عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عبد العزيز شبِّين: على أي الجناح؟

على أَيِّ الجَناحِ أراكَ تَرْقى

مَلائِكةُ السَّما لَكَ خيرُ مَرْقى

*

ألا صُغْ ألفَ أُغْنِيةٍ صَباحًا

تَشُقُّ بِها مِنَ الظُّلُماتِ فِلْقا

*

أَتَحْمِلُ مِنْ وَميضِ الفجرِ خَيطًا

على فَتْقِ اغْتِرابِكَ كان رِتْقا؟

*

جِبالاً قد عَلوتَ وَقلْ : سُهولاً

طَويتَ وقد أَرقتَ بِهِنَّ شَوْقا

*

٥-  إذا ما بُحتَ فَرْدا في هَباءٍ

وَجدتَّ البَوحَ في الغَمَراتِ أَنْقى

*

بِوادٍ غيرِ ذي زَرْعٍ ظُنونًا

نَثَرْتَ، مِنَ اليَقينِ غَدًا سَتُسْقى

*

فَرِفْقا بالَّذي حُمِّلْتَ حُزنًا

وَما تَطويهِ طَيَّ دُجاكَ رِفْقا

*

وَتَنْعَمُ في سَماواتِ التَّجلِّي

كَمِثلِ فَتًى غَريبٍ أنتَ تَشْقى

*

تُغالبُ فوقَ لُجِّ الوَهْمِ غُولاً

وَتُصْلى مِنْ حِبالِ الغَشْمِ شَنْقا

*

١٠-  أَتَهجُرُ دَوحةً تَصِلُ الأماني

طَريداتٍ وَكُنْتَ بها الأَرقَّا

*

فَطائرُك المُحلِّقُ فوقَ طُورٍ

وآخَرَ مِثلَهُ قد زِيدَ عِتْقا

*

أنايُكَ كلَّما خَضِرَتْ رُؤاهُ

وَرَقَّ كما الزُّهورِ ازْدادَ نُطْقا؟

*

تَحمَّلَ مِنْ أَسًى ليلاً بَهيما

وَأُلْبِسَ مِثلَ إبراهيمَ حَرْقا

*

ونادى في ظَلامِ النُّونِ حتَّى

تَراءى النُّورُ لِلْكَلماتِ بَرْقا

*

١٥- فَأَلقيتَ العَصا في خيرِ وَعدٍ

وَفِرْعونُ اللَّظى بالشَّرِّ أَلْقى

*

هُنالِكَ يَومَ نَعليكَ احْتِرامًا

خَلَعْتَ مُناجِيا لَم تُبْدِ خُرْقا

*

لَقَد خَشُنَ السُّرى مِنْ كلِّ نَفْي

وَهَمْسُ سَراتِهِ في اللَّوحِ رقَّا

*

كَظلٍّ مِثْلَما العَنقاءِ تَعلو

فَحَيْثُ ظَلَلْتَ طيرًا صِرْتَ أَنْقى

*

نَبِيًّا قَدْ سَجَعتَ وَكنتَ أَجْلى

بَيانًا صادِحا وَأَجلَّ نُطْقا

*

٢٠-  مَشيتَ وفيكَ أَسْئِلةُ انْدِهاشٍ

تُراوِدُ خاطِرًا لم يَرْضَ سُحْقا

*

أَتُشْرِقُ والسَّماءَ تُضيءُ غَرْبا؟

إذا ظَلَموا حِماكَ بَدَوْتَ شَرْقا

*

تَرودُ على الدُّروبِ طُيورَ بُشرى

تَرومُ بِكلِّ سَيْنا أَلْفَ عَنْقا

*

أَبِالجُوديِّ فُلْكٌ مِنْ أَماني

كَ تَرْسو لَم تَجِدْ شَقًّا وَفِرْقا؟

*

وما زالتْ يَدٌ بيضاءُ مِسكٌ

بِها كُنتَ النَّدى وَأَشَدَّ حِذْقا

*

٢٥- وَعِنْدَ البحرِ لَم يَأخُذْكَ جَزْرٌ

ولا مَدٌّ عَتا لَم تَخْشَ فِرْقا

*

هَداهِدُ أَخْبَرَتْكَ الوَصلَ صِدْقا

مَساءُ الهَجْرِ مِنْها صارَ طَلْقا

***

[الوافر]

عبد العزيز شبِّين - هرو ولد / لندن

١٢ / نيسان / ٢٠٢٦م