع إحدى الرفيقات من مقارعة الدكتاتورية إلى الاستعمار بأشكاله المتعددة حيث تردّد بحماسة منقطعة النظير بيتًا من الشعر الشعبي الذي يقول: (حدّي ويه الاستعمار للگبر والخام *** للگبر لو دشّيت أتحرّك عظام).
لا يختلف الإعلام كثيرًا عن باب (الأدب والفن) فثمة إعلاميون كثيرون انطلقوا من الحركة الأنصارية وغذّوها بعصارة جهدهم الثقافي والفكري على مدى السنوات العشر الممتدة بين عاميّ 1979 و1989 حيث رفدوا الصحف والمنشورات والإذاعة بكل ما تحتاجه الماكينة الإعلامية الأنصارية التي تقارع القمع والظلم والنظام الدكتاتوري الذي كان يتغوّل على شعبه يومًا بعد يوم. وقد تعددت النشرات والصحف والمجلات لكننا سنكتفي بالإشارة إلى بعض منها مثل نشرتيّ (الأمل) و(ينابيع دجلة) وصحيفة (النصير) الشهرية.
الهجوم الغادر
يصف الرفيق كريم أحمد، السكرتير السابق للحزب الشيوعي الكوردستاني - العراق، بأنّ الهجوم الذي تعرّض له مقر الأنصار في بشتاشان في الأول من أيار عام 1983 بالهجوم الغادر حيث فقد الأنصاريون 150 شهيدًا على أيدي حلفاء الأمس. ثم يتوسّع السكرتير في الحديث بأنّ هذا الهجوم هو من صنع المخابرات العراقية ضدّ الرفاق العرب تحديدًا وقد وصف عمليات القتل بأنها (حقد شوفيني قومي ضيّق). ويرى بأنّ الأنصار لم يتدربوا على القتال ولم تكن لديهم معلومات عسكرية دقيقة فقد نمَت الحركة الأنصارية وقادتها نموًا عفويًا.
عودًا على أهمية التعليق الصوتي الذي ساهم في بناء الفيلم بناءً رصينًا سنتوقف عند التعلق الثاني عشر الذي يقول فيه المعلق: (نريد أن نستعيد حركة التاريخ وأن ننفض الرماد الذي غطّاها؛ رماد مُعلَن ومقصود. لقد مدّت الانتفاضة يدها نحو الأفق وصارعت أهوالًا وخساراتٍ وكان يكفي أن يكون نبعها الصافي ودمها الدافق من عيون وسواعد أنصارنا). وإذا كان عزيز محمد نفسه يرى بأنهم أضعفوا النظام لكنهم لم يجنوا ثمرته لأن آخرين قفزوا على السلطة. بينما يعلن الرفيق كريم أحمد بالفم الملآن بأنّ منظمات الأنصار هي التي لعبت دورًا كبيرًا في الانتفاضة ودخلت إلى أربيل مباشرة ولم يدخل أعضاء الحزب الپارتي إلأّ في نهاية المطاف. ولعلنا نجد في التعليق الصوتي ما قبل الأخير القول الفصل حيث يقول إنّ (الأنصار سلّحوا الانتفاضة بالجرأة والإقدام وكانوا المصباح الهادي في ظلام الأوضاع المُلتهبة). لكنّ الأيادي الخفية سرقت هذا النور واحتفت بنصرها الزائف.
إنَّ من يُشاهد هذا الفيلم الذي بلغت مدته 68 دقيقة وبهذا العدد الكبير من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية ولم يشعر بالملل فإنَّ هذا يعني، من بين ما يعنيه، أنَّ الفيلم الدكيودرامي كان ناجحًا مع الأخذ بنظر الاعتبار أنَّ المخرج المبدع علي رفيق الذي اتخذ موقفًا مُحايدًا ونقل المواقف والأحداث كما جرت على حقيقتها وتفادى الاصطفاف إلى جانب هذا الطرف أو ذاك، خصوصًا وأنَّ هناك حزبيين كورديين كبيرين يتقاسمان جغرافية إقليم كوردستان، إضافة إلى وجود مجموعات صغيرة منشقة عن أحزاب أخرى تركت المدن ولاذت بالجبال الشاهقة التي لا تصلها آلة القمع الصدامية.
لا يقتصر نجاح هذا الفيلم على السينارست ومخرج الفيلم علي رفيق وإنما يمتد أيضًا إلى مدير التصوير فاروق داوود، وكاتب التعليق علي جاسم شبيب، وقارئ التعليق المحترف فلاح هاشم، والمونتير أحمد عبدالكريم وفريق العمل برمته الذي دوزنه المايسترو علي رفيق الذي يمكن أن نُطلق عليه المؤرشف الأمين للذاكرة الأنصارية.
سيرة إبداعية مُكتنزة
جدير ذكره أنَّ المخرج المسرحي والسينمائي علي رفيق هو من مواليد 1946 في (أبي غريب). تخرج في معهد الفنون الجميلة - فرع التمثيل والإخراج - بغداد 1965. كما تخرّج في معهد التدريب الإذاعي والتلفزيوني - ببغداد 1970. أنهى دراسته العليا (الماجستير) في معهد الدولة للسينما / كييف / أوكرايينا / الاتحاد السوفيتي السابق / متخصصًا بالإخراج السينمائي الروائي 1981. أخرجَ بين الأعوام 1979 و2014 ستة أفلام وهي على التوالي: (كرسي المدير العام)، (الليلة الثانية بعد الألف)، (حلبجة - المدينة الشهيدة)، (ستون وجمر الكفاح يتقد)، (سنوات الجمر والرماد)، و(نصيرات).
عمل في ثلاث فرق مسرحية معروفة ببغداد وهي: فرقة مسرح 14تموز، وفرقة المسرح الشعبي، وفرقة مسرح اليوم منذ عام 1964 وحتى عام 1975.
مثّل أدوارًا مختلفة في مسرحيات كثيرة نذكر منها: (مصرع كليوباترا)، (أفكار صبيانية)، (مكبث)، (سجناء ألتونا)، (أشجار الطاعون)، (الغريب)، (العطش والقضية) و(الينبوع).
أخرج عددًا من المسرحيات المهمة أولها مسرحية "القاعدة والاستثناء" ببغداد عام 1965 ثم توالت تجربته الإخراجية وشملت (المفتش العام) لـغوغول، (السرّ) لمحي الدين زنكنه، (طبيب رغما عنه) لموليير، (أغنية على الممر) لعلي سالم. وعندما التحق بفصائل الكفاح المسلّح لحركة الأنصار الشيوعيين العراقيين في كوردستان عمل علي رفيق بين الأعوام 1981 - 1988مُحررًا صحفيًا ومُذيعًا في إذاعة (صوت الشعب العراقي) وأخرج عدة مسرحيات لفصائل الأنصار من بينها: (عند الموقد) لناظم حكمت، و(الليالي البيضاء) لديستويفسكي، (روح إليانورا) للوناتشارسكي، و(كيف تركت السيف؟) لممدوح عدوان.
أنجز 75 حلقة من مسلسل وثائقي تلفزيوني نشرها على اليوتيوب بعنوان (ذاكرة الأنصار) ولا يزال منهمكًا بالتوثيق التلفزيوني لنشاطات الجالية العراقية بلندن ويبثّها على وسائل التواصل الاجتماعي بينها (١32) أمسية للمقهى الثقافي العراقي بلندن.
***
لندن: عدنان حسين أحمد







