نصوص أدبية

عبد الناصر عليوي: شُعْلَةُ الْمِصْبَاحِ

إِنِّــي أُحِـبُّـكِ رَغْــمَ كُــلِّ جِـرَاحِي

رَغْـمَ الصَّعَائِبِ فِي طَرِيقِ كِفَاحِي

*

مَـا زِلْـتُ أَحْـمِلُ فِـي الْـفُؤَادِ مَـوَدَّةً

وَأُخَـبِّـئُ الْأَشْـوَاقَ تَـحْتَ جَـنَاحِي

*

أَخْـشَى عَـلَيْكِ مِـنَ الـضِّيَاءِ إِذَا دَنَا

وَمِـنَ الـنَّدَى عـن خَـدِّكِ الـتُّفَّاحِي

*

قَدْ كَانَ حُبُّكِ كَالرَّحِيقِ عَلَى فَمِي

كَـالْـقَهْوَةِ الـسَّمْرَاءِ عِـنْدَ صَـبَاحِي

*

إِنْ غِـبْـتِ، يَـكْـفِينِي دُعَـاءٌ خَـافِتٌ

يَــسْــرِي إِلَــيْــكِ كَـنَـفْـحَةِ الْأَرْوَاحِ

*

حُـبِّي لَـكِ الـطُّهْرُ الَّـذِي لَا يَـنْثَنِي

وَالْـعُـمْـرُ بَــعْـدَكِ قَــرْيَـةُ الْأَشْـبَـاحِ

*

سَـيَـظَلُّ حُـبُّـكِ مُـلْـهِمًا لِـقَصَائِدِي

زَيْـــتَ الْـحَـيَاةِ لِـشُـعْلَةِ الْـمِـصْبَاحِ

*

وَأَرَى  مَــلَامِــحَـكِ الْـبَـرِيـئَـةَ آيَــــةً

تَـتْـلُو الْـيَقِينَ عَـلَى دُرُوبِ روَاحِـي

*

وَأَعُـــدُّ خُـطْـوَتَـكِ الْـقَـرِيبَةَ مَـوْعِـدًا

يُحْيِي الرُّجُوعَ إِلَى صَمِيمِ نَجَاحِي

*

لَا أَبْـتَـغِي مِـنْـكِ الْـحُضُورَ مُـجَاهَرًا

يَـكْفِي اخْـتِبَاءُ الـظِّلِّ فِي إِيضَاحِي

*

أَنْـتِ الـسُّكُونُ إِذَا تَـلَجْلَجَ خَـافِقِي

وَنَـشِيجُ صَمْتِي فِي ذُرَى أَفْرَاحِي

*

أَنْـــتِ الْـيَـقِـينُ إِذَا تَـكَـاثَفَ شَـكُّـنَا

وَالْـمَـاءُ إِنْ جَــفَّ الْـحَـنِينُ بِـرَاحِي

*

أَمْـشِـي إِلَـيْـكِ بِـكُـلِّ دَرْبٍ شَـائِكٍ

فَـالْـحُـبُّ حَــوَّلَ شَـوْكَـهُ لِأَقَـاحِـي

*

مَــا بَـيْـنَنَا عَـهْدٌ أَجَـلُّ مِـنَ الْـمُنَى

صِـــدْقٌ يُــجَـاوِزُ حِـسْـبَـةَ الْأَرْبَــاحِ

*

إِنْ قُـلْـتُ شِـعْـرًا فَـالْهَوَى أَسْـبَابُهُ

وَإِذَا سَـــكَــتُّ فَــقِـمَّـةُ الْإِفْــصَــاحِ

*

وَإِذَا دَعَـانِـي الْـيَـأْسُ أَغْـلَـقَ بَـابَـهُ

قَدْ بَاتَ يَخْشَى مِنْ مَدَى إِلْحَاحِي

***

عبد الناصر عليوي العبيدي

في نصوص اليوم